شريط الأخبار
الى الجهات الرسمية ووزارة العمل... هروب العاملات: تحرك رسمي مطلوب، والعدل والردع ضرورة نداء إلى ضمائر المسؤولين: عندما تصبح 150 ديناراً ثمناً لسنوات العمر والعطاء أعطيكم أمة نائمة... لكنها لا تموت* ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران...

الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية

الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية
الدكتور عديل الشرمان
في ظل التشرذم العربي، وفي ظل التقلبات السياسية المرتبكة، والتباين الواضح في المواقف مما يجري في المنطقة، بات بحكم المؤكد أن معظم الدول تبحث بمفردها عن مصالحها الوطنية ومكتسباتها الاستراتيجية قصيرة الأمد، وقد أوصل هذا الهدف بعضها حد التواطؤ والتخاذل مع الكيان الإسرائيلي في حربه على أبناء جلدتهم.
ومن جهة أخرى باتت الكثير من الدول العربية حتى المحورية منها تسعى إلى إحداث نوع من التوازن بين مصالحها من جهة، وضغط الرأي العام المتعاطف مع القضية الفلسطينية من جهة أخرى، في حين كانت التصريحات الصادرة عن المسؤولين فيها تتعارض مع حقيقة أفعالها ومواقفها غير المعلنة، ولا تعدو كونها ذر للرماد في العيون.
يبدو جليا أن لا أمل قريب في أي بعد عربي إقليمي أو عالمي موحد للتعامل مع ما يجري في المنطقة من أحداث ومواجهة التهديدات الخارجية، ولا يلوح في الأفق أي أمل لمشروع عربي في هذا الاتجاه، ولا رهان ناجح على أية مواقف عربية أو دولية في الأمد المنظور، وربما البعيد.
الأردن بقيادته الهاشمية وبالرغم من إمكاناته وموارده المتواضعة تماهى مع رأي المواطنين، وكانت مواقفه الأكثر صلابة وقوة، وليس ادلّ على ذلك من خطابات ولقاءات الملك التي عكست مستوى عالي من الجرأة في قول الحق والدفاع عن الأشقاء، والتراجع الكبير في العلاقة مع الكيان المحتل وفتورها الشديد وبشكل غير مسبوق منذ توقيع معاهدة السلام.
وفي هذا السياق ينظر الأردن رغم امتلاكه لبعض الأوراق الضاغطة إلى مصالحه في إطار متوازن ينبع من إدراكه لخطورة وحساسية ما يجري، مع فهمه لأهمية المحافظة على علاقات طيبة متوازنة مع كافة الأشقاء والأصدقاء.
ودائما ما يراهن الأردن على وعي المواطنين وصلابتهم، والتفافهم حول قيادتهم، وثقتهم بقواتهم المسلحة والأجهزة الأمنية في التعامل مع التحديات والمخاطر المحتملة، وعلى الرغم من أهمية ذلك إلا أنه وحده لا يكفي، فالإهمال والتراخي في اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة والاستعداد لمواجهة الكوارث والأزمات سيقود إلى الفشل في التعامل معها، وسيعمّق من الخسائر الناجمة عنها.
وفي ظل هذه الظروف فالأردن مطالب ببذل جهود مخططة جادة للاعتماد على الذات بقدر الإمكان بهدف تمتين وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة أية احتمالات، وتنمية الإحساس لدى المواطن أن باستطاعته تحمل مسؤولياته تجاه أمن وسلامة الوطن.
كما أن من الضروري تعزيز وتمتين السياج الوطني الداخلي ليكون بمثابة السور الحصين ضد الأخطار الخارجية، والعمل على إرساء قيم المواطنة الصالحة، وتعزيز قيم الانتماء للوطن، وهذا لا يتأتى إلا من خلال السير قدما ببرامج اصلاح وتحديث جادة تقود إلى شعور المواطن بالعدالة والمساواة.
ومن المهم التقليل من الاعتماد على الغير، وبناء القدرات الذاتية، وجعلها في سلم الأولويات، وتعزيز منظومة الدفاع الذاتي الذي يرتكز إلى الدعم والمساندة الشعبية الفاعلة والمتفاعلة مع مؤسسات الدولة.
أعتقد أن الأردن وفي اطار العمل المؤسسي قد قطع شوطا في إعداد خطة وطنية للتعامل مع أية مستجدات، ولديه خطط استجابة سريعة في المجالات الأمنية والصحية، والغذائية، والطاقة والمياه وغيرها، إلا أن المطلوب العمل على تطويرها بما يضمن تكاملها على نحو فاعل من خلال آليات تنفيذ محددة وليست عامة تحدد فيها الأدوار والمسؤوليات بشكل واضح.
وبالرغم من أهمية ما سبق، فإن إعداد الفرد للتعامل مع حالات الطوارئ يعتبر الهدف الأساس في إنجاح الخطط الوطنية، فمن المهم تزويد الفرد بالمعارف، وتنمية ثقافة الايثار والمشاركة لديه ليصبح ايجابيا وقت الشدائد، فالظروف الطارئة والأزمات والكوارث هي الاختبار الحقيقي لسماتنا الشخصية وأخلاقنا وقدراتنا، ومدى تحملنا وإحساسنا بالمسؤولية في التعامل مع الظروف الصعبة.
لقد آن الأوان أن ننتقل من دائرة القول إلى دائرة الفعل الجاد المخطط والمدروس ومن خلال منهجيات واضحة، يكفينا إضاعة للوقت، وعلينا الاستعداد، وشد الوثاق والرباط قبل فوات الأوان.