شريط الأخبار
ترامب: إطلاق عملية "مشروع الحرية" لتحرير السفن في مضيق هرمز "رفضته إيران بقوة".. وكالة "فارس" توضح حقيقة البنود المتعلقة بالتخصيب ومضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يوجه تحذيرات للسفن المتواجدة قبالة رأس الخيمة الإماراتية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جرش الاحد المقبل المواد الخام والفرص الضائعة... إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا ارتقاء المعرفة وبصمات للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين والحماية المجتمعية الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء .. بحسب علم النفس وزير البيئة: أهمية تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين في إربد وزير الصحة: مركز لعلاج السرطان في إربد مطلع 2027 من قلب عمّان… تراتيل المحبة والسلام 3 وفيات على متن سفينة إثر إصابتهم بفيروس هانتا حزب الاتحاد الوطني: الإعلام الوطني شريك أساسي في مسيرة الدولة خبير: صرف رديات الضريبة سيؤثر إيجابًا على تنشيط الاقتصاد حدث فلكي نادر مساء الإثنين .. كوكب قزم يخفي نجمة خلفه لمدة 119 ثانية الحراوي يطلق أغنية وطنية بعنوان "أسود مؤتة" وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض الأرصاد: الأجواء المغبرة مستمرة الإثنين الفيصلي يخطف الفوز من الرمثا .. ويؤجل حسم الدوري للجولة الأخيرة الكرك.. حين يرتدي التراب رداء الفداء ( نصب الكساسبة ) 80 طناً من الوفاء المنحوت في خاصرة التاريخ

ابو طير يكتب : هل يتمهل الأردن في دعوة الرئيس؟

ابو طير يكتب : هل يتمهل الأردن في دعوة الرئيس؟
ماهر ابو طير
الرئيس السوري الانتقالي احمد الشرع زار عدة دول مؤخرا، مثلما زار دمشق مسؤولون عرب واقليميون ودوليون، وليس معروفا حتى اللحظة اذا ما كانت عمان ستدعوه لزيارتها.


هناك حالة انقسام عربي ازاء دمشق الجديدة، وهي حالة لا يتم المجاهرة بها حتى الان، حيث ان دولا عربية تريد تعزيز التغيير في سورية، حتى لو كان نسخة معدلة عن القاعدة والنصرة، نحو نسخة محدثة اكثر موائمة للمتطلبات العربية والاقليمية والدولية، وهذا التوجه يرى ان استبدال النفوذ الايراني في سورية بأي نفوذ ثان، هو اكثر مشروعية وقبولا، مهما قيل في هذا التغيير، وهذا الاتجاه هو ذاته الذي حاول الانفتاح على نظام بشار الاسد، لعله يخرج من معادلة ايران، او يخفف من ارتباطه بطهران، ولم ينجح كثيرا، والمفارقة هنا ان الايرانيين ذاتهم لم يكونوا يشعرون بذات الثقة القديمة تجاه نظام الاسد، خلال الشهور الاخيرة، خصوصا، بعد الاغتيالات والاختراقات التي تنزلت على الوجود الايراني في سورية.

الاردن لم يكن في البداية متأكدا في البداية، من سقوط النظام السوري، بعد بدء التحرك في شمال سورية نحو بقية المحافظات السورية، لكنه التقط قرب النهايات ان الحماية التي تم توفيرها من الروس والايرانيين تراجعت وتم رفعها، وادرك ربما في اليوم الثالث ما قبل سقوط النظام، ان الامور انتهت، وفي طريقها الى التغيير، ومقابل الاردن هناك دول عربية مثل مصر، كانت متحفظة جدا ضد التغيير، وتشعر بريبة شديدة امام الفريق الحاكم الجديد، لاعتبارات خلفية النظام، اي ما يرتبط بما يسمى الاسلام السياسي، وحسابات المصريين الحساسة هنا المتعلقة بالتجربة المصرية، من جهة، وما يرتبط في العمق بتجربة حماس في غزة المجاورة لمصر، والاردن ساهم بتهدئة روع المصريين نسبيا، من اجل اعطاء السوريين الفرصة لترتيب اوراقهم، في ظل معادلة معقدة داخليا على مستوى الصراعات الداخلية، والتنافس الاقليمي، وما يرتبط بتصفية الحسابات، او معاقبة فلول النظام الذين تورطوا في دماء الاشقاء السوريين، مرورا بكلف سيناريو التقسيم، ومعادلة اسرائيل في الاقليم.

وسط هذه الحسابات اوفد الاردن وزير خارجيته الى دمشق الجديدة، وهناك رغبة اردنية بتطوير العلاقات، على الصعيد السياسي، والاقتصادي، والامني، واللوجستي، على صعيد ملفات مختلفة، من بينها الطاقة، وملف اللاجئين، والتجارة، والتدريب الامني والعسكري، وصولا الى ملف الحدود، وقضايا نهريب السلاح والمخدرات، وغير ذلك، لكن اللافت للانتباه ان الاردن يديم سياسة تاريخية معتادة لديه في هذا الملف، وبقية الملفات، اي عدم التعجل برفع مستوى العلاقة، والتمهل، بسبب كثرة التعقيدات، والتناقضات، وسط مؤشرات على ان كل شيء محتمل في هذا الاقليم، مثلما ان المعادلة السورية ذاتها غير ثابتة، لان تقديرات مخاطر اصدقاء الرئيس وحلفاؤه على الرئيس الانتقالي ذاته، ومدى صلابة التحالفات بين تركيبة الفريق الحاكم، تدخل في الحسابات، وتتساوى في خطورتها، مع مخاطر خصوم الرئيس واعداؤه، خصوصا، وهذا يعني ان المعيار النهائي لسرعة الاندفاع نحو مستويات اعلى في العلاقات مع دمشق، يرتبط بالحسم النهائي لكل التفاصيل في سورية.

حالة التمهل ليس حكرا على سياسات الدول، حيث كشفت نتائج استطلاع إقليمي، نفذته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أخيرا حول تصورات اللاجئين السوريين ونواياهم بشأن العودة لسورية، بعد سقوط لأسد، أن أكثر من نصف اللاجئين السوريين في الدول المستضيفة لهم لا يفكرون في العودة إلى بلادهم في المدى القريب، وتحديدا الأردن، مصر، العراق، لبنان ويفكرون بالعودة في السنوات الخمس المقبلة، وهذا يعني ان الكل يتمهل لاسبابه، ولحساباته المتعددة في هذا الاقليم المفتوح على كل الاحتماالات.
ربما مطلوب من دمشق الرسمية وهي التي تواجه تحديات مفهومة الا تتأخر في تسوية كثير من الملفات الداخلية، وتعريف النظام الجديد بشكل محدد، بما يؤدي الى اعادة تموضع كل عواصم الاقليم، بما فيها عمان، من دمشق الجديدة، حيث الكل يريد لها ان تسترد عافيتها.

علينا ان ننتظر لنتأكد هل يتمهل الاردن يأتي مؤقتا، بشأن دعوته للرئيس لزيارة عمان، ام اننا امام "تمهل استراتيجي"....وحدها الساعات والايام ستجيب؟!.

الغد