آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةبابا الفاتيكان: على الساعين لإنهاء الحرب في أوروبا تقديم تنازلاترويترز: توقعات بإجراء الولايات المتحدة وإيران محادثات منفصلة مع وسطاءالوحدات: تفاجأنا بتصريحات الدميسي و مجموع ما تبرّع به 146 ألف دينار فقطتشكيل لجنة مشتركة لضمان جاهزية إجراءات الانتخابات البلديةسورية تحتضن البطولة العربية للدراجات بمشاركة 13 دولةالبلقاء في الميدان.. عمل متواصل وتنسيق بين المحافظة والبلدية والشرطةنجم يسطع في سماء العطاء الوطني: طلال الفايز يقود مسيرة التميز والإنجاز في أحوال الوطن وجوازاتهوزير الأوقاف يبحث ونظيره السعودي ترتيبات الحجوزير المالية يترأس اجتماعات الدورة الـ17 لمجلس وزراء المالية العرب
رأي

الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية

منذ سنتين3 دقائق قراءة
التحكم بالخط:
الشرمان يكتب : السور الحصين ضد الأخطار الخارجية
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب
السور الحصين ضد الأخطار الخارجية الدكتور عديل الشرمان في ظل التشرذم العربي، وفي ظل التقلبات السياسية المرتبكة، والتباين الواضح في المواقف مما يجري في المنطقة، بات بحكم المؤكد أن معظم الدول تبحث بمفردها عن مصالحها الوطنية ومكتسباتها الاستراتيجية قصيرة الأمد، وقد أوصل هذا الهدف بعضها حد التواطؤ والتخاذل مع الكيان الإسرائيلي في حربه على أبناء جلدتهم. ومن جهة أخرى باتت الكثير من الدول العربية حتى المحورية منها تسعى إلى إحداث نوع من التوازن بين مصالحها من جهة، وضغط الرأي العام المتعاطف مع القضية

الدكتور عديل الشرمان

في ظل التشرذم العربي، وفي ظل التقلبات السياسية المرتبكة، والتباين الواضح في المواقف مما يجري في المنطقة، بات بحكم المؤكد أن معظم الدول تبحث بمفردها عن مصالحها الوطنية ومكتسباتها الاستراتيجية قصيرة الأمد، وقد أوصل هذا الهدف بعضها حد التواطؤ والتخاذل مع الكيان الإسرائيلي في حربه على أبناء جلدتهم.

ومن جهة أخرى باتت الكثير من الدول العربية حتى المحورية منها تسعى إلى إحداث نوع من التوازن بين مصالحها من جهة، وضغط الرأي العام المتعاطف مع القضية الفلسطينية من جهة أخرى، في حين كانت التصريحات الصادرة عن المسؤولين فيها تتعارض مع حقيقة أفعالها ومواقفها غير المعلنة، ولا تعدو كونها ذر للرماد في العيون.

يبدو جليا أن لا أمل قريب في أي بعد عربي إقليمي أو عالمي موحد للتعامل مع ما يجري في المنطقة من أحداث ومواجهة التهديدات الخارجية، ولا يلوح في الأفق أي أمل لمشروع عربي في هذا الاتجاه، ولا رهان ناجح على أية مواقف عربية أو دولية في الأمد المنظور، وربما البعيد.

الأردن بقيادته الهاشمية وبالرغم من إمكاناته وموارده المتواضعة تماهى مع رأي المواطنين، وكانت مواقفه الأكثر صلابة وقوة، وليس ادلّ على ذلك من خطابات ولقاءات الملك التي عكست مستوى عالي من الجرأة في قول الحق والدفاع عن الأشقاء، والتراجع الكبير في العلاقة مع الكيان المحتل وفتورها الشديد وبشكل غير مسبوق منذ توقيع معاهدة السلام.

وفي هذا السياق ينظر الأردن رغم امتلاكه لبعض الأوراق الضاغطة إلى مصالحه في إطار متوازن ينبع من إدراكه لخطورة وحساسية ما يجري، مع فهمه لأهمية المحافظة على علاقات طيبة متوازنة مع كافة الأشقاء والأصدقاء.

ودائما ما يراهن الأردن على وعي المواطنين وصلابتهم، والتفافهم حول قيادتهم، وثقتهم بقواتهم المسلحة والأجهزة الأمنية في التعامل مع التحديات والمخاطر المحتملة، وعلى الرغم من أهمية ذلك إلا أنه وحده لا يكفي، فالإهمال والتراخي في اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة والاستعداد لمواجهة الكوارث والأزمات سيقود إلى الفشل في التعامل معها، وسيعمّق من الخسائر الناجمة عنها.

وفي ظل هذه الظروف فالأردن مطالب ببذل جهود مخططة جادة للاعتماد على الذات بقدر الإمكان بهدف تمتين وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة أية احتمالات، وتنمية الإحساس لدى المواطن أن باستطاعته تحمل مسؤولياته تجاه أمن وسلامة الوطن.

كما أن من الضروري تعزيز وتمتين السياج الوطني الداخلي ليكون بمثابة السور الحصين ضد الأخطار الخارجية، والعمل على إرساء قيم المواطنة الصالحة، وتعزيز قيم الانتماء للوطن، وهذا لا يتأتى إلا من خلال السير قدما ببرامج اصلاح وتحديث جادة تقود إلى شعور المواطن بالعدالة والمساواة.

ومن المهم التقليل من الاعتماد على الغير، وبناء القدرات الذاتية، وجعلها في سلم الأولويات، وتعزيز منظومة الدفاع الذاتي الذي يرتكز إلى الدعم والمساندة الشعبية الفاعلة والمتفاعلة مع مؤسسات الدولة.

أعتقد أن الأردن وفي اطار العمل المؤسسي قد قطع شوطا في إعداد خطة وطنية للتعامل مع أية مستجدات، ولديه خطط استجابة سريعة في المجالات الأمنية والصحية، والغذائية، والطاقة والمياه وغيرها، إلا أن المطلوب العمل على تطويرها بما يضمن تكاملها على نحو فاعل من خلال آليات تنفيذ محددة وليست عامة تحدد فيها الأدوار والمسؤوليات بشكل واضح.

وبالرغم من أهمية ما سبق، فإن إعداد الفرد للتعامل مع حالات الطوارئ يعتبر الهدف الأساس في إنجاح الخطط الوطنية، فمن المهم تزويد الفرد بالمعارف، وتنمية ثقافة الايثار والمشاركة لديه ليصبح ايجابيا وقت الشدائد، فالظروف الطارئة والأزمات والكوارث هي الاختبار الحقيقي لسماتنا الشخصية وأخلاقنا وقدراتنا، ومدى تحملنا وإحساسنا بالمسؤولية في التعامل مع الظروف الصعبة.

لقد آن الأوان أن ننتقل من دائرة القول إلى دائرة الفعل الجاد المخطط والمدروس ومن خلال منهجيات واضحة، يكفينا إضاعة للوقت، وعلينا الاستعداد، وشد الوثاق والرباط قبل فوات الأوان.





عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962