شريط الأخبار
وزارة الإدارة المحلية تحذّر من تشكل السيول ليلة الخميس على الجمعة الزراعة : أمطار الخير تعزز الإنتاج الزراعي وتدعم الثروة النباتيةً بالمملكة ترامب أمنيتي في العام الجديد "السلام على الأرض" تركيا.. تساقط كثيف للثلوج وارتفاعها يصل إلى 1.5 متر (صور + فيديو) أمين عام وزارة الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية جرش للأحوال الجوية السائدة منطقة صما تسجل أعلى هطولا مطريا الخميس .. والأمطار مستمرة محافظ الكرك: خطة طوارئ للتعامل مع المنخفضات الجوية الأشغال تؤكد استمرار جهودها في إسناد بلدة "العراق" بالكرك رغم حالات الاعتداء على كوادرها أبو السمن يشيد بدور نقابة المقاولين بتشكيل غرف طوارئ لمواجهة الظروف الجوية "النقل النيابية" تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي الجرائم الإلكترونية تُحذّر من منصات التداول الوهمية غير المرخّصة سوريا تتهم "داعش الإرهابي" بالتخطيط لاستهداف كنائس خلال احتفالات رأس السنة محافظ جرش يتابع جاهزية فرق الطوارئ خلال المنخفض الجوي 2025.. ولي العهد نقل للأردن تكنولوجيا المستقبل وأعلن عن توثيق السَّردية الأردنية دخول النظام المعدّل للمركز الوطني لتطوير المناهج والتقويم حيّز التنفيذ ​"الأشغال" تنهي صيانة جزء حيوي من الطريق الصحراوي قبل شهرين من الموعد الأرصاد: الهطولات المطرية تتركز شمالاً ووسطاً وتشتد ليلاً جريمة تهزّ معان: شقيق يطعن شقيقته ويسلب مصاغها الذهبي المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يعرض إنجازاته لعام 2025 الأردن يعزي بضحايا حادثة حريق منتجع تزلّج في سويسرا

الرواشدة يكتب : ‏من هنا يبدأ مشروع خدمة العلم

الرواشدة يكتب : ‏من هنا يبدأ مشروع خدمة العلم
حسين الرواشدة
‏صحيح ، استدعاء "خدمة العلم " بعد انقطاع طويل ضرورة وطنية، وهو جزء من مشروع (الاستدارة للداخل)؛ هذا الذي يحتاج إلى رؤية أوسع ، تستند ، أولاً، إلى بناء ثقافة وطنية تضع الأردن عنواناً لها، الأردنيون يطمئنون، تماماً، إلى جيشهم الباسل ،ويثقون به ، وهو قادر -كما كان دائماً- على إنتاج أجيال تؤمن بهويتها الوطنية الأردنية ، وتفرز أفضل ما لديها من معرفة ومهارات وتضحيات لخدمة بلدها ، والحفاظ على منعته وازدهاره.
‏لكن ، هل يكفي ذلك ؟ أكيد لا ، خدمة العلم، أقصد خدمة الوطن ، يجب أن تبدأ من مدارسنا وجامعاتنا، وأن تعمم على كافة مؤسساتنا ، لقد اكتشفنا( هل اكتشفنا حقاً؟)، أننا تأخرنا كثيراً في إعداد أجيال أردنية تعرف الأردن، وتعتز بتاريخه وتقدر إنجازاته، من يتحمل مسؤولية ذلك هو "نحن " الأردنيون ، أقصد الإدارات العامة والنخب، من يرصد ما فعله بعض التي اقتحموا مدارسنا وجامعاتنا وفضاءنا العام ، يدرك ما حصل من تشويش وتشويه داخل عقول أبنائنا وشبابنا اتجاه بلدهم.

‏إذا اتفقنا على أن الانتماء ليس وصفة تتم بكبسة زر ، وإنما فعل مدروس ، يؤسس لثقافه عامة ، وإيمان عميق ، وسلوك نابع من الضمير الوطني ، فإننا بحاجة إلى معلم في المدرسة ،وأستاذ في الجامعة ،ومسؤول في الوزارة، وإمام في المسجد ،ورموز ملهمة في السياسة ، يتبنون كلهم مهمة تنشئة الأجيال الأردنية وتربيتهم على قاعدة الانتماء للأردن أولاً، الدولة والوطن ، بالأفعال لا بمجرد الخطابات ، فهل نجحنا في ذلك ؟
‏قلت مراراً: نحتاج إلى حركة وعي على الأردن ومن أجله ، لا يجوز ، أبداً، أن نترك فضاءاتنا العامة ومدارسنا وجامعاتنا ومنصاتنا الإعلامية ساحة لبعض الذين لا يرون الأردن إلا "بقعة من السواد"، ولا يرون الأردنيين إلا من ثقب مصالحهم وأيدولوجياتهم ، وما يقدمونه لقضايا الآخرين خارج الحدود، خدمة العلم تذكرنا أن مدرسة الجيش التي نعتز بمن فيها من عسكر ، يجب أن تعمم وتمتد لجميع مؤسساتنا الثقافية والتعليمية ، الدينية والإعلامية، لا أقصد -فقط - مناهج التدريس والخطاب العام والبرامج ، وإنما ، أيضاً، من يتولى هذه المهمات ومن يتصدر المشهد ؛ الأدوات والأشخاص مسألة مهمة جداً.
‏بصراحة ، تصحيح وتجويد السياسات العامة ، وإعادة العافية لمؤسساتنا في كافة القطاعات مسألة مهمة، لكن إنجازها يحتاج إلى "رجالات " يملأون مواقعهم، نماذج أردنية وطنية ملهمة، لا مجرد موظفين ؛ الوطنية هنا لا تعني التصفيق بحثاً عن غنيمة ، أو انتظارا لمكافأة، وإنما "مبدأ " راسخ ، ويقين لا يتزعزع، والتزام لا يخضع للنقاش ، يضع الأردن كوطن ودولة أولوية ، والإعتزاز بهويته الوطنية شرف ، والدفاع عنه فريضة .
‏ هنا ، نحتاج إلى مسارين، الأول : استدعاء الخبرات الوطنية التي ساهمت في بناء الأردن ، هؤلاء موجودون وجاهزون للقيام بالواجب ،المسار الثاني : إعداد جيل جديد من القيادات الشبابية الأردنية يعمل وفق مواصفات خدمة العلم ، وهؤلاء موجودون أيضاً، بالإستناد إلى هذين المسارين يمكن ، لا بل يجب، إطلاق المشروع الوطني، بحيث يصبح الأردن في الثقافة والفن والإعلام ، في مدارسنا وجامعاتنا وشوارعنا ، هو العنوان والهدف الأساسي لكل ما نتحدث به في نقاشاتنا العامة ، واستراتيجياتنا الرسمية، حول الهوية والإنجاز والتاريخ والمستقبل ، وعندها سنوات قليلة قادمة ستكون كفيلة بإنجاز استدارة إلى الداخل انطلاقا من فكرة واحدة "خدمة علم " تنهض بها كافة إداراتنا العامة ، والقوى الحية في مجتمعنا.