آخر الأخبار
استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكاملستة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الحسين بن طلال ضمن قائمة أعلى 2% من علماء العالمغنيمات تستقبل رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربيةأبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجيةإرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان"الشؤون السياسية والبرلمانية" تعقد جلسة حوارية لشباب من الاحزاب في محافظة الطفيلةنادي معلمي الطفيلة يحتفل بيوم المعلم بمشاركة أندية المملكةالمعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين، ويفتتح مشروع تحديث ميدان الرماية الإلكترونيالقلعة نيوز.. قلعة الإعلام الوطني تتجدد بحلّة جديدة باللغتين العربية والإنجليزيةشكر وتقدير من الحواتمة
رأي

العلميات يكتب : قيس زيادين .. ضحية الخيانة السياسية

منذ سنتيندقيقتان
التحكم بالخط:

عبدالحميد العليمات

ليس هناك ظلم أقسى من أن يُحاكم الشخص على ما قدّمه من تضحيات، وأن يُعاقب على إخلاصه لنهجٍ كان أحد أبرز صانعيه. اليوم، ونحن نشهد الإحالة التعسفية لقيس زيادين إلى المحكمة الحزبية، نجد أنفسنا أمام مشهد سياسي يختزل كل معاني الجحود والانقلاب على المبادئ.


قيس لم يكن مجرد عضو في الحزب المدني الديمقراطي، بل كان أحد أعمدته الأساسية، مناضلًا منذ اللحظة الأولى لخلق حالة سياسية جديدة في الأردن، حالة تستند إلى الانفتاح الوطني، والتعددية، والحضور الشعبي الفعّال. وهو، الشاب الأردني الذي دخل مجلس النواب وهو في مقتبل العمر، واحدًا من أصغر النواب في تاريخ الحياة النيابية الأردنية، ونجح في أن يكون صوتًا قويًا يعبر عن قضايا الشباب والمجتمع بكل شجاعة ووضوح.


اليوم، نجد الحزب الذي ساهم قيس في بنائه وتثبيت حضوره، يوجه له طعنة غادرة. لا لشيء، إلا لأنه رفض أن يكون مجرد أداة، وأصرّ على أن يبقى صاحب قرار ورؤية. الحديث عن خروجه عن الأطر التنظيمية والإضرار بالحزب ليس سوى ستار لمحاولة تصفية حسابات داخلية، تقودها مجموعة لم تقدم للحزب ولا للانتخابات جزءًا مما قدمه قيس.


في الانتخابات الأخيرة، كان قيس الوحيد الذي جاب كل محافظات المملكة، حمل رسالته إلى كل بيت، تحدث مع الجميع، واستطاع أن يبني تأييدًا سياسيًا وشعبيًا لم يقتصر على فئة أو منطقة محددة. بينما الذين يحاكمونه اليوم، لم يغادروا عمان، ولم يكونوا سوى متفرجين على جهوده، ليخرجوا الآن بقرارات تعسفية تهدد ما تبقى من مصداقية الحزب.


الحزب المدني الديمقراطي، بهذا القرار، يعلن نهايته قبل أن يعلن قراره. فلا حزب يمكن أن يستمر بعد أن يخذل رموزه، ولا تنظيم سياسي يمكن أن يحافظ على مصداقيته وهو يدير خلافاته بهذه الطريقة الفوقية والفردية. لقد كانت رسالة قيس دائمًا هي البناء والعمل والانفتاح، واليوم يُحاكم لأنه كان وحده من يحمل هذه الرسالة بجدية وإخلاص.


إنني كمراقب سياسي، وكأردني حريص على حالة سياسية متماسكة، أشعر بالحزن العميق على ما يتعرض له قيس من خيانات متكررة. لقد رأيناه يقاتل بشرف، يتحمل الطعنات بابتسامة، لكنه لم يتراجع يومًا عن خطه الوطني والقومي، ولم يفرّط في مبادئه لحسابات ضيقة أو مكاسب آنية.


التاريخ لن يرحم، والذاكرة السياسية الأردنية لن تغفر لأولئك الذين دمروا مشروعًا سياسيًا كان يمكن أن يشكل إضافة حقيقية للمشهد الحزبي في الأردن. أما


قيس، فسيبقى رغم كل شيء، رمزًا لشاب أردني وطني لم يساوم على مواقفه، حتى لو وجد نفسه وحيدًا في المواجهة.

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962