شريط الأخبار
سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية روسيا تجلي 600 موظف من محطة بوشهر النووية عقب بدء الضربات على إيران العقبة: 70% نسبة الإشغالات الفندقية نهاية الأسبوع رئيس فنلندا يختتم زيارته للأردن توصيل الأدوية دون وصفة عبر التطبيقات .. طلب متزايد وتحديات تنظيمية خريطة جديدة لكرة آسيا .. وأفضلية للسعودية واليابان دراسة جديدة تكشف التركيب الحقيقي لكوكب الأرض بدء أعمال صيانة شارع الـ 100 لحظات مؤثرة في جنازة والد منة شلبي بحضور عدد من الفنانين هل تقر الحكومة عطلة رسمية أو تأخيرا لبدء الدوام يوم مباراة "النشامى" أمام النمسا في مونديال 2026؟ عمر كمال: أمتلك 5 سيارات وعندي شقة في كل مكان بمصر ترامب: مستعد للقاء كبار قادة إيران إذا حدثت انفراجة

الرواشدة يكتب : يكفي أن نقول: الأردن سينتصر

الرواشدة يكتب : يكفي أن نقول: الأردن سينتصر
حسين الرواشدة
‏ربما لم ينتبه الأردنيون ، على مدى العقود الماضية، إلى "الماكينات" الثقيلة التي تتحرك ،بينهم ومِنْ حولهم ، لصناعة أفكار ووقائع معلبة تستهدف إعادة تشكيل وعيهم ،من اجل تمرير وصفات مغشوشة ظاهرها حماية الأردن وازدهاره ، وباطنها تهشيمه وإضعافه .

وراء هذه الأفكار والوقائع (الأساطير إن شئت ) تيارات وصالونات، وربما دول وتنظيمات وسفارات ، توزع أصحابها على مجالات الدين والسياسة والاقتصاد ، وحاولوا تسويق روايات و "عقائد" ، هدفها اختزال الأردن ، الدولة والوطن، في جغرافيا قابلة للتسمين ، وتاريخ مجزوء ومشوّه، وشعب منذور كطلقة في بنادق الآخرين ، أو مجاميع من الفقراء والمحبطين والساخطين ، ودولة وظيفية من مخرجات سايكس بيكو ، بلا إنجاز ولا هوية وطنية ، وبلا مستقبل أيضا.

‏الأردنيون ، كل الأردنيين ، لم يستسلموا لهذه الروايات الظالمة التي انكشفت في لحظة تاريخية استدعت الوعي و" الصحوة" على حقيقة واحدة، وهي أن الأردن وطن له أهله ، روح بها يحييون ودونها يموتون ، وتاريخ ممتد لآلاف السنين، ودولة فيها شعب ولها عرش وجيش ومؤسسات ،قدم لامته من التضحيات ما لم يقدمه احد ، وهو أصلب وأقوى مما يتصور المشككون .

يريد الأردنيون، اليوم ، أن يصارحوا الجميع ، في الداخل والخارج، ليس بدافع "الانعزالية" التي أصبحت تهمة رخيصة يقذفها البعض في وجوههم كلما أشهروا اعتزازهم ببلدهم وهويتهم وإنجازاتهم وقيادتهم ، وإنما بدافع الصدق و"الحزم " الذي تقتضيه الأخطار الكبيرة التي تواجههم وتستهدف وجودهم ودولتهم : لا مجال، بعد الآن، للصمت على من يحاول تمرير أجنداته المشبوهة ، مهما كانت اسمها، لإضعاف مواقفنا أو التشكيك بخياراتنا، أو ممارسة دور شاهد الزور تجاه تاريخنا وهويتنا وإنجازاتنا، لا مجال للمجاملة أو المواربة في كشف معادلة من يقف مع الأردن ويؤمن به مهما كان قراره وخياره ، ومن يقف ضده ويتربص به ، ويشكك فيه ، ويترصده بحقد وشماتة.

‏صحيح ، فتح الأردنيون بيوتهم للمهاجرين واللاجئين الذين ضاقت به بلادهم ، وتقاسموا معهم العيش والأمان ، صحيح انكروا ذواتهم وتجاهلوا أوجاعهم وآثروا أشقاءهم على انفسهم ، صحيح تسامحوا وتجاوزوا عن أخطاء الذين أساؤا إليهم أو وحاولوا تمرير أجنداتهم وشرعياتهم ومطامعهم على حساب وجودنا ، وعن الآخرين الذين تمددوا خارج الحدود ، وتقمصوا عباءات من هبّ ودبّ في بلدان تاجرت بالصمود والممانعة والمقاومة ، لكن الصحيح، أيضا، هو أن هذا البلد المفتري عليه، كان وما يزال، وطنا لكل من آمن به والتصق بترابه واختار خندقه، ظل صامدا واقفا ، لم يخن ولم يهن ، ولم تتلطخ يداه بدم او ظلم ، ظل كريما عزيزا شامخا ، ينثر الخير في جنبات الإنسانية ، ويحظى باحترام العالمين.

‏الأردن ، اليوم ، أمام امتحان صعب : الإدارات العامة تخوض معركة "كسر إرادات " على جبهات عديدة تدفع إلى تصفية القضية الفلسطينية على حسابه ، وتحاول أن تفرض عليه واقعا جديدا لا يمكن أن يقبل به ، الأردنيون ،أيضا ، توحدوا حول دولتهم وقيادتهم وقالوا كلمتهم ضد المؤامرة الكبرى التي يبحث أصحابها عن حواضن وذرائع لتسهيل مرورها ، وضمان انتزاع أي مقاومة ضدها، لم يبق أمامنا إلا أن نفتح أعيننا ونحزم همتنا ونلم شملنا باتجاهين: خارج الحدود ، حيث الأعداء الذين يتصورون ( فشروا) أننا فريسة سهلة لمخططاتهم ومشاريعهم ، ثم داخل الحدود حيث بعض التيارات من المتلعثمين والمشككين وصائدي الفرص، على قلتهم وارتفاع أصواتهم، هؤلاء وأولائك يكفي أن نقول لهم بلسان أردني مبين : الأردن سينتصر.