شريط الأخبار
الملك يمنح رئيس مجلس الإمارات للإفتاء وسام النهضة من الدرجة الأولى منها "الدرونز".. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان القطرانة الثقافي الأول الجيش : وفاة اربعة وإصابة 18 من المكلفين بخدمة العلم في حادث الحافلة الحوثيون يعلنون التقدم نحو باب المندب والسيطرة على جزيرة بالبحر الأحمر كاتس يهدد إيران بـ"أضرار جسيمة لم تشهدها من قبل" 5 وفيات و17 إصابة بتصادم حافلة على الطريق الصحراوي إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج

ابوخضير يكتب:نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة بين التحديات الحالية والعودة إلى نظام الدور

ابوخضير يكتب:نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة بين التحديات الحالية والعودة إلى نظام الدور
د.نسيم ابوخضير
في ظل المتغيرات السريعة التي تشهدها بيئة العمل الحكومي ، تبرز قضية توظيف الكفاءات كأحد أهم التحديات التي تواجه نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة . ومع تصاعد الأصوات التي تنتقد النهج الجديد في التوظيف ، تتزايد الحاجة إلى إعادة النظر في هذا النظام لتحقيق العدالة وتعزيز الكفاءة في إختيار الموظفين .
اقد شهد النظام الجديد للتوظيف في هيئة الخدمة والإدارة العامة تغيرات جوهرية في الأساليب والمعايير المعتمدة . كان الهدف من هذه التغييرات تحسين جودة الخدمات وإختيار الأفراد بناءً على كفاءاتهم ومهاراتهم . ومع ذلك ، بدلاً من تحقيق هذا الهدف ، يبدو أن الواسطة والمحسوبية قد أخذت حيزًا أكبر ، مما أدى إلى تجاوز نظام الدور التقليدي ، الذي كان يعكس شفافية في إختيار الكفاءات حسب ترتيبهم وأولويتهم .
إحدى أبرز الإشكاليات تكمن في نوعية الأسئلة التي يتم طرحها خلال اختبارات المتقدمين ، حيث تعكس هذه الأسئلة أحيانًا تحيزًا معينًا أو توجيهًا لخدمة مصالح محددة ، مما يؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين . هذا الأمر أوجد شعورًا بالظلم لدى شريحة كبيرة من المتقدمين الذين يرون أن كفاءاتهم لم تُمنح الفرصة التي يستحقونها بسبب هذه الممارسات .
هضم حقوق العاملين على نظام شراء الخدمات خاصة من أمضوا سنوات عدة تجاوزت العشر سنوات وهم في أماكن عملهم من المبدعين والمتميزين .
من ضمن أبرز المشكلات المرتبطة بالنظام الجديد ، هو التعامل مع العاملين وفق نظام شراء الخدمات . فعلى الرغم من الجهود التي بذلها هؤلاء في خدمة مؤسساتهم ، إلا أنهم لم يحظوا بنفس الفرص التي مُنحت لزملائهم المعينين على نظام الدور التقليدي . وهذا التمييز يعد إهدارًا للكفاءات والجهود ، مما يدفع البعض إلى الشعور بالإحباط وعدم الإنتماء للمؤسسة .
أحد الجوانب المثيرة للقلق في النظام الجديد هو حصر الإعلانات للتوظيف على شخص أو اثنين أو ثلاثة . هذا الحصر يقتل التنافسية ويحد من الفرص المتاحة أمام الكفاءات الحقيقية . فبدلاً من أن تكون الوظائف العامة مفتوحة أمام جميع المتقدمين وفقًا لمعايير عادلة وشفافة ، يتم توجيهها إلى نطاق ضيق ، مما يجعل الكثيرين يشعرون بالإقصاء وعدم العدالة.
في ظل هذه التحديات ، تبرز دعوة للعودة إلى نظام الدور كحلٍ لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص . ولكن العودة إلى هذا النظام لا تعني التخلي عن تحسين المعايير ، بل على العكس ، يمكن إعادة صياغة نظام الدور وفقًا لفئات محددة تضمن العدالة في الإختيار وتضمن تأهيل الكفاءات المناسبة للمناصب .
يمكن تقسيم نظام الدور إلى ثلاث فئات رئيسية:
١ . الأوائل في الجامعات: هذه الفئة تضم الخريجين الذين حصلوا على أعلى المعدلات والتقديرات، ويجب أن يكون لهم أولوية في التوظيف ضمن نظام دور خاص بهم .
٢ . فئة الجيد جداً والجيد : وتشمل هذه الفئة الخريجين الذين أثبتوا تميزًا في دراستهم ولكن لم يصلوا إلى مستوى الأوائل ويكون ضمن نظام دور خاص بهم .
٣ . فئة ما دون الجيد : وهي الفئة التي تضم الخريجين الذين حققوا معدلات أقل ، ولكن يمكن تأهيلهم من خلال دورات تدريبية .
في ظل التحديات التي يواجهها نظام التوظيف ، فإن تأهيل المتقدمين قبل التعيين يمكن أن يشكل حلاً فعالاً لضمان إختيار الكفاءات الحقيقية . يمكن تحديد فترة تأهيل مدتها ستة أشهر ، يتلقى خلالها المتقدمون تدريبًا مكثفًا في مجالات تخصصهم ، بحيث يتم تقييمهم بشكل موضوعي خلال هذه الفترة . ولضمان الجدية ، يجب أن تكون هذه الفترة غير مدفوعة الأجر ، بحيث يتاح للجهات الحكومية إختيار الأفضل من بين المتقدمين .
إن العمل العام وإدارة الدولة يعتمد على إختيار الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية وإحداث التغيير . ولتحقيق ذلك ، لا بد من العودة إلى نظام الدور مع تحسينه وتطويره لضمان العدالة والنزاهة . كما يجب على الجهات المختصة وضع معايير شفافة للإختيار والتوظيف ، تضمن القضاء على الواسطة والمحسوبية وتفتح المجال أمام جميع الكفاءات .
إذا تم تطبيق هذه الرؤية ، فإن نظام هيئة الخدمة والإدارة العامة سيكون أكثر كفاءة وقدرة على تلبية إحتياجات المواطنين وتعزيز التنمية المستدامة . إن العدل في التوظيف والشفافية في الإجراءات هما أساس بناء دولة قوية ومتقدمة ، تقدر الكفاءات وتكافئ الجهود المخلصة .