شريط الأخبار
قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي الملك يشارك في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة من الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة

الرواشدة يكتب : محاولات خبيثة لاستنزاف الرصيد الوطني

الرواشدة يكتب : محاولات خبيثة لاستنزاف الرصيد الوطني
‏حسين الرواشدة
‏الهجمات المنظمة ضد بلدنا على منصات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ليست صدفة ، ولا مجرد ردود أفعال عفوية ، أنها جزء من مشروع كبير هدفه استنزاف الرصيد الوطني ، بدأت بمحاولات التشكيك بالدولة وتخوينها وضرب مواقفها، ثم استمرت بإثارة اللغط حول إنجازاتها وتضخيم أخطائها ومحاولة إقناع الجمهور بأنها دولة هشة، ثم أخذت اتجاهات أخرى لضرب المجتمع وتفكيكه من خلال توظيف أزماته ومشكلاته، والمظلوميات فيه، لإثارة غضبه وإحياء نزعة الانتقام لديه ، كل هذا جاء في سياق مدروس لبناء وعي مناهض لوعي الأردنيين الذي انتعش ،خلال العامين الماضين، على بلدهم وهويتهم ووجودهم ، ومستقبلهم أيضاً.

‏ما حدث لا يحتاج إلى شواهد ؛ خذ -مثلاً -خطاب التظاهر في الشارع الذي شكل خزاناً مفتوحا ومكشوفا لمحاولة إنهاك الدولة وإرباكها، خذ -أيضاً - الزخّ الإعلامي الذي حاول الاستفراد بالأردن، دون غيره ، لتحميله تداعيات الحرب على غزة ، خذ- ثالثاً - ما جرى من لغط متعمد وضجيج حول تصريحات بعض الوزراء والمسؤولين في الحكومة، خذ- رابعاً- محاولة شيطنة كل من يدافع عن المواقف الأردنية ، ثم تهشيم أي رمز أردني وتجريحه ..الخ، ستكتشف عندئذ أننا أمام صناعة إعلامية ثقيلة ، يقف وراءها فاعلون ، ويديرها وكلاء لدول( أبرزها الكيان الصهيوني) وتنظيمات وتيارات ، تدفع لتشكيل رأي عام لا يرى في الأردن إلا "كومة خراب".

‏السؤال الأهم : لماذا يُستهدف الأردن في هذا الوقت بالذات ؟ الإجابة يمكن فهمها في سياق ما يجري من تحولات في المنطقة ، وخاصة فيما يتعلق بالحلقة الأخيرة من تداعيات الحرب على غزة ؛ أقصد محاولة تصفية القضية الفلسطينية، الأردن هو الدولة الأكثر تضررا من أية حلول مطروحة، والمطلوب هو تهيئته لقبول ذلك ، زعزعة المجتمع وهز قناعات الأردنيين بدولتهم ووضع اليد على الرأي العام وتوجيهه نحو نقاشات انقسامية للنيل من مناعته وتماسكه ،والعبث بمزاجه العام ، هو جزء من عملية متدرجة لصناعة "الاحتقان "والفوضى السياسية والأمنية وخلط الأوراق.

كيف نتعامل مع هذه الهجمات ؟إذا تجاوزنا المسؤلية التي تقع على الإعلام الوطني ، وهي تحتاج إلى كلام طويل، فإنني أشير لمسألتين يفترض، بتقديري، أن تحظى بنقاشاتنا واهتمامنا، سواء كنا في موقع المسؤولية، أو منخرطين بالعمل العام، أو مواطنين متفرجين، أو مشغولين عن الهم العام بهمومنا الخاصة.

الأولي: الإجماع على قضية "الاستهداف” المبرمج، والاعتراف به، يفترض أن يحفز لدينا الحس الوطني ويشحذ الهمة الوطنية، للخروج من لحظة الترقب والخوف واليأس نحو اليقظة والوعي والاستبصار، مهمة ذلك تقع على عاتق”النخب” السياسية والفكرية والاجتماعية، فهي المؤهلة للاشتباك مع الواقع من خلال طرح الأسئلة والإجابة عنها، إذ لا يمكن للدولة، أي دولة، أن تسير بتوازن وهي ترى بعين واحدة، هي عين من يمارسون الوظيفة العامة، مسوؤلية النخبة، هي التدخل بالعين الأخرى لإكمال رسم الصورة، وتحمل تكاليف ذلك.

الثانية: إن تركيبة بلدنا السياسية والاجتماعية، وما جرى من ترسيم للعلاقة بين مكوناته وبينهم وبين نظامه السياسي، يفترض (بل يجب) أن تكون مقدسة سياسيا، ولا يجوز العبث بها من أي طرف كان، وبالتالي فإن أي نقاش حول ما يستهدف الدولة، بوجودها لا حدودها فقط، ينصرف بالضرورة للتأكيد على هذه الثوابت أولا ، والمصالح العليا ، ثانياً، ثم ترميم ما جرى من تجاوزات عليها، ومعالجتها ايضا،