شريط الأخبار
الحكومة: إنشاء أكاديمية لرفع كفاءات 200 ألف موظف حكومي تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز السعودية: غرامات تصل 26 ألف دولار لمن يحاول أداء الحج دون تصريح مشروع سكك حديدية في الأردن بدعم إماراتي يصل 2.5 مليار مفاتيح مغيبة في مناقشات قانون الضمان تخفيض أعداد إدارات ومديريات وأقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مصر .. تحسن الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام

التل يكتب : عوض خليفات رجل وطني من العيار الثقيل.

التل يكتب : عوض خليفات رجل وطني من العيار الثقيل.
تحسين أحمد التل
رجل سياسي من طراز رفيع، عفيف اليد واللسان، وطني من العيار الثقيل، ناعم الخلق، وهو رجل أكاديمي مميز، له من الصفات القيادية ما يؤهله لأن يشغل أهم المراكز المؤثرة في المملكة، والأهم أن سيد البلاد يثق فيه، وكان كلفه بالعديد من المناصب خلال تشكيل الحكومات السابقة التي مرت في تاريخ الأردن الحديث.

الدكتور عوض خليفات أشهر من نار على علم، كما قلنا بدايةً هو رجل سياسة، وقيادي وإداري ناجح، وأكاديمي مميز خلال عمله في الجامعة كمعيد، وأستاذ مشارك، ورئيس قسم التاريخ في الجامعة الأردنية؛ فترة السبعينات والثمانينات، وأيضاً عندما شغل منصب نائب رئيس جامعة اليرموك، ورئيس جامعة مؤتة لمدة ثلاث سنوات نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وكان ألف العديد من الكتاب سنتحدث عنها بعد قليل.

ولد عوض خليفات عام (1945) في مسقط رأسه منطقة وادي موسى، درس الثانوية في عمان وكان من أوائل المملكة، درس في الجامعة الأردنية تخصص تاريخ، وكان من أوائل الطلبة، حيث حصل على منحة دراسية على نفقة المجلس الثقافي البريطاني، لدراسة الماجستير في لندن خلال السبعينات، وفيما بعد أكمل الدكتوراة على نفقة الجامعة الأردنية عام (1973).

عمل مدرساً في قسم التاريخ خلال مرحلة السبعينات، وتدرج في الرتب الأكاديمية الى أن أصبح رئيساً لقسم التاريخ في الجامعة الأردنية، وترقى الى رتبة أستاذ (بروفيسور) عام (1983)، بعد ذلك وفي العام (1986) انتقل الى جامعة اليرموك ليعمل نائباً لرئيس الجامعة، ثم تم تكليفه برئاسة جامعة مؤتة عام (1989)، ثم أصبح رئيساً لمجلس التعليم العالي عام (1991 الى عام 1993).

ترشح معالي الدكتور عوض خليفات لمجلس النواب عام (1993)، وفاز بالمقعد النيابي في المجلس الثاني عشر، وكان عدد نواب المجلس في ذلك الحين (80) نائباً، وعندما شكل الدكتور عبد الكريم الكباريتي حكومته الأولى، جاء خليفات وزيراً للداخلية، لكنه غادر حكومة الكباريتي قبل أن تغادر الدوار الرابع، إذ لم تستمر الوزارة طويلاً حتى استقالت بعد عام واحد من تشكيلها عام (1997).

المناصب الوزارية التي شغلها الدكتور عوض محمد خليفات، اعتباراً من عام (2000)، كانت على النحو التالي:
أولاً: جاء وزيراً للداخلية ونائباً لرئيس الوزراء المهندس علي أبو الراغب خلال حكومته الأولى بتاريخ (2000 - 2002).
ثانياً: تم تعيينه وزيراً للداخلية ونائباً لرئيس الوزراء في حكومة الدكتور عبد الله النسور الأولى عام (2012 - 2013).

للدكتور عوض خليفات إنتاج ثقافي، وعلمي، وأدبي نتحدث عنه بعجالة، وبشكل مختصر لأن قائمة أعماله العلمية والأدبية كبيرة جداً، وكانت المؤلفات التي نشرها على النحو التالي:

- كتاب بعنوان: مملكة ربيعة العربية في وادي النيل، عام (1982).
- كتاب بعنوان: النظم الإجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال إفريقية، عمان، عام (1982).
- مؤلف بعنوان: الأصول التاريخية للفرقة الإباضية، نشر وزارة التراث القومي في سلطنة عُمان عام (1981).
- كتاب بعنوان: عُمان والحضارة الإسلامية، (متطلب جامعة إجباري لطلبة جامعة السلطان قابوس - سلطنة عمان، بتكليف من وزير التربية والتعليم وشؤون الشباب - رئيس مشروع جامعة السلطان قابوس).
- مؤلف بعنوان: الميثاق الوطني الأردني، وهذه المؤلفات من منشورات وزارة الشباب - عمّان عام (1995).

إضافة الى عشرات المؤلفات، والكتب، والمخطوطات، والدراسات العلمية التي نشرها في المجلات العلمية، هناك أيضاً مشاركات للدكتور خليفات في العديد من دول العالم، ابتداءً بالعالم العربي، وصولاً الى أمريكا، وأوروبا، وكانت في مجملها مؤتمرات علمية، وتاريخية، وثقافية، وأدبية متنوعة.

بحق؛ يعتبر الدكتور عوض خليفات، كنز وطني، ومرجع علمي وأكاديمي، وصاحب فكر عميق، ورؤية سياسية مستقبلية واعية، لم يُستَثمَر علمياً، وإدارياً، وسياسياً، إذ بالرغم من أنه قدم الكثير للوطن، إلا أن الوطن ما زال بحاجة الى أمثاله من الشخصيات الوطنية الوازنة، القادرة على بذل المزيد من العطاء، لأن الأردن دائماً يستحق الأفضل.