شريط الأخبار
لأول مرة.. إزالة انزلاق غضروفي عنقي بالمنظار الكامل بمستشفى “حمزة” مقتل مطلوب أطلق النار على قوة امنية الملك مرتاح كما الشعب من حكومة حسان عمان الأهلية تشارك بفعاليات اليوم المساحي الرابع الاتحاد الآسيوي يكشف مواعيد وملاعب كأس آسيا "السعودية 2027" الكهرباء العراقية تعتزم التعاقد على 100 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز إعلام: محكوم عليهما بالإعدام يرفضان تخفيف بايدن لحكمهما إلى السجن مدى الحياة توتنهام يزف خبرا سارا لجماهيره عشية مواجهة ليفربول تباين مؤشرات الأسهم العالمية بعد صعود "وول ستريت" بقيادة "إنفيديا" الصين.. ارتفاع عدد قتلى زلزال التبت إلى 126 شخصا بعد عام من الغياب.. ألابا يعود إلى قائمة ريال مدريد في السوبر الإسباني سفيرة فلسطين تقدم أوراق اعتمادها لدى دوقية لوكسمبورغ الكبرى النائب الظهراوي لحسان: "بتعرف دولة الرئيس إنه مافي مكان ندفن فيه" الأمير فراس يشكر المعزين بوفاة والدته لا إجراءات إضافية بالأردن بشأن الفيروس الصيني الولايات المتحدة تقلص عدد معتقلي غوانتانامو إلى 15 بعد إرسال 11 يمنيا إلى عُمان بنك استثماري عالمي يغير توقعاته لأسعار الذهب في 2025 بشكل مفاجئ رادوفيتش مدربا لفريق الرمثا طقس بارد نسبياً يستمر حتى الجمعة الزعيم كيم يشيد بصاروخه المدمر الجديد: قادر على ردع الخصوم

الشرفات يكتب: الهويَّةُ، ودوافعُ الوعي المُعلن

الشرفات يكتب: الهويَّةُ، ودوافعُ الوعي المُعلن
د.طلال طلب الشرفات
كلُّ الذين يستكثرون علينا اعتزازنا بهويَّتنا الوطنية الأردنية ينقسمون بـ"القطع" بين التآمر والجهل، ومحاولات خداع الوعي، وكلُّ الذين ينكرون عليّنا إستماتتنا في الدفاع عن كياننا، وكينونتنا، وثنائيَّة الهويَّة والرِّسالة في وطننا يتبعثرون بين حالة الفصام، وعدم إدراك حجم التَّحديات، والاستهداف، والتآمر الذي يتعرض له الأردن؛ سيادة، وكياناُ، وشعباً، ووجوداً.

والدفاع عن الأوطان ليست وجهة نظر ما دام مشروع هويَّة الدَّولة متاحاً لكل من يؤمن بثوابت الوطن، وقداسة تضحياته، ونبل إنجازات أبنائه دون تمييز عرقي، أو جهوي، أو طائفي، ولعل بعض الذين أنكروا على الوطن هويَّته؛ هم من الذين أسهموا بصدق في بناء الوطن، وأخلصوا لعرشه، ولا يمتلكون من المبررات أبسطها لمحو هويَّة شعبٍ بأكمله؛ لتحقيق فهم مجتزأ للواقع الوطني.

لا يحق لنا الزَّعم أو الاستئثار بمفهوم الهويَّة الوطنية الأردنية أو الوصاية عليها، ولكننا شركاء كغيرنا فيها، ومن حقِّنا بل من واجبنا الدِّفاع عنها، وتكريسها بعيداً عن محاولات التَّذويب، واستدعاء التَّهجير، والتَّوَحد القسري المرتبط بالتَّحديات والظَّروف الدَّولية الهادفة إلى تمرير المُخططات المشبوهة في التَّوطين ودعاوى الوطن البديل، وهو ما لا يمكن أنْ يَحدث وفي رمقنا حياة.

كلُّ الذين يؤمنون بأنَّ الأردن دولة رسالة دون ثنائيتها مع الهويَّة الوطنية الأردنية؛ هم دُعاة للإلغاء، والإقصاء، والإخصاء لكل المؤمنين بوطنهم، وقيادتهم، وتاريخهم النَّقي في إسناد العروبة بكلِّ متطلبات الدِّفاع، والقوّة، وبصرفِ النَّظر عن نواياهم في هذا المطلب؛ إلّا أنها إمعان في الإجهاز على صمود هذا الوطن في وجه التَّحديات الخطيرة التي تواجه مصيرنا المُثقل بالهموم الإقليمية، والدَّولية.

دوافعُ الوعي في الدِّفاع عن هويَّتنا الوطنية الأردنية مُعلنة، ولا يشوبها لبس أو غموض أو مجاملة، ودون إنكار الشَّراكة الكاملة المتساوية لكلِّ الأردنيين المؤمنين بها، ومرة أخرى؛ بات واجباً على الجميع الأخذ بكل أسباب التَّوحد الوطني، لكلِّ فئات الشَّعب حول ثنائية الهويَّة للتُّراب، والإنسان، والإنجاز، والبقاء من جهة، ورسالة آل هاشم الأخيار في قيادة هذا الوطن بكل معاني الرِّفعة، والنُّبل، والإنسانية، والتَّواضع من جهة أخرى.

الوطنُ ليس "شقة" للمبيت؛ الوطنُ إيمان، وشهادة، وتضحية، ووطنية؛ وهو شرف انتماء، ورسالة نُبل؛ الوطنُ هويَّة للأرض، والعرض، والشَّعب، والعرش، ورسالة في النُّبل والعطاء الهاشمي للوطن، والعروبة والإنسانية؛ الوطنُ هيام في المهابة الوطنية، وليس لحظة صراخ واتهام وانطواء في جيوب الحرف، ومخابئ الكلمة؛ الوطنُ سيّد ونحن قرابين الضُّحى من أجل سيادته وعنفوانه.