شريط الأخبار
الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء)

أبو خضير يكتب : تطرف بن غفير لن يغير من حقيقة المسجد الأقصى التأريخية

أبو خضير يكتب : تطرف بن غفير لن يغير من حقيقة المسجد الأقصى التأريخية
د.نسيم أبو خضير
المسجد الأقصى المبارك ، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، يشكل مكانة عظيمة في قلوب المسلمين في جميع أنحاء العالم . فهو ليس مجرد مكان عبادة ، بل رمز ديني عميق يرتبط بتأريخ الإسلام وبمسيرة الإسراء والمعراج التي أكدت قدسيته قرآناً يتلى .
يعد المسجد الأقصى المبارك جزءًا لا يتجزأ من عقيدة المسلمين وتراثهم الحضاري ، إذ ذكره الله تعالى في القرآن الكريم بقوله : "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الذي باركنا حوله " الإسراء1"
ففي ظل الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، يتعرض المسجد الأقصى لإنتهاكات متكررة تهدف إلى تغيير هويته الدينية والتأريخية . ومن أبرز هذه الإعتداءات ، الإقتحامات المستفزة التي يقوم بها المتطرفون اليهود ، وأخطرها تلك التي يقودها إيتمار بن غفير ، الوزير الإسرائيلي المتطرف الذي يتخذ من المناسبات الدينية اليهودية ذريعة لتدنيس ساحات المسجد الأقصى .
إن هذه التصرفات الإستفزازية لا تمثل فقط انتهاكًا صارخًا لحرمة المسجد الأقصى ، بل تعد إعتداءً على مشاعر المسلمين ومقدساتهم ، وإستفزازًا للمجتمع الدولي بأسره . إن محاولات تغيير الوضع الديني والتأريخي للمسجد الأقصى مرفوضة جملةً وتفصيلًا ، وتعتبر تجاوزًا لجميع المواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة للمسلمين وإحترام الأماكن المقدسة .
إن موقف الأردن بقيادته الهاشمية ، بإعتباره الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ، يعتبرُ المسجد الأقصى خطًا أحمر لا يمكن المساس به . والدور الأردني في رعاية المسجد الأقصى وصيانته مستمر عبر العقود ، ويتجلى ذلك في صيانة المباني التأريخية ، ودعم العاملين في المسجد الأقصى ، وتأمين إحتياجاته اليومية .
تصريحات جلالة الملك عبد الله الثاني كانت واضحة وحاسمة ، إذ شدد على أن أي إعتداء على المسجد الأقصى يمثل تحديًا لإرادة أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم . كما أن الأردن لم يتوانَ عن رفع الصوت في المحافل الدولية للدفاع عن القدس ومقدساتها ، محذرًا من مغبة إستمرار السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد القدس ، وما قد يترتب على ذلك من إشعال المنطقة بأسرها بالتوترات الإقليمية والدولية .
إن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته تجاه التصرفات الإسرائيلية التي تنتهك القوانين الدولية وتهدد الإستقرار الإقليمي . إقتحامات المسجد الأقصى المتكررة ، والتحريض المستمر من قبل أعضاء الحكومة الإسرائيلية المتطرفين ، ليست مجرد أفعال إستفزازية ، بل تعد جرائم حرب تهدد السلم والأمن الدوليين . ويجب أن يكون هناك موقف حازم يضع حدًا لهذه التصرفات الرعناء ويمنع الإحتلال من مواصلة مخططاته العدوانية .
معاهدين الله بأن يبقى المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس مصدر إلهام للأردنيين بقيادتهم الهاشمية وكل العرب والمسلمين . وسيظل الأردن يضطلع بدوره التأريخي والديني الرائد في الدفاع عن الأقصى ، ليبقى شامخًا بأروقته ومعالمه ، شاهدًا على حضارة الإسلام وعدالة قضيته .
إن المسجد الأقصى ليس مجرد مكان ، بل هو قضية ترتبط بالعقيدة والهوية ، ولن يُغير أي إعتداء أو محاولة تهويد من حقيقته التاريخية والدينية مادام هناك قلب عربي مسلم ينبض .