شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

أبو خضير يكتب : "حرمة الشاشة وأدب الحوار : الإعلام التلفزيوني ليس ساحة للضجيج"

أبو خضير يكتب : حرمة الشاشة وأدب الحوار : الإعلام التلفزيوني ليس ساحة للضجيج
الإعلامي الدكتور نسيم أبو خضير
في زمنٍ باتت فيه شاشات التلفزيون نافذةً يومية تطلّ منها الأسر على قضايا المجتمع ، وتتابع من خلالها تحليلات الخبراء ومداخلات السياسيين والمفكرين ، يزداد ثِقل المسؤولية الملقاة على عاتق الإعلاميين والضيوف على حدّ سواء . فليس من المقبول أن تتحول هذه المنصات إلى ميادين إشتباك لفظي أو ساحة لتراشق الإتهامات ورفع الأصوات ، أو إلى سوق تنطلق فيه العبارات النابية التي تجرح الذوق العام ، وتخدش حياء الأسرة الأردنية والعربية الجالسة أمام الشاشة .
الإعلام التلفزيوني له حرمته ، وله ضوابطه وقوانينه التي لا يصحّ تجاوزها بحجة الإنفعال أو الغيرة على الموقف ، أو حتى الصداقة مع من وقع في الخطأ .
فحين يُستدعى ضيف إلى برنامج حواري ، فإن أول ما يجب أن يتحلى به هو الأدب ، والهدوء ، والقدرة على إيصال الحجة بأسلوب متزن ، مدعّم بالدليل والمنطق . لأن قوة الطرح لا تُقاس بحدة الصوت ، ولا بعبارات السخرية أو التهكم ، الدالة على ضعفه ، بل بعمق الفكرة ، وجزالة التعبير ، وسعة الصدر .
أما المذيع ، " مدير الحوار " فهو ربّان السفينة ، ومهمته ليست مجرّد طرح الأسئلة بل ضبط الإيقاع ، وحماية المسار المهني والأخلاقي للحوار ، والتدخل الحازم كلما حاول أحدهم أن يخلّ بتوازن الحلقة ، أو يخرج عن حدود اللباقة .
فمكانة الشاشة وهيبتها مسؤولية مقدّم البرنامج ، وليس من المقبول أن يُكتفى بدور المتفرج ، أو أن يُبرر الإسفاف تحت أي ذريعة _ مسؤول أو خبير " .
الإعلام ليس مهنة من لا مهنة له ، والحوار التلفزيوني ليس مشاعًا لكل من أراد الظهور أو اعتلى المنصّة . إنه فنٌ عميق لا يُجيده إلا من تمرّس في أدواته ، وتدرب على أصوله ، وإحترم عقل المتلقي وخصوصية البيوت التي تتابعه . هو حوار لا بد أن يعلو ، لا أن يُعلَّق في وحل الإتهام والردح والتجريح .
وما يُبنى على خطأ يصعب إصلاحه ، لأن ما يُقال على الهواء لا يُمحى من ذاكرة الجمهور ، ولا من سجل القنوات ، وإن أخطأ أحدهم في التعبير أو التصرف ، فإن الإعتذار واجب ، لكن تبرير الخطأ أو تسويغه _ من قريب أو صديق _ هو تكريس له وتشجيع على تكراره .
فلنحافظ على نظافة لغتنا الإعلامية ، ولنرتقِ بالحوار إلى مستوى يليق بمكانة الإعلام ، ويُحافظ على حرمته ، ويصون الذوق العام ، فالشاشة أمانة ، والكلمة مسؤولية ، والإعلام وطنٌ يُبنى بالحكمة لا بالصراخ ولا بالعبارات السوقية .