شريط الأخبار
أوباما يشكك في مكاسب حرب إيران أزمة دبلوماسية بين روما وواشنطن إثر سجال علني بين ميلوني وترامب حول لقائهما الأخير ترامب: مجتبى خامنئي شجاع رغم إصابته واشنطن بوست: الاستخبارات الأمريكية تحذر من ضرب حزب الله وخطوات نتنياهو لتقويض الاتفاق مع إيران هيئة البث تكشف عن خطة أمريكية ستؤدي إلى انسحاب إسرائيلي جزئي من لبنان عاجل : الحجز على رواتب وحسابات والدة وأشقاء النائب الربيحات عاجل : حجازي يتساءل عن الأسس والمعايير التي اعتُمدت في إعادة تعيين الرحاحلة وزير السياحة: فعاليات في دالاس للترويج للأردن تزامنا مع المونديال الأردن يهدي مدينة دالاس الأميركية مجسما لكرة قدم من الفسيفساء رئيس النواب: مسيرة الأردن بنيت بالإيمان والتضحية وتماسك جبهته الداخلية الصفدي وكبير مستشاري ترامب يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة لبنان تبحث عن شابة أردنية مفقودة انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ابناء المرحوم غالب مسعر العدوان يقيمون مادبة عشاء في الشونة الجنوبية بمناسبة حصول اخيهم الدكتور محمد غالب مسعر العدوان على الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر. المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا

الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية

الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية
الدكتور عديل الشرمان
في ظل التشرذم العربي، وفي ظل التقلبات السياسية المرتبكة، والتباين الواضح في المواقف مما يجري في المنطقة، بات بحكم المؤكد أن معظم الدول تبحث بمفردها عن مصالحها الوطنية ومكتسباتها الاستراتيجية قصيرة الأمد، وقد أوصل هذا الهدف بعضها حد التواطؤ والتخاذل مع الكيان الإسرائيلي في حربه على أبناء جلدتهم.
ومن جهة أخرى باتت الكثير من الدول العربية حتى المحورية منها تسعى إلى إحداث نوع من التوازن بين مصالحها من جهة، وضغط الرأي العام المتعاطف مع القضية الفلسطينية من جهة أخرى، في حين كانت التصريحات الصادرة عن المسؤولين فيها تتعارض مع حقيقة أفعالها ومواقفها غير المعلنة، ولا تعدو كونها ذر للرماد في العيون.
يبدو جليا أن لا أمل قريب في أي بعد عربي إقليمي أو عالمي موحد للتعامل مع ما يجري في المنطقة من أحداث ومواجهة التهديدات الخارجية، ولا يلوح في الأفق أي أمل لمشروع عربي في هذا الاتجاه، ولا رهان ناجح على أية مواقف عربية أو دولية في الأمد المنظور، وربما البعيد.
الأردن بقيادته الهاشمية وبالرغم من إمكاناته وموارده المتواضعة تماهى مع رأي المواطنين، وكانت مواقفه الأكثر صلابة وقوة، وليس ادلّ على ذلك من خطابات ولقاءات الملك التي عكست مستوى عالي من الجرأة في قول الحق والدفاع عن الأشقاء، والتراجع الكبير في العلاقة مع الكيان المحتل وفتورها الشديد وبشكل غير مسبوق منذ توقيع معاهدة السلام.
وفي هذا السياق ينظر الأردن رغم امتلاكه لبعض الأوراق الضاغطة إلى مصالحه في إطار متوازن ينبع من إدراكه لخطورة وحساسية ما يجري، مع فهمه لأهمية المحافظة على علاقات طيبة متوازنة مع كافة الأشقاء والأصدقاء.
ودائما ما يراهن الأردن على وعي المواطنين وصلابتهم، والتفافهم حول قيادتهم، وثقتهم بقواتهم المسلحة والأجهزة الأمنية في التعامل مع التحديات والمخاطر المحتملة، وعلى الرغم من أهمية ذلك إلا أنه وحده لا يكفي، فالإهمال والتراخي في اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة والاستعداد لمواجهة الكوارث والأزمات سيقود إلى الفشل في التعامل معها، وسيعمّق من الخسائر الناجمة عنها.
وفي ظل هذه الظروف فالأردن مطالب ببذل جهود مخططة جادة للاعتماد على الذات بقدر الإمكان بهدف تمتين وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة أية احتمالات، وتنمية الإحساس لدى المواطن أن باستطاعته تحمل مسؤولياته تجاه أمن وسلامة الوطن.
كما أن من الضروري تعزيز وتمتين السياج الوطني الداخلي ليكون بمثابة السور الحصين ضد الأخطار الخارجية، والعمل على إرساء قيم المواطنة الصالحة، وتعزيز قيم الانتماء للوطن، وهذا لا يتأتى إلا من خلال السير قدما ببرامج اصلاح وتحديث جادة تقود إلى شعور المواطن بالعدالة والمساواة.
ومن المهم التقليل من الاعتماد على الغير، وبناء القدرات الذاتية، وجعلها في سلم الأولويات، وتعزيز منظومة الدفاع الذاتي الذي يرتكز إلى الدعم والمساندة الشعبية الفاعلة والمتفاعلة مع مؤسسات الدولة.
أعتقد أن الأردن وفي اطار العمل المؤسسي قد قطع شوطا في إعداد خطة وطنية للتعامل مع أية مستجدات، ولديه خطط استجابة سريعة في المجالات الأمنية والصحية، والغذائية، والطاقة والمياه وغيرها، إلا أن المطلوب العمل على تطويرها بما يضمن تكاملها على نحو فاعل من خلال آليات تنفيذ محددة وليست عامة تحدد فيها الأدوار والمسؤوليات بشكل واضح.
وبالرغم من أهمية ما سبق، فإن إعداد الفرد للتعامل مع حالات الطوارئ يعتبر الهدف الأساس في إنجاح الخطط الوطنية، فمن المهم تزويد الفرد بالمعارف، وتنمية ثقافة الايثار والمشاركة لديه ليصبح ايجابيا وقت الشدائد، فالظروف الطارئة والأزمات والكوارث هي الاختبار الحقيقي لسماتنا الشخصية وأخلاقنا وقدراتنا، ومدى تحملنا وإحساسنا بالمسؤولية في التعامل مع الظروف الصعبة.
لقد آن الأوان أن ننتقل من دائرة القول إلى دائرة الفعل الجاد المخطط والمدروس ومن خلال منهجيات واضحة، يكفينا إضاعة للوقت، وعلينا الاستعداد، وشد الوثاق والرباط قبل فوات الأوان.