شريط الأخبار
إصابة شخصين بإطلاق نار في معان .. والأمن يبحث عن الجاني الولايات المتحدة: إسرائيل وسوريا اتفقتا على إنشاء خلية اتصالات مسؤول سوري" لا مفاوضات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل و نشكر الأردن على دعم الحكومة السورية لتوحيد المكونات كافة الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تمنع وصول المعدات المهمة لغزة الجيش: إحباط تسلل طائرة مسيّرة على الواجهة الغربية على غرار أوروبا .. الأردن يتجه لفرض رسوم على أكياس البلاستيك " السفير القضاة" يستقبل مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا " السفير القضاة" يبحث مع وزير الثقافة السوري أوجه التعاون المشترك تحليل من باحثة في الشأن السياسي حول توجه دول الشرق الأوسط نحو تعزيز تعاونها الدفاعي مع كوريا الجنوبية؟ البلقاء التطبيقية تطلق برامج تقنية مطوّرة في 27 كلية جامعية كوادر أردنية تشارك في تنظيم البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة في تونس وزيرة تطوير القطاع العام: تحويل مخرجات التدريب إلى ممارسات عملية أولوية حكومية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مباراتان في دوري الكرة الطائرة الممتاز غداً نمروقة تلتقي لجنةَ الشؤون الخارجية في مجلس النوّاب "مياهنا" توضح أسباب تغير نوعية المياه في الشميساني وتؤكد عدم تسجيل أي ضرر للمواطنين المنتخب الأولمبي يفتتح مشواره في كأس آسيا تحت 23 عاما الرواشدة يلتقي وفد من مركز هيا الثقافي ويؤكد تعزيز التعاون يساهم في التنمية الثقافية الملك يلتقي أعضاء المكتب الدائم لمجلس الأعيان الحكومة تباشر إجراءات تعويض متضرري الأمطار وبدء صرف المعونات الاربعاء

روايه في طرف الصحراء فايز شبيكات الدعجه

روايه في طرف الصحراء فايز شبيكات الدعجه
القلعة نيوز:
يقال انه في اربعينيات القرن الماضي عانت إحدى القرى من جائحة جارفة قضت على الكثير من الأطفال، كان الطفل المصاب يشعر سريعا بالانحطاط العام، والسعال الشديد، والحمى، والبثور الجلدية، وشحوب اللون ليموت في غضون يوم أو يومين. القليل منهم يتعافى وينهض وتزول كل الأعراض فجأة ، ولقد فشلت كل عمليات تبخير البيوت بالعنبر والكافور والصندل، ووسائل التعقيم بخل التفاح، وخل الليمون، والسماق .وكافة الطرق البدائية التي كانوا يستخدمونها في ذلك الوقت لوقف سريان الوباء.
صرخت الأم ونادت زوجها بعد الفجر، تعال يا سعيد الولد مات. أجرت العائله فحصا سريريا مكثفا للطفل خالد بذات اللحظة، قلبوه ذات اليمين وذات الشمال. فحصوا حدقتي العينين، وجسوا النبض من فوق المعصم، وجدوا أن الجسده أصيب البرود، واختفت العلامات الحيوية كما يحصل لوفيات اطفال الحي شبه اليومية. واجمعوا على أن الوفاة مؤكده.
وينطلق الأب مذهولا لإحضار الكفن ومستلزمات الدفن من اقرب سوق يقع على مسير ساعتين في الذهاب وساعتين في الاياب، وركب حماره، وركبت معه أحزانه وهمومه على فقدان طفله الذي لم يتم السابعه من العمر .فيما ذهب رجال لإعداد القبر تمهيدا للدفن ، وانشغل آخرون بترتيبات مراسم العزاء. وارتاد الأقارب والجيران البيت للمواساة والتخفيف من ألم الأم والعائله حسب الأعراف التي سادت في تلك الحقبة البائسة من تاريخ القرية الفقيرة القابعه في طرف الصحراء.
اكتشف بعد قطع ربع المسافة انه نسي النقود، وعندما عاد لاحضارها وجد البيت مكتضا، وسمع بكاء كثير، وألقى نظره أخرى على الجسد المسجى وذرف فوقه الكثير من الدموع.
واصل رحلة الكفن... وصل هناك، وزاد المشتريات تمرا وقهوه لاستهلاكها بمناسبة الموت، ومما يروى من التفاصيل الزائده للحكاية انه وفي طريق العودة سقط عن ظهر الحمار، رغم ذلك نهض وتابع الطريق، لكن الحمار توقف فجأة دون سبب، وأبي المسير فجلده بالسوط بلا جدوى، فيأس، وارهق واستلقي في حيره ويأس بجانب الحمار اللعين.لكن اللعين تحرك وتابع المسير، ولم يجد الأب المكلوم تفسيرا واضحا لذلك التصرف الغريب إلا في صبيحة اليوم التالي.
ثمة تفاصيل زائدة مثيره في القصه يرويها خالد الذي تجاوز الآن الثمانين عاما، أبرزها أنه كان أول المستقبلين لأبيه، إذ انجاه الله فيمن انجى ليتحول الكفن إلى ثوب ابيض جميل ارتداه كثيرا في الأفراح والأعياد.