شريط الأخبار
مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر قائمة خدمات جديدة ستُضاف إلى تطبيقها الهاتفي الجديد خلال الأسبوع القادم* استهداف الأردن إلى متى ؟ عضو جمهوري بمجلس النواب الأمريكي يبدأ إجراءات لعزل وزير الدفاع خزانات المياه المثقوبة ومشاكل الجودة ألف مبروك للزميل حسين الدسوقي بمناسبة ولادة حفيده (حمزة) المشكلة ستبقى مشكلة...إلا أن نبدأ بالحل النفاق الاجتماعي العنيف... حين يتصدر الدجال ويُهمّش الأمين* الأمير هاشم بن الحُسين يكرّم شركة زين الأردن الشريك المؤسس لوَقف ثَريد الخيري مصر تحبط تهريب 280 "فرش حشيش" كانت في طريقها إلى الأردن الجيش العربي يشارك بتمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة المعونة الوطنية: 21 مليون دينار قيمة برامج المساعدات النقدية للأسر شهريًا الأردن وألمانيا يوقعان اتفاقيتي تمويل بقيمة 96.5 مليون يورو لدعم التعليم والمياه الأمن العام: الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء "القلعة نيوز" تحاور الأديب والمخرج د. مظهر ياسين الخيطان يكتب : حكومة حسان بعد عامين مقبلين و تشكيله مجلس الأعيان الحالية لن يطاله تغيير. الشرع: سوريا منطقة استقرار ودورها مهم في إمدادات الطاقة الصفدي يستقبل وفدًا من أعضاء البرلمان الفرنسي السيسي وبن سلمان يؤكدان أهمية أمن الملاحة في البحر الأحمر ضبط خمسة أطنان حطب واعتداء على أشجار حرجية معمرة في عجلون الملك يستقبل وفدا من البرلمان الفرنسي

علينا ألا ننسى غزة

علينا ألا ننسى غزة

ماهر ابو طير

يتم دفع غزة الى المنطقة المظلمة في الذاكرة، في وسائل الاعلام، وبين الناس، لأن الكل منشغل بالعمليات العسكرية بين ايران واسرائيل التي لا نعرف نهايتها.


الإنسان العربي لا يستطيع على ما يبدو ان يجمع ملفين في وجدانه في توقيت واحد، وإلا ما تراجعت قصة غزة في هذا الوجدان، حتى لو كانت المبررات ان الحرب اصبحت طويلة، والمشاهد متكررة، والقتل يوميا، والتجويع عاديا، واختفاء الادوية طبيعيا، اضافة الى ما يدعيه البعض ان انفجار الحروب والصراعات في اليمن وسورية ولبنان وايران وربما العراق لاحقا، خطف الانتباه وشتت الاهتمام.

المشهد الحالي بين ايران واسرائيل لا ينفصل اصلا عن غزة، فهي التي قدحت النار في كل هذا الاقليم، ولا تنفصل الحرب بين ايران واسرائيل عن غزة، بل تأتي نتيجة لها، واذا كانت اسرائيل تحاول تقديم صورة مضللة للفلسطينيين بكونهم يتلقون الدعم والتمويل من ايران من اجل التحريض عليهم، الا ان هذه الصورة الغبية تتعامى عن كون اصل المشكلة في الاحتلال فقط، وهو احتلال سبق الحكم الايراني الحالي بعقود، كما ان الحرب الحالية تأتي من ضمن تداعيات السابع من اكتوبر 2023، حيث وظفت اسرائيل المشهد للدخول الى 7 جبهات مختلفة.

لكن العقدة الايرانية قد لا تكون سهلة الفك بذات الطريقة التي رأيناها في مواقع مختلفة، بسبب قدرات ايران العسكرية، وموقعها الجغرافي، وملف التخصيب الننوي، وما تحققه على الارض من ضربات مزلزلة لإسرائيل، مع ادراكنا هنا ان ايران تعرضت لضربات ساحقة، وثبت وجود خروقات امنية وعسكرية، وقد يأخذنا كل المشهد الى حرب اقليمية تؤثر على كل دول المنطقة، حتى كأن النار التي شبت من غزة تتوسع وتمتد يوما بعد يوم ولا تترك احدا من كلفتها في هذه المنطقة.

الغزيون في توقيت متزامن يواجهون أسوأ الاوضاع من استشهاد المئات يوميا، الى مواصلة هدم البيوت، والتجويع وغياب الرعاية الصحية، ومواصلة التخطيط للتهجير خارج فلسطين، وهو امر تعلنه حكومة الاحتلال الغارقة اليوم تحت وطأة الضربات الايرانية بانتظار حدوث هدنة مفاجئة، او تدخل اميركي ضد ايران، وهو تدخل غير مضمون النتائج، وقد يؤدي الى حرق كل المنطقة وشعوبها ومواردها.

كأس غزة المر دار هذه الايام ويشربه الاسرائيليون بذات الطريقة، هدم مستوطناتهم واستهداف مؤسسات الاحتلال، وقطعان الاحتلال، مدنيين وعسكريين، لكن العبرة ليست في العمليات اليومية المتبادلة، مع المعلومات التي تتسرب حول جهود الوسطاء لاطفاء الحرب ومنع تمددها، والعبرة تكمن في نهايات المشهد والى اين يذهب كل الاقليم، خلال الفترة المقبلة.

نحن امام خيارين حتى الآن، الاول هزيمة ايران وتتويج اسرئايل قوة عظمى في الاقليم، والثاني توسع الحرب في كل الشرق الاوسط، بحيث تنهار بنية الاحتلال كليا، وهزيمة اسرائيل غير المستحيلة وتضرر دول المنطقة في الوقت نفسه.

يصر كثيرون على ان اسرائيل غير قابلة للهزيمة، وهؤلاء يحسبونها عسكريا واقتصاديا وسياسيا، بسبب دعم الغرب ايضا، لكن عوامل التدافع الحالية قد تؤدي الى كل شيء، بما يعاكس القواعد وقوانين التحليل السياسي التي يؤمنون بها.

علينا ألا ننسى غزة، وان تبقى حاضرة، بدلا من استفراد اسرائيل بها كل يوم.

"الغد"