شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على واجهتها مصر تدين انتهاك إسرائيل السافر للسيادة السورية وعيادة للأونروا جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في فلسطين تعليمات معدلة لتعليمات الاستيراد والتصدير في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الملك يبحث مع الرئيس البلغاري العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية الأردن: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا خرق لاتفاقية فك الاشتباك الملك والرئيس الألماني يبحثان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية القبض على قاتل مواطن في عين الباشا فلسطين تطالب هنغاريا تسليم نتنياهو "للعدالة فورا" طائرات إسرائيلية تلقي منشورات تحذيرية لسكان درعا السورية الملك يلتقي زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا تنظيم الاتصالات توضح بخصوص نظام الرسائل التحذيرية في حالات الطوارئ المنتخب الوطني للسيدات يلتقي نظيره المصري وديا الملك: تهجير الفلسطينيين في الضفة وغزة يشكل تهديدًا للاستقرار الإقليمي الملك يصل برلين للقاء المستشار الألماني أولاف شولتس طرق فعالة لدعم وظائف الرئة وتحسين التنفس لماذا يجب أن تبعد هاتفك قبل النوم؟ دراسة نرويجية توضح فوائد بالجملة .. ماذا يحدث للجسم عند تناول الحمص احذر .. فرك العينين قد يكلفك بصرك 3 أخطاء شائعة أثناء تنظيف الأسنان .. تعرف عليها

العلميات يكتب : قيس زيادين .. ضحية الخيانة السياسية

العلميات يكتب : قيس زيادين .. ضحية الخيانة السياسية
عبدالحميد العليمات
ليس هناك ظلم أقسى من أن يُحاكم الشخص على ما قدّمه من تضحيات، وأن يُعاقب على إخلاصه لنهجٍ كان أحد أبرز صانعيه. اليوم، ونحن نشهد الإحالة التعسفية لقيس زيادين إلى المحكمة الحزبية، نجد أنفسنا أمام مشهد سياسي يختزل كل معاني الجحود والانقلاب على المبادئ.

قيس لم يكن مجرد عضو في الحزب المدني الديمقراطي، بل كان أحد أعمدته الأساسية، مناضلًا منذ اللحظة الأولى لخلق حالة سياسية جديدة في الأردن، حالة تستند إلى الانفتاح الوطني، والتعددية، والحضور الشعبي الفعّال. وهو، الشاب الأردني الذي دخل مجلس النواب وهو في مقتبل العمر، واحدًا من أصغر النواب في تاريخ الحياة النيابية الأردنية، ونجح في أن يكون صوتًا قويًا يعبر عن قضايا الشباب والمجتمع بكل شجاعة ووضوح.

اليوم، نجد الحزب الذي ساهم قيس في بنائه وتثبيت حضوره، يوجه له طعنة غادرة. لا لشيء، إلا لأنه رفض أن يكون مجرد أداة، وأصرّ على أن يبقى صاحب قرار ورؤية. الحديث عن "خروجه عن الأطر التنظيمية" و"الإضرار بالحزب" ليس سوى ستار لمحاولة تصفية حسابات داخلية، تقودها مجموعة لم تقدم للحزب ولا للانتخابات جزءًا مما قدمه قيس.

في الانتخابات الأخيرة، كان قيس الوحيد الذي جاب كل محافظات المملكة، حمل رسالته إلى كل بيت، تحدث مع الجميع، واستطاع أن يبني تأييدًا سياسيًا وشعبيًا لم يقتصر على فئة أو منطقة محددة. بينما الذين يحاكمونه اليوم، لم يغادروا عمان، ولم يكونوا سوى متفرجين على جهوده، ليخرجوا الآن بقرارات تعسفية تهدد ما تبقى من مصداقية الحزب.

الحزب المدني الديمقراطي، بهذا القرار، يعلن نهايته قبل أن يعلن قراره. فلا حزب يمكن أن يستمر بعد أن يخذل رموزه، ولا تنظيم سياسي يمكن أن يحافظ على مصداقيته وهو يدير خلافاته بهذه الطريقة الفوقية والفردية. لقد كانت رسالة قيس دائمًا هي البناء والعمل والانفتاح، واليوم يُحاكم لأنه كان وحده من يحمل هذه الرسالة بجدية وإخلاص.

إنني كمراقب سياسي، وكأردني حريص على حالة سياسية متماسكة، أشعر بالحزن العميق على ما يتعرض له قيس من خيانات متكررة. لقد رأيناه يقاتل بشرف، يتحمل الطعنات بابتسامة، لكنه لم يتراجع يومًا عن خطه الوطني والقومي، ولم يفرّط في مبادئه لحسابات ضيقة أو مكاسب آنية.

التاريخ لن يرحم، والذاكرة السياسية الأردنية لن تغفر لأولئك الذين دمروا مشروعًا سياسيًا كان يمكن أن يشكل إضافة حقيقية للمشهد الحزبي في الأردن. أما

قيس، فسيبقى رغم كل شيء، رمزًا لشاب أردني وطني لم يساوم على مواقفه، حتى لو وجد نفسه وحيدًا في المواجهة.