شريط الأخبار
"الشرفات ": رؤية جلالة الملك تُمثل نهجًا وطنيًا حكيمًا تواكب تحديات العصر وتؤسس لجيش محترف "نيويورك تايمز": ترامب وبخ رئيسة الوزراء الدنماركية لمدة 45 دقيقة بسبب غرينلاند "وول ستريت جورنال": أكبر جنرال في الصين متهم بتسريب أسرار نووية إلى الولايات المتحدة كتائب "حزب الله" في العراق تدعو للاستعداد إلى حرب شاملة دعما وإسنادا لإيران "أبو عبيدة": سلمنا جميع ما لدينا من أحياء وجثث لإسرائيل دون تأخير رغم عدم التزام الاحتلال "الريف والبادية النيابية": هيكلة الجيش تعزز قدرات القوات المسلحة واشنطن تدعم دمشق في السيطرة على السويداء " السفير لقضاة" يلتقي رئيس غرفة صناعة دمشق رئيس مركز علاج المدمنين السابق "فواز المساعيد" يكشف تفاصيل يمر بها متعاطي المواد المخدرة ويمكن للأهل اكتشافها "شركات التأمين": شراء "الكروكات" والتلاعب بها ألحقا خسائر كبيرة بالقطاع الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا للتعاون في مجال النقل سوريا.. الشؤون الاجتماعية والعمل ترد رسميا على ظهور ابنة صهر الأسد في اجتماع وزاري بدمشق (صورة) رئيس المجلس القضائي يخاطب رئيس الوزراء لرفع الحصانة عن أحد النواب المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيّرة الأمير الحسن: ثلاث قضايا تطارد وجودنا .. الأرض والهوية والهجرة وزارة العدل: تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 ويتكوف: المحادثات الأميركية مع نتنياهو بشأن غزة كانت بناءة وإيجابية متابعة للزيارة الملكية لإربد ...رئيس الديوان الملكي يلتقي 250 شخصية من أبناء وبنات المحافظة نواب يرفضون رفع سن التقاعد ويطالبون بزيادة الرواتب التقاعدية المتدنية القوات المسلحة تباشر تنفيذ التوجيهات الملكية بإعادة هيكلة الجيش العربي

الرواشدة يكتب : ‏من هنا يبدأ مشروع خدمة العلم

الرواشدة يكتب : ‏من هنا يبدأ مشروع خدمة العلم
حسين الرواشدة
‏صحيح ، استدعاء "خدمة العلم " بعد انقطاع طويل ضرورة وطنية، وهو جزء من مشروع (الاستدارة للداخل)؛ هذا الذي يحتاج إلى رؤية أوسع ، تستند ، أولاً، إلى بناء ثقافة وطنية تضع الأردن عنواناً لها، الأردنيون يطمئنون، تماماً، إلى جيشهم الباسل ،ويثقون به ، وهو قادر -كما كان دائماً- على إنتاج أجيال تؤمن بهويتها الوطنية الأردنية ، وتفرز أفضل ما لديها من معرفة ومهارات وتضحيات لخدمة بلدها ، والحفاظ على منعته وازدهاره.
‏لكن ، هل يكفي ذلك ؟ أكيد لا ، خدمة العلم، أقصد خدمة الوطن ، يجب أن تبدأ من مدارسنا وجامعاتنا، وأن تعمم على كافة مؤسساتنا ، لقد اكتشفنا( هل اكتشفنا حقاً؟)، أننا تأخرنا كثيراً في إعداد أجيال أردنية تعرف الأردن، وتعتز بتاريخه وتقدر إنجازاته، من يتحمل مسؤولية ذلك هو "نحن " الأردنيون ، أقصد الإدارات العامة والنخب، من يرصد ما فعله بعض التي اقتحموا مدارسنا وجامعاتنا وفضاءنا العام ، يدرك ما حصل من تشويش وتشويه داخل عقول أبنائنا وشبابنا اتجاه بلدهم.

‏إذا اتفقنا على أن الانتماء ليس وصفة تتم بكبسة زر ، وإنما فعل مدروس ، يؤسس لثقافه عامة ، وإيمان عميق ، وسلوك نابع من الضمير الوطني ، فإننا بحاجة إلى معلم في المدرسة ،وأستاذ في الجامعة ،ومسؤول في الوزارة، وإمام في المسجد ،ورموز ملهمة في السياسة ، يتبنون كلهم مهمة تنشئة الأجيال الأردنية وتربيتهم على قاعدة الانتماء للأردن أولاً، الدولة والوطن ، بالأفعال لا بمجرد الخطابات ، فهل نجحنا في ذلك ؟
‏قلت مراراً: نحتاج إلى حركة وعي على الأردن ومن أجله ، لا يجوز ، أبداً، أن نترك فضاءاتنا العامة ومدارسنا وجامعاتنا ومنصاتنا الإعلامية ساحة لبعض الذين لا يرون الأردن إلا "بقعة من السواد"، ولا يرون الأردنيين إلا من ثقب مصالحهم وأيدولوجياتهم ، وما يقدمونه لقضايا الآخرين خارج الحدود، خدمة العلم تذكرنا أن مدرسة الجيش التي نعتز بمن فيها من عسكر ، يجب أن تعمم وتمتد لجميع مؤسساتنا الثقافية والتعليمية ، الدينية والإعلامية، لا أقصد -فقط - مناهج التدريس والخطاب العام والبرامج ، وإنما ، أيضاً، من يتولى هذه المهمات ومن يتصدر المشهد ؛ الأدوات والأشخاص مسألة مهمة جداً.
‏بصراحة ، تصحيح وتجويد السياسات العامة ، وإعادة العافية لمؤسساتنا في كافة القطاعات مسألة مهمة، لكن إنجازها يحتاج إلى "رجالات " يملأون مواقعهم، نماذج أردنية وطنية ملهمة، لا مجرد موظفين ؛ الوطنية هنا لا تعني التصفيق بحثاً عن غنيمة ، أو انتظارا لمكافأة، وإنما "مبدأ " راسخ ، ويقين لا يتزعزع، والتزام لا يخضع للنقاش ، يضع الأردن كوطن ودولة أولوية ، والإعتزاز بهويته الوطنية شرف ، والدفاع عنه فريضة .
‏ هنا ، نحتاج إلى مسارين، الأول : استدعاء الخبرات الوطنية التي ساهمت في بناء الأردن ، هؤلاء موجودون وجاهزون للقيام بالواجب ،المسار الثاني : إعداد جيل جديد من القيادات الشبابية الأردنية يعمل وفق مواصفات خدمة العلم ، وهؤلاء موجودون أيضاً، بالإستناد إلى هذين المسارين يمكن ، لا بل يجب، إطلاق المشروع الوطني، بحيث يصبح الأردن في الثقافة والفن والإعلام ، في مدارسنا وجامعاتنا وشوارعنا ، هو العنوان والهدف الأساسي لكل ما نتحدث به في نقاشاتنا العامة ، واستراتيجياتنا الرسمية، حول الهوية والإنجاز والتاريخ والمستقبل ، وعندها سنوات قليلة قادمة ستكون كفيلة بإنجاز استدارة إلى الداخل انطلاقا من فكرة واحدة "خدمة علم " تنهض بها كافة إداراتنا العامة ، والقوى الحية في مجتمعنا.