شريط الأخبار
إعلام إيراني: مقترح طهران بالمفاوضات يؤكد ضرورة رفع العقوبات الأميركية الصفدي والشيباني يبحثان هاتفيا تعزيز العلاقات وجهود استعادة التهدئة بالمنطقة ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل مشروع قانون لوضع حدود دنيا وعليا على فوائد شركات الخدمات الماليَّة محكمة تجرّد بشار وماهر الأسد من حقوقهم المدنية وتصادر أملاكهم الحكومة توافق على زيادة صلاحيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي باكستان ترسل الرد الإيراني على مقترح وقف الحرب إلى واشنطن الأردن يدين اعتداءً ضد سفينة بضائع في المياه الإقليمية لقطر الحكومة تقر إحالة مشروع الإدارة المحلية إلى ديوان التشريع للسير في إجراءات إصداره ( تفاصيل ) كرتنا الأردنية تحت مجهر العالم.. فلا تقتلوها بالتعصب رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار إيران ترسل لواشنطن ردها على خطتها لإنهاء الحرب ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي وقد نواصل ضرب أهداف إضافية المصري: دور استراتيجي لرئيس البلدية وجهاز يتولى مهام التنفيذ الأمن العام: فيديو مشاجرة الزرقاء لا علاقة له بـ 'فارضي الإتاوات' الرواشدة: مشروع السردية يعزز الهوية الأردنية ويبرز عمقها التاريخي والحضاري العلاونة: لا سن مقترحا بعد لحظر استخدام التواصل الاجتماعي للاطفال لماذا على النواب تعديل نظامهم الداخلي؟ وماذا لو بدأوا بذلك في دورتهم المقبلة؟ الضمان الاجتماعي: ستة دنانير وسبعون قرشاً مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين* ذرية وموضوعية والصورة الكلية للفيل ...

الرواشدة يكتب : يكفي أن نقول: الأردن سينتصر

الرواشدة يكتب : يكفي أن نقول: الأردن سينتصر
حسين الرواشدة
‏ربما لم ينتبه الأردنيون ، على مدى العقود الماضية، إلى "الماكينات" الثقيلة التي تتحرك ،بينهم ومِنْ حولهم ، لصناعة أفكار ووقائع معلبة تستهدف إعادة تشكيل وعيهم ،من اجل تمرير وصفات مغشوشة ظاهرها حماية الأردن وازدهاره ، وباطنها تهشيمه وإضعافه .

وراء هذه الأفكار والوقائع (الأساطير إن شئت ) تيارات وصالونات، وربما دول وتنظيمات وسفارات ، توزع أصحابها على مجالات الدين والسياسة والاقتصاد ، وحاولوا تسويق روايات و "عقائد" ، هدفها اختزال الأردن ، الدولة والوطن، في جغرافيا قابلة للتسمين ، وتاريخ مجزوء ومشوّه، وشعب منذور كطلقة في بنادق الآخرين ، أو مجاميع من الفقراء والمحبطين والساخطين ، ودولة وظيفية من مخرجات سايكس بيكو ، بلا إنجاز ولا هوية وطنية ، وبلا مستقبل أيضا.

‏الأردنيون ، كل الأردنيين ، لم يستسلموا لهذه الروايات الظالمة التي انكشفت في لحظة تاريخية استدعت الوعي و" الصحوة" على حقيقة واحدة، وهي أن الأردن وطن له أهله ، روح بها يحييون ودونها يموتون ، وتاريخ ممتد لآلاف السنين، ودولة فيها شعب ولها عرش وجيش ومؤسسات ،قدم لامته من التضحيات ما لم يقدمه احد ، وهو أصلب وأقوى مما يتصور المشككون .

يريد الأردنيون، اليوم ، أن يصارحوا الجميع ، في الداخل والخارج، ليس بدافع "الانعزالية" التي أصبحت تهمة رخيصة يقذفها البعض في وجوههم كلما أشهروا اعتزازهم ببلدهم وهويتهم وإنجازاتهم وقيادتهم ، وإنما بدافع الصدق و"الحزم " الذي تقتضيه الأخطار الكبيرة التي تواجههم وتستهدف وجودهم ودولتهم : لا مجال، بعد الآن، للصمت على من يحاول تمرير أجنداته المشبوهة ، مهما كانت اسمها، لإضعاف مواقفنا أو التشكيك بخياراتنا، أو ممارسة دور شاهد الزور تجاه تاريخنا وهويتنا وإنجازاتنا، لا مجال للمجاملة أو المواربة في كشف معادلة من يقف مع الأردن ويؤمن به مهما كان قراره وخياره ، ومن يقف ضده ويتربص به ، ويشكك فيه ، ويترصده بحقد وشماتة.

‏صحيح ، فتح الأردنيون بيوتهم للمهاجرين واللاجئين الذين ضاقت به بلادهم ، وتقاسموا معهم العيش والأمان ، صحيح انكروا ذواتهم وتجاهلوا أوجاعهم وآثروا أشقاءهم على انفسهم ، صحيح تسامحوا وتجاوزوا عن أخطاء الذين أساؤا إليهم أو وحاولوا تمرير أجنداتهم وشرعياتهم ومطامعهم على حساب وجودنا ، وعن الآخرين الذين تمددوا خارج الحدود ، وتقمصوا عباءات من هبّ ودبّ في بلدان تاجرت بالصمود والممانعة والمقاومة ، لكن الصحيح، أيضا، هو أن هذا البلد المفتري عليه، كان وما يزال، وطنا لكل من آمن به والتصق بترابه واختار خندقه، ظل صامدا واقفا ، لم يخن ولم يهن ، ولم تتلطخ يداه بدم او ظلم ، ظل كريما عزيزا شامخا ، ينثر الخير في جنبات الإنسانية ، ويحظى باحترام العالمين.

‏الأردن ، اليوم ، أمام امتحان صعب : الإدارات العامة تخوض معركة "كسر إرادات " على جبهات عديدة تدفع إلى تصفية القضية الفلسطينية على حسابه ، وتحاول أن تفرض عليه واقعا جديدا لا يمكن أن يقبل به ، الأردنيون ،أيضا ، توحدوا حول دولتهم وقيادتهم وقالوا كلمتهم ضد المؤامرة الكبرى التي يبحث أصحابها عن حواضن وذرائع لتسهيل مرورها ، وضمان انتزاع أي مقاومة ضدها، لم يبق أمامنا إلا أن نفتح أعيننا ونحزم همتنا ونلم شملنا باتجاهين: خارج الحدود ، حيث الأعداء الذين يتصورون ( فشروا) أننا فريسة سهلة لمخططاتهم ومشاريعهم ، ثم داخل الحدود حيث بعض التيارات من المتلعثمين والمشككين وصائدي الفرص، على قلتهم وارتفاع أصواتهم، هؤلاء وأولائك يكفي أن نقول لهم بلسان أردني مبين : الأردن سينتصر.