شريط الأخبار
الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي

ما تكسبه في المقاومة، قد تخسره في المفاوضة

ما تكسبه في المقاومة، قد تخسره في المفاوضة
ما تكسبه في المقاومة، قد تخسره في المفاوضة.
القلعة نيوز -
بين قدرات البشر، والقدرة على فعل الخير، او القيام بالشر. والقدرة على الإستمرار في تحمل الأذى والظلم، والتحرك لرفع الظلم، والصبر على هذا التحرك، إلى تلك الدرجة التي تجعل الطرف الظالم، يعيد النظر في حساباته.

وهنا تستحضرني طبيعة بعض الشعوب التي ترفض الإنصياع، او كما يقول عرار" وراض قومي على الإذعان رائضهم ..على احتمال الأذى من كل إنسان..فاستمر أَوا الضيم واستخذى سراتهم..فهاكهم يا أخي عبدان عبدان"، هل من هنا قالوا "لن تستطيع أن تروض عقربا، ولكن طفلا يقود جملا".

وهل لو كانت تَملك تلك الفئات من البشر التي تم إستعبادها، تلك الروح العصية على الإنقياد، الأبية على الذل والخنوع، المتمردة طبعا وجوهرا، ولو كان في ذلك قتلها أو إنتهاء حياتها.

هل كانت تجارة العبيد لتروج في العالم هذا الرواج. هل كانت ستقوم لذلك تجارة في دول غربية، وتسعى في ذلك جماعات محلية، وتصبح تلك الحقبة من تاريخ البشرية سوداء إلى تلك الدرجة.


هل لأجل ذلك قال مالك بن نبي، قبل أن تفكر في التحرير، حرر النفس من القابلية للإستعباد. عندها حتما سينتهي الإحتلال، ويعود المحتل إلى دياره يجر أذيال الخيبة والخسران. يخسر الإحتلال عندما يَخضع للنسب، فهو لا يملك العدد، ولكنه يملك الوسائل التي يقنع فيها الطرف الذي يقع عليه الإحتلال، أنه قادر على إلحاق الأذى به إلى ما لا نهاية.

ولكن مهلا هل هذا ممكن او معقول او صحيح. لا وبكل المقاييس البشرية لا، لن يستطيع أن يستمر في هذا الوضع، هذا الوضع هو الوضع المستحيل لكل أنواع الإحتلال التي عرفتها البشرية. هو يراهن هنا على أن الضعيف الذي سيقع عليه الأذى، سيصرخ رافعا راية الإستسلام، وعندها يعود إلى نقطة الصفر من جديد، ليمارس ما إعتاد على فعله.

ولكن ما الذي إعتاد على فعله؟ إعتاد على برمجة الشعوب للعمل تحت سيطرته، وتحت سطوة قوته، يتحكم بمعابرهم، وقوتهم ومائهم، يقتّر عليهم بهذه مرّة وبتلك مرّة، حتى يبقيهم مشغولين بلقمة العيش، ويتحكم بثروات البلد، وحاضرها ومستقبلها، ويعمد إلى تغيير ماضيها، والعبث بعاداتها وساداتها، ويخرج لهم من عباءة الساحر، تلك العصي والألعاب التي تسحرهم مرّة، وتليههم مرّة، وتخلق العدوات والنزعات العنصرية بينهم، وتعزز الطائفية، وتمكن الأقلية، وتزرع بذور الخلاف والفرقة، وتجعل منه هو الذي يسعى بينهم بالسوية، ويتحكم بهم عبر المحاسيم والعطية. ومن جرب نار الإحتلال يدرك ذلك فطرة، وإن لم يدركه معنى.

تكاد تَجمع الحرب وإستمرارها، الأغلبية في هذا الكيان المسخ، ولكن ما يفرقهم هو التكلفة، ولو كانت التكلفة في صف الفلسطينين فقط، لما تحرك منهم إلا نذر يسير، ولكن هذا النزف المستمر للأرواح والمقدرات والقدرات، جعل عددا كبيرا منهم يصرخ، رافعا صوته ليس رأفة بالضحية، ولكن لأن الجلاد قد أعياه التعب، ولا يستطيع ان يأكل ويلعب ويحيا كما يريد، ليس تماما.

فالبعض مستهم نار المقاومة، وشوت أجسادهم تلك الحرائق، التي إعتادوا أن يشعلوها في الضحية، ويرقبون صراخهم، وكأنهم ليسوا من البشر، فالبعض منهم مستهم هذه النار، ويريدون لهذه الحرب أن تتوقف.

وهنا تخرج علينا سيناريوهات المحتل، ليضع خارطة طريق يخرج بها هو من هذا الوضع المأزوم محليا وعربيا وعالميا. وستجد في القوم من يسعى معهم رغبة ورهبة، ولكن من يملك الكلمة الأولى والأخيرة، هو من صمد على أرضه، وضحى بنفسه وماله وبيته، وذلك ما أوصل المحتل إلى هذه النقطة، التي فرضت عليه، أن يعيد حساباته.

وهنا قد تُضيع المقاومة ما كسبته في الصبر، في هذه المفاوضات الصعبة، التي يدفع ثمنها يوميا عشرات الشهداء، ولكن العزاء هنا " { وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا } ".

إبراهيم أبو حويله...