شريط الأخبار
عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا الشيخ عبدالكريم البدراني يستقبل أبناء العمومة من العراق ويُكرَّم بعباءة العز والكرامة...بحضور نواب وشيوخ وقامات وطنية أردنيه. احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم للعام الخامس على التوالي للعام السابع على التوالي.. زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة شرط للقبول في الجامعات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يلتقي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر معالي كنيعان البلوي وىؤكد :العشائر الأردنية كانت وستبقى السند المنيع للدولة، وشريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والنهضة. بعثة الشطرنج الأردنية تغادر إلى مصر للمشاركة في بطولة العرب للفئات العمرية 2026 منتخب الأردن للشطرنج للفئات العمرية يغادر إلى مصر للمشاركة في بطولة العرب الجراح تسائل وزير المالية حول تأخير صرف رديات ضريبة المبيعات للمكلفين رئيس الديوان الملكي الهاشمي يكرّم المصري خلال احتفال نادي الشعلة الرياضي بعيد الاستقلال *الضمان الاجتماعي ينشر فيديو توعوياً حول خدمة " المعالجة الطبية الفورية إيران تقترح خطة مؤقتة لمضيق هرمز تمنحها سيطرة أكبر عليه وزير الثقافة يُشيد بالعرض الفني الذي قدّمته الفرقة الشركسية على المسرح الجنوبي الرواشدة يتفقد أجنحة السفارات في مهرجان جرش حاملاً بالزي العربي رسالةً ثقافية أردنية ( صور ) البدور: توجه لإضافة 6 مستشفيات لخدمات الصحة الرقمية الرواشدة يفتتح ملتقى النحت وسمبوزيوم الرسم في الجامعة الأردنية الحجاحجة: غياب الاستقرار التشريعي في ملف الإجازات بدون راتب الملك يعود إلى أرض الوطن

الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية

الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية
الدكتور عديل الشرمان
في ظل التشرذم العربي، وفي ظل التقلبات السياسية المرتبكة، والتباين الواضح في المواقف مما يجري في المنطقة، بات بحكم المؤكد أن معظم الدول تبحث بمفردها عن مصالحها الوطنية ومكتسباتها الاستراتيجية قصيرة الأمد، وقد أوصل هذا الهدف بعضها حد التواطؤ والتخاذل مع الكيان الإسرائيلي في حربه على أبناء جلدتهم.
ومن جهة أخرى باتت الكثير من الدول العربية حتى المحورية منها تسعى إلى إحداث نوع من التوازن بين مصالحها من جهة، وضغط الرأي العام المتعاطف مع القضية الفلسطينية من جهة أخرى، في حين كانت التصريحات الصادرة عن المسؤولين فيها تتعارض مع حقيقة أفعالها ومواقفها غير المعلنة، ولا تعدو كونها ذر للرماد في العيون.
يبدو جليا أن لا أمل قريب في أي بعد عربي إقليمي أو عالمي موحد للتعامل مع ما يجري في المنطقة من أحداث ومواجهة التهديدات الخارجية، ولا يلوح في الأفق أي أمل لمشروع عربي في هذا الاتجاه، ولا رهان ناجح على أية مواقف عربية أو دولية في الأمد المنظور، وربما البعيد.
الأردن بقيادته الهاشمية وبالرغم من إمكاناته وموارده المتواضعة تماهى مع رأي المواطنين، وكانت مواقفه الأكثر صلابة وقوة، وليس ادلّ على ذلك من خطابات ولقاءات الملك التي عكست مستوى عالي من الجرأة في قول الحق والدفاع عن الأشقاء، والتراجع الكبير في العلاقة مع الكيان المحتل وفتورها الشديد وبشكل غير مسبوق منذ توقيع معاهدة السلام.
وفي هذا السياق ينظر الأردن رغم امتلاكه لبعض الأوراق الضاغطة إلى مصالحه في إطار متوازن ينبع من إدراكه لخطورة وحساسية ما يجري، مع فهمه لأهمية المحافظة على علاقات طيبة متوازنة مع كافة الأشقاء والأصدقاء.
ودائما ما يراهن الأردن على وعي المواطنين وصلابتهم، والتفافهم حول قيادتهم، وثقتهم بقواتهم المسلحة والأجهزة الأمنية في التعامل مع التحديات والمخاطر المحتملة، وعلى الرغم من أهمية ذلك إلا أنه وحده لا يكفي، فالإهمال والتراخي في اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة والاستعداد لمواجهة الكوارث والأزمات سيقود إلى الفشل في التعامل معها، وسيعمّق من الخسائر الناجمة عنها.
وفي ظل هذه الظروف فالأردن مطالب ببذل جهود مخططة جادة للاعتماد على الذات بقدر الإمكان بهدف تمتين وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة أية احتمالات، وتنمية الإحساس لدى المواطن أن باستطاعته تحمل مسؤولياته تجاه أمن وسلامة الوطن.
كما أن من الضروري تعزيز وتمتين السياج الوطني الداخلي ليكون بمثابة السور الحصين ضد الأخطار الخارجية، والعمل على إرساء قيم المواطنة الصالحة، وتعزيز قيم الانتماء للوطن، وهذا لا يتأتى إلا من خلال السير قدما ببرامج اصلاح وتحديث جادة تقود إلى شعور المواطن بالعدالة والمساواة.
ومن المهم التقليل من الاعتماد على الغير، وبناء القدرات الذاتية، وجعلها في سلم الأولويات، وتعزيز منظومة الدفاع الذاتي الذي يرتكز إلى الدعم والمساندة الشعبية الفاعلة والمتفاعلة مع مؤسسات الدولة.
أعتقد أن الأردن وفي اطار العمل المؤسسي قد قطع شوطا في إعداد خطة وطنية للتعامل مع أية مستجدات، ولديه خطط استجابة سريعة في المجالات الأمنية والصحية، والغذائية، والطاقة والمياه وغيرها، إلا أن المطلوب العمل على تطويرها بما يضمن تكاملها على نحو فاعل من خلال آليات تنفيذ محددة وليست عامة تحدد فيها الأدوار والمسؤوليات بشكل واضح.
وبالرغم من أهمية ما سبق، فإن إعداد الفرد للتعامل مع حالات الطوارئ يعتبر الهدف الأساس في إنجاح الخطط الوطنية، فمن المهم تزويد الفرد بالمعارف، وتنمية ثقافة الايثار والمشاركة لديه ليصبح ايجابيا وقت الشدائد، فالظروف الطارئة والأزمات والكوارث هي الاختبار الحقيقي لسماتنا الشخصية وأخلاقنا وقدراتنا، ومدى تحملنا وإحساسنا بالمسؤولية في التعامل مع الظروف الصعبة.
لقد آن الأوان أن ننتقل من دائرة القول إلى دائرة الفعل الجاد المخطط والمدروس ومن خلال منهجيات واضحة، يكفينا إضاعة للوقت، وعلينا الاستعداد، وشد الوثاق والرباط قبل فوات الأوان.