شريط الأخبار
إعلام إيراني: مقترح طهران بالمفاوضات يؤكد ضرورة رفع العقوبات الأميركية الصفدي والشيباني يبحثان هاتفيا تعزيز العلاقات وجهود استعادة التهدئة بالمنطقة ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل مشروع قانون لوضع حدود دنيا وعليا على فوائد شركات الخدمات الماليَّة محكمة تجرّد بشار وماهر الأسد من حقوقهم المدنية وتصادر أملاكهم الحكومة توافق على زيادة صلاحيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي باكستان ترسل الرد الإيراني على مقترح وقف الحرب إلى واشنطن الأردن يدين اعتداءً ضد سفينة بضائع في المياه الإقليمية لقطر الحكومة تقر إحالة مشروع الإدارة المحلية إلى ديوان التشريع للسير في إجراءات إصداره ( تفاصيل ) كرتنا الأردنية تحت مجهر العالم.. فلا تقتلوها بالتعصب رئيس الأركان إيال زامير: الجيش الإسرائيلي سينهار إيران ترسل لواشنطن ردها على خطتها لإنهاء الحرب ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي وقد نواصل ضرب أهداف إضافية المصري: دور استراتيجي لرئيس البلدية وجهاز يتولى مهام التنفيذ الأمن العام: فيديو مشاجرة الزرقاء لا علاقة له بـ 'فارضي الإتاوات' الرواشدة: مشروع السردية يعزز الهوية الأردنية ويبرز عمقها التاريخي والحضاري العلاونة: لا سن مقترحا بعد لحظر استخدام التواصل الاجتماعي للاطفال لماذا على النواب تعديل نظامهم الداخلي؟ وماذا لو بدأوا بذلك في دورتهم المقبلة؟ الضمان الاجتماعي: ستة دنانير وسبعون قرشاً مقدار الزيادة السنوية للمتقاعدين* ذرية وموضوعية والصورة الكلية للفيل ...

الأردن يرفض المساومة: لا تهجير ولا تنازل عن القرار الوطني

الأردن يرفض المساومة: لا تهجير ولا تنازل عن القرار الوطني
الأردن يرفض المساومة: لا تهجير ولا تنازل عن القرار الوطني

القلعة نيوز:
احمد عبد الباسط الرجوب

مع تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية على الأردن، وتجدد التهديدات بقطع المساعدات الأمريكية، يظل الموقف الأردني ثابتًا تجاه القضية الفلسطينية، رافضًا أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى الأردن أو أي دولة أخرى. هذا الموقف ليس استجابة لحظية، بل امتداد لسياسات واضحة تحفظ المصالح الوطنية الأردنية، وترسخ مبدأ السيادة ورفض الابتزاز السياسي.

(1) المساعدات الأمريكية وتأثيرها على الاقتصاد الأردني

تحصل الأردن على مساعدات أمريكية تقدر بحوالي 1.45 مليار دولار سنويًا تشمل دعمًا اقتصاديًا وعسكريًا، وهي تشكل جزءًا من الموارد المالية، لكنها لا ينبغي أن تبقي الأردن رهينة للضغوط الخارجية. بناء اقتصاد قوي ومستقل هو السبيل الوحيد لضمان القرار الوطني بعيدًا عن أي مساومات.

(2) فرص اقتصادية في ظل التغيرات العالمية

تتزامن التحديات التي يواجهها الأردن مع تغيرات اقتصادية على مستوى العالم، والتي قد تفتح أمامه فرصًا اقتصادية جديدة:

تعزيز العلاقات التجارية: يمكن للأردن تعزيز العلاقات مع الدول الكبرى، مثل الصين وروسيا، التي ترفض فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية. هذه العلاقات قد تفتح أبوابًا جديدة للتعاون الاقتصادي.
الاستثمار في القطاعات الإنتاجية: بدلاً من الاعتماد على المساعدات المشروطة، يمكن للأردن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات الإنتاجية.
تنويع الشراكات الاقتصادية: ضرورة تطوير شراكات اقتصادية جديدة مع دول الخليج والدول الآسيوية لتقليل الاعتماد على المساعدات الغربية.
إنشاء محكمة استثمارية تجارية: للمساعدة في تعزيز بيئة الاستثمار.
دور القطاع الخاص والمجتمع الأردني: مواجهة الضغوط الخارجية ليست مسؤولية الحكومة وحدها، بل تتطلب مشاركة فعالة من القطاع الخاص والمجتمع، من خلال:
- دعم المشاريع الاستثمارية المحلية وتوفير بيئة اقتصادية تشجع على ريادة الأعمال.

- ضبط الأسعار للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين ومنع الاستغلال التجاري.

- تعزيز الإنتاج المحلي لتقليل الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الأساسية.

(3) إصلاحات حكومية لمواجهة التحديات

على الحكومة تبني نهج اقتصادي جديد يقوم على:

ترشيد الإنفاق العام وإيقاف النفقات غير الضرورية مثل الاحتفالات والمناسبات والسفر غير الممول خارجيًا.
الاستعانة بخبرات اقتصادية حقيقية لتولي المناصب الوزارية المهمة، بدلًا من المحاصصة السياسية.
إعداد خارطة طريق اقتصادية لـــ 12 محافظة لتطوير القطاعات الإنتاجية حسب الميزات التنافسية لكل منطقة ، وتفويض المحافظين في تنفيذ هذه الخطط من خلال التنسيق مع المركز في عمّان.
تفعيل دور الكفاءات الوطنية في إدارة الوزارات والمؤسسات الحكومية، خاصة في القطاعات الخدمية والإنتاجية.
نحو اقتصاد إنتاجي ومستدام: لتحقيق استقلال اقتصادي حقيقي، يجب التركيز على القطاعات الإنتاجية مثل:
- الزراعة: لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاستيراد.

- الصناعة: لدعم المنتج المحلي وزيادة الصادرات.

- السياحة: لاستغلال الميزات الفريدة للأردن وزيادة العائدات.

(4) رسالة إلى أصحاب المصالح الضيقة

لن يكون بمقدور الأردن مواجهة تحدياته السياسية والاقتصادية والمخاطر الإقليمية بشكل فعّال ما دام البعض مستمرًا في استنزاف موارده من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة. لقد حان الوقت لوقف استغلال المناصب واستعراض الإعلام غير المجدي، فالشعب الأردني أصبح أكثر وعيًا ولم يعد ينطلي عليه الأساليب القديمة والشعارات الفارغة (المعلبة)

وباختصار، أقول لأولئك الذين يواصلون هذا السلوك: حان الوقت لأخذ استراحة مستحقة، بعد أن استنفدتم جميع الموارد على مدار خمسين عامًا. هناك الكثير من المناسبات الاجتماعية (كالافراح وبيوت الأجر) والحوارات الجانبية (صالونات النميمة) التي يمكنكم استغلالها لملء أوقات فراغكم. أما الانتخابات النيابية القادمة، فستظل ساحتكم المعتادة لممارسة الشعبوية. وتأكدوا أن الشعب أصبح يدرك تمامًا من هم "المتنفعون" ومن هم "الحرّاثون" الحقيقيون... لذا، دعوا المجال لصانع القرار ليأخذ وقته في توجيه بلادنا نحو بر الأمان.

(5) خاتمة: الأردن قادر على الصمود

إذا كانت بعض القوى تعتقد أن الضغط المالي سيجعل الأردن يغير مواقفه، فهي مخطئة. الأردن لديه القدرة على الصمود، وتجاوز الضغوط، وبناء اقتصاد قوي يحمي قراره الوطني من أي ابتزاز خارجي. الاستقلال الاقتصادي لم يعد خيارًا، بل هو ضرورة حتمية لضمان استقرار الأردن وسيادته في وجه التحديات المتزايدة.

باحث ومخطط استراتيجي