شريط الأخبار
تفاصيل قرارات مجلس الوزراء الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة عاجل / الرئيس السيسي يستقبل جلالة الملك ويعقدان جلسة مباحثات رسمية ( فيديو ) النواب يقر مشروعي قانونين دون قراءة أولية عاجل / مكافحة المخدرات تضرب بقوة اوكارهم و تقبض على 35 تاجراً ومروجاً خلال تعاملها مع 13 قضية نوعية مصر.. توجيهات للجيش بالمحافظة على مستوى الاستعداد القتالي القباعي غاضبًا بعد وصفه بـ "المأفون" رسالة تهديد تصل عباس .. أمريكا تكشف أوراقها واستنفار في رام الله .. ماهي مفاجأة ترامب “غير السارة”؟ نواب العمل الاسلامي يغادرون جلسة النواب احتجاجا "رئيس النواب": نستحضر بعيد ميلاد الملك مسيرة زاخرة بالإنجازات الصناعة والتجارة تتعامل مع 16 قضية دفاع عن الصادرات الوطنية العام الماضي خامنئي يحذر من صراع إقليمي إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران مسؤولون: الاستعدادات جارية لإعادة فتح معبر رفح في غزة بالكامل التربية توضّح بشأن أسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على 4 حقول القاضي للعرموطي: لا تمدحوا حالكو كثير التلهوني: طلبات تسليم الأشخاص بين الأردن والدول قابلة للطعن النواب يقر التصديق على اتفاقية تسليم الأشخاص بين الأردن وإسبانيا 11 نائبا غائبا عن جلسة الأحد (اسماء) إسرائيل: إنهاء عمل أطباء بلا حدود في غزة آخر شباط الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى القاهرة

الشرفات يكتب: كي لا تكون خيانة الوطن وجهة نظر !

الشرفات يكتب: كي لا تكون خيانة الوطن وجهة نظر !
د.طلال طلب الشرفات
حديثُ جلالة الملك مع رفاقِ السِّلاح من المتقاعدين العسكريين، والغضبُ الهاشمي "الممزوج بالحزنِ والإدانةِ" الذي تَبدّى على مُحيَّاه السَّامي يُميط اللثامُ عن مشروعيةِ التَّحذيرِ الدائمِ من مخاطرِ أعداء الدَّاخلِ الذين لا يَرقبونَ في الوطن إلّاً ولا ذمَّة؛ في وقت يشهد الوطن أخطرَ مراحلِ الاستهدافِ، ومحاولات تقويض السِّيادة الوطنيَّة، ومؤآمرات التَّهجير.

مظاهرُ الاستجداء، والعلاقاتُ المشبوهة مع السَّفارات، ومراكز الرَّصد الأجنبي؛ سلوك "وضيع" يُثير التَّقيؤ والاشمئزاز، ويُوقِعُ اللوم على الدَّولةِ ومؤسساتها؛ لتباطؤ اجتثاث هؤلاء من المشهدِ العامِ في أوقاتٍ مبكرةٍ من بروزِ سلوكهم المُشين، والقوى والأشخاص الذين يتلقونَ أوامر من خارجِ الوطن؛ هم مجرمون بحق الدولة والدستور، والشُّروع بمحاكمتهم العادلة والحازمة واجب لا يعلو عليه واجب، وضرورة لا يُخلطها ريب.

الخيانةُ ليستْ وجهةُ نَظر، والمكانُ الطبيعيُ لهؤلاء السُّجون التي تلجم ضلالهم، والقبور التي تئد خياناتهم حال ثبوت اقترافهم لتلك الجرائمِ، والأردنُ الذي بُنِيَ بالصَّبرِ، ودماء الشهداء، وتضحيات البُناة الأوائل، وعرق الأردنيين المُكلل بالكرامةِ والشَّرفِ الوطني لا يقبلُ ترابهُ المُقدس أن يطأهُ العملاءُ، والخونةُ، ودُخلاءُ الدَّار؛ فألفُ عدوٌ خارج البيت، ولا واحد داخله.

في فقه وقيم الأحرار يتقدم الشَّرف الوطني على الشَّخصي، وغياب الشَّرف يعني الانزلاق نحو مساحات الانحدار، و"الخِسَّة"، والعَمالة، والنَّقيصة، والشَّعوب التي تقبل أنْ يكونَ بين ظهرانيها أحد من هؤلاء؛ هي شعوب خائرة مُنهكة مُستكينة ركنت إلى الدِّعة، والذُّل، والخنوع، وهذا ما ليس بشعب هم أحفاد الكرامة، وباب الواد، والسَّموع ينتفضون كالبركان عندما يُحل بالوطن خطر أو ضيم.

لا أستطيع أن أجزم بمن قصدهم البوح الملكي الغاضب والسَّامي، وتلك مسؤوليّةُ الدولةِ وأجهزتِها، وقضاؤنا العادل النَّزيه، ولكن التَّسامحَ مع هؤلاءِ هو تكريس وترسيخ لازدواجية الخطاب والسُّلوك، وخطيئة بحق الوطن، ودمجهم في مواقع القرار مَثْلمة لا تُغتفر في وطنٍ هو بين الرِّمش والعين من كلِّ الأردنيين الأحرار الذين جاعوا وما باعوا، وعانوا وما خانوا؛ لسبب بسيط هو أنَّ الكرامةَ والشَّرفَ في المعايير الوطنيّة ليس لهما ثمنٌ.

"في فمي ماء"، ولكن الوقت أضحى مُلِحَّاً لمُراجعةٍ شاملةٍ لخياراتنا الوطنيّة الحقيقية في الإدارةِ، والإعلامِ، والسِّياسة، والاقتصاد، وقد بات واجباً تخليصنا من بعض الخيارات "الباهتة" و"المهترئة" التي أثقلت كاهلِ الأردنيين، و"داست" على أنفاسِهم المُتخمةِ بالقلقِ، والمُترعةِ بالصبرِ، ولعل لسان الحال يَشي بأن الأردن يستحق.