شريط الأخبار
ولي العهد يلتقي أمير دولة قطر في الدوحة البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تحول بنيوي مدروس يتسق مع تحديث القطاع العام الأمن العام: لا قضايا خطف أطفال في الأردن رئيس الوزراء يستقبل الرئيس الفنلندي الداخلية توضح فيديو شخص ادعى قدرته على إصدار الأرقام الوطنية مقابل مبالغ مالية انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط مع ارتفاع مؤشر الدولار عالميا اقتصاديون: استثمارات صندوق الضمان بالمشاريع الوطنية تعزز النمو الاقتصادي استشهاد فلسطيني جراء استهداف مسيرة للاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة هيئة تنظيم النقل البري: انطلاقة متقدمة لمشروع تطوير النقل بين المحافظات ولي العهد يبدأ اليوم زيارتي عمل إلى قطر والبحرين الحسين يودع دوري أبطال آسيا 2 بالخسارة أمام الأهلي القطري أجواء باردة اليوم وارتفاع تدريجي على الحرارة الثلاثاء والأربعاء حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء

الرواشدة يكتب : ( لا) أردنية ضد التهجير ..بلا إضافات

الرواشدة يكتب : ( لا) أردنية ضد التهجير ..بلا إضافات
حسين الرواشدة
‏نقبل التهجير أم نرفضه؟ الإجابة التي وصلتنا من كافة إدارات الدولة ومرجعياتها ، ومن اغلبية الأردنيين ، ( لا) كبيرة وحازمة وواضحة أيضا ؛ أي محاولة لتوجيه النقاش العام حول هذه ( اللّا) سواءً بالدعوة إلى استفتاء عام، أو التفكير بمقايضة وأثمان ، أو التشكيك والاستهانة، يجب أن يفهمها الأردنيون في إطار " الإخلال بالشرف الوطني" ، ويجب أن يتعاملوا معها برفض وازدراء، وأن يكشفوا أصحابها ليكونوا عبرةً لمن يعتبر.

‏الأردنيون الذين يؤمنون بالأردن ؛ أفرادا أو أحزاباً أو قوىً سياسية ، يجب أن يتوحدوا وأن يُشهروا على الملأ هذه ( اللا) بدون أي إضافات أو شروحات أو تبريرات ، الدبلوماسية الأردنية تعرف ، تماما ، كيف تقول هذه ( اللا) ، وكيف تطرحها على طاولة الحوارات واللقاءات مع الأصدقاء والأشقاء ، ومع الذين يريدون أن نبتلع اجابة أخرى من دون نقاش ، ادارات الدولة يجب أن تضع ما يلزم من خطط وإجراءات ، وأن تتهيأ ، سياسيا واقتصاديا ، إعلاميا واجتماعيا، للتكييف مع ارتدادات هذه (اللا ) وتوابعها واستحقاقاتها، تقديم رواية الدولة هنا مسألة ضرورية، ومخاطبة الأردنيين وتطمينهم مهم أيضاً.

‏صحيح ، لا يحتاج الأردنيون لمن يبيعهم "وطنيات "، أو لمن يزاود عليهم في مواقفهم اتجاه بلدهم، ولا ينتظرون -أصلا- أن يطلب منهم أحد افتداء وطنهم بأرواحهم ، مهما كانت أوضاعهم صعبة وخزان مظلومياتهم مليء بالعتب والغضب ، فإنهم لا يترددون لحظة عن الاصطفاف خلف قيادتهم وجيشهم ومؤسساتهم ، ومع دولتهم، لكن الصحيح ، أيضا ، هو أن أي مجتمع لا يخلو من أصحاب الأجندات والمصالح ، ومن المتصيدين في المياه العكرة، ومن ضعاف النفوس و"والأنصاف " المستعدين للبيع والشراء ، هذا" الصنف " يجب أن نفتح أعيننا عليهم ، ففي أسواق الأزمات تزدهر عروضهم، وقد تجد بضائعهم من يشتريها.

‏أعرف ، تماما ، أن حسبة ( اللّا ) الأردنية كبيرة وكبيرة جدا ، أعرف ،أيضا ، أنه لا مصلحة لنا في أي صدام أو حرب، أو بالدخول بتحدٍّ مع أي طرف ، اعرف، ثالثا، أن ما وصلنا من رسائل قاسية وضغوطات لن يتوقف ؛ غزة أولا وبعدها الضفة الفلسطينية ، ملف التهجير سيتدحرج ويفرز ملفات أخرى ، مشروع إعادة ترسيم خرائط "بلاد الشام " يبدو أنه اكتمل واصبح قيد التنفيذ ؛ هذا يعني أن المعركة ما زالت في بدايتها ، وأن التراجع عن الخط الأول سيفتح الباب لتراجعات أخرى ، حين ينقطع الخيط تنفرط حبات المسبحة، وهذا ما يدركه الأردن تماما ، ويبني على أساسه خطواته ومواقفه.

‏بقي نقطة مهمة ، إذا كان من واجب الأردن أن يرفض التهجير، ويدفع الثمن مقابل مواقفه السياسية ، فمن واجب الفلسطيني ،أينما كان ، أن يرفض ذلك ويصمد في أرضه، ويضحي من أجلها بكل ما يملك ، خط الدفاع الأول عن فلسطين وقضيتها هم الفلسطينيون الصامدون على أرضهم ، لا يجوز للسلطة والفصائل مهما كانت مسمياتها أن تتنازل عن مسؤولياتها في "لمّ الشمل "الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام، لا يجوز أن يتصارعوا على حكم غزة المدمرة ، لا يجوز أن يُحمّلوا أشقاءهم وأصدقاءهم مسؤولية تقصيرهم وأخطائهم .

إنّ دعم صمود الفلسطينيين والوقوف معهم والدفاع قضيتهم المقدسة واجب وفريضة على العرب والمسلمين وأحرار العالم ، لكن في موازاة ذلك لابد أن يساعدوا أنفسهم ويساعدوا المؤمنين بقضيتهم لكي ننتصر جميعا في هذه المعركة.