شريط الأخبار
طب الأسنان في عمّان الأهلية تنظم بمدرسة البشيري الأساسية نشاطاً توعوياً بصحة الفم طلبة صيدلة عمّان الأهلية يشاركون بملتقى وطني لدعم استراتيجية النظافة والحدّ من النفايات ورشة متخصصة في عمان الأهلية حول استراتيجيات الكتابة الأكاديمية ومنهجية البحث العلمي إيران تكشف حصيلة ضحايا قصف مدرسة في ميناب وتتهم واشنطن وتل أبيب بالتعمد أداء القسم القانوني لخريجي جامعة مؤتة الفوج الرابع والثلاثين الدوريات الخارجية تكشف تفاصيل حادث تصادم واشتعال 4 مركبات على الطريق الصحراوي ولي العهد يهنئ الأميرة رجوة بعيد ميلادها: كل عام وأنتِ رفيقة العمر نقابة الفنانين الأردنيين: شخص ينتحل صفة فنان ولا علاقة له بالنقابة التعليم العالي: 550 منحة وقرضا حصة ثابتة لكل لواء بدءا من العام المقبل العودات يلتقي طلبة من كلية الحقوق بالجامعة الأردنية منظمة العمل الدولية: المخاطر النفسية والاجتماعية تسبّب وفاة 840 ألف إنسان سنويًّا في العالم قمة خليجية في جدة لبحث التصعيد الإيراني وأمن الملاحة في المنطقة صدور كتاب "التدريب التعليمي EDUCATION COACHING" بالعربية للحديدي وزارة الداخلية تفرج عن 418 موقوفا إداريا حفل إشهار كتاب المهندس سمير الحباشنة بعنوان "من ذاكرة القلم" فريق ترامب يدرس المقترح الإيراني لإنهاء الحرب الاردن في الوجدان اللبناني لغة الأرقام تحسم المعركة.. الطراونة يكشف عن انكسار شوكة تجار السموم العزايزة يفوز بجائزة أجمل هدف في الجولة 29 من دوري روشن السعودي كأس العالم بالمجان لسكان مدينة نيويورك

ختامه مسك

ختامه مسك
أ. د. اخليف الطراونة
مع اقتراب نهاية العام، لا يكون السؤال الأهم: ماذا أنجزنا؟
بل: ماذا تعلّمنا… وكيف تغيّر وعينا بما حولنا؟
فالسنوات لا تُقاس بعدد أيامها، بل بما تتركه فينا من أثر، وبما تفتحه من أسئلة، وبقدرتنا على أن نغادرها أكثر نضجًا، لا أكثر ضجيجًا. وما بين بداياتٍ حملت الآمال، ونهاياتٍ أثقلت الذاكرة بالتجارب، يبقى التأمل فعلًا وطنيًا راقيًا، لا يقل أهمية عن الفعل نفسه، لأن المجتمعات التي لا تتأمل مسارها تعيد أخطاءها بأشكال جديدة.
لقد علّمنا هذا العام، كما غيره، أن الواقع العام، في الاقتصاد والتعليم والخدمات، لا يمنح دروسه دفعة واحدة، وأن كثيرًا مما نعدّه إخفاقًا هو في حقيقته تدريب قاسٍ على الصبر المؤسسي، وكثيرًا مما نراه تعثّرًا هو إعادة ترتيب للأولويات الوطنية. فالتحولات الكبرى لا تُعلن عن نفسها بصوت مرتفع، بل تتسلل بهدوء إلى السياسات الرشيدة، والعقول التي تُحسن القراءة، وتُجيد الإنصات.
وفي زمن تتسارع فيه الأحداث، وتزدحم فيه المنصات بالأحكام الجاهزة، تصبح الحاجة ملحّة إلى خطاب عام عقلاني هادئ، يُعيد الاعتبار للفكرة، ويُقدّم السؤال على الإجابة، ويمنح المعنى حقّه قبل أن يمنح الرأي صوته. فالشأن العام لا يُدار بردود الأفعال، ولا يُصان بالشعارات، بل ببناء الثقة، وتراكم الخبرة، والقدرة على اتخاذ القرار المسؤول.
إن ختام العام ليس إعلان نهاية، بل فرصة مراجعة وطنية؛ مراجعة لما أُنجز، وما تعثّر، وما كان يمكن أن يكون أفضل لو أُحسن التخطيط أو حُسن التنفيذ. وهو تذكير بأن الكلمة المسؤولة، كما القرار الرشيد، لا ينتهيان بانتهاء موسمها، بل يبقيان قابلين للمساءلة والتقويم.
وحين نُحسن قراءة ما مضى، ونمتلك شجاعة المراجعة، يصبح الختام وعدًا ببداية أكثر وعيًا، ويغدو المستقبل استحقاقًا لا أمنية، لأن الأوطان لا تتقدّم بحسن النوايا وحدها، بل بصدق الفعل، ورشد القرار، وتراكم الوعي العام… وحينها فقط يكون الختام مسكًا.
ــ الراي