شريط الأخبار
كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية عمان الأهلية : خطاب الملك في الأمم المتحدة تعبير عن حماية المصالح الوطنية ودعم الشعب الفلسطيني وصيانة المقدسات المنتخب: مشاركة النعيمات في كأس آسيا تعتمد على الفحوصات مليار دولار تمويل أميركي لمشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن

ابو طير يكتب : لماذا محاولات الإطاحة بوزير الخارجية؟

ابو طير يكتب : لماذا محاولات الإطاحة بوزير الخارجية؟
ماهر ابو طير
أكثر شخصية تتعرض لمحاولات الإطاحة هذه الايام هي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، والدوافع متنوعة، ما بين الهجوم الشخصي، او تصفية الحسابات، واحيانا النقد الموضوعي.


منذ حرب غزة والهجوم على الوزير متواصل سرا وعلنا، لأن هناك قوى داخل الأردن اعتبرته يغامر بالأردن في تعبيراته الحادة ضد اسرائيل، بل ان البعض اعتبر لغته غير مناسبة لوزير خارجية وهو الذي تبنى موقفا حادا ضد اسرائيل الى درجة حديثه عن حرب محتملة مع اسرائيل، وذهبت مراكز نفوذ إذا جاز التعبير ووجهت نصائح لمراكز القرار في الأردن بضرورة تهدئة الوزير لنبرته، حتى لا يدخل الأردن في صدام مع واشنطن او تل ابيب، على اساس ان الأردن ليس مضطرا لهذه المواجهة، ولا لدفع كلفة انتحارية نيابة عن ملياري عربي ومسلم.

الوزير ذاته يعرف حجم التحريض ضده، ويعرف ان هناك من يقول، أيضاً، انه يكفيه كل هذه السنوات في الخارجية، ولا بد ان يرتاح، فيما يقول آخرون انه رفع سقف التصعيد خلال حرب غزة، حتى يزيد من قوته الداخلية، فيصير اخراجه من موقعه صعبا، لأن خروجه قد يفسر بكونه ضغطا اميركيا، فيخرج بطلا، فيما استمراره يؤهله في اي توقيت لرئاسة الحكومة في الأردن، وهو كاسم تم طرحه مرارا لهكذا موقع في تواقيت أردنية سابقة.

في كل الاحوال هذه ليست مطالعة دفاع عن الوزير، لأنني لست محاميه، ولا هجوما عليه لأنني لست خصمه ايضا، لكن الضغط على الوزير زاد خلال الفترة الاخيرة، خصوصا، بعد الكلام عن موقف متحفظ من الادارة الاميركية الحالية تجاهه، وربما وجود اعتراضات، تجلت بجملة تصرفات اميركية، تتعلق بسقف التنسيق بين وزارتي الخارجية في واشنطن وعمان، وتكثيف الهجوم على الوزير يشتد في هذه الايام، مع الكلام عن احتمالات اجراء تعديل وزاري، بل ان المتطوعين طرحوا اربعة اسماء كبدلاء محتملين للوزير، احدهم من داخل الحكومة، واثنان من السلك الدبلوماسي، ورابع ينتظر فرصته وما بدل تبديلا، وبعض الاسماء المطروحة، تثير الغثيان حقا، لكونها غير مؤهلة حقا مقارنة باسماء مؤهلة.
هناك اتجاه داخل الدولة كان يتحفظ على اللهجة التصعيدية، وهو ذات الاتجاه الذي يريد اليوم تغيير سياسة الأردن نحو ملفات متعددة، واجراء تغييرات على المواقع، لتخفيف كلفة المواقف السابقة، مع حاجة الأردن الى استدارة مناسبة على المستوى الدولي تحديدا.

لا يبقى أي وزير في موقعه الى ما لا نهاية، لكن السؤال الموجه الى كثيرين يرتبط بنقطة مهمة تقول إن موقف الوزير لم يكن اجتهادا شخصيا نهاية المطاف، بل يعد موقفا لدولة كاملة يتم التوافق بين اركانها عليه، وهي الدولة التي اتخذت موقفا سلبيا ضد اسرائيل، وان ابقت خطوط التنسيق اللوجستي مع الاحتلال، لاعتبارات كثيرة، وهذا يعني ان تحميل كلفة الموقف الأردني لشخص الوزير لا يبدو عادلا ابدا، بقدر كونه انتهازا لتغير الظروف.

بقي الوزير في موقعه او لم يبق، هذا امر ليس مهما الآن، لأننا امام ظروف متغيرة على المستوى الدولي والاقليمي والداخلي، واذا كان هناك توجه بخفض نبرة العداء السياسي لإسرائيل واسترضاء الأميركيين، لاعتبارات مصالح الأردن، من جهة، وبهدف تعريب القضية الفلسطينية بدلا من بقائها قضية أردنية اولى يتأبطها الأردن، فإن الامر يمكن تنفيذه عبر طريقتين، الاولى بقاء الوزير ذاته وتغيير السياسة، وخفض النبرة، وهذا امر حصل اصلا منذ عدة شهور لمن يتابعون بعمق، والثانية اجراء تغييرات تشمل حزمة كاملة بما فيها الوزير، تعبر عن مراحل سابقة، من اجل استشراف المستقبل، بسياسات واسماء جديدة، وهذا امر يفعله الأردن دائما، وهذا الامر يعني ان التغيير المنطقي لا يقف عند حدود الوزير.

الحفر الارتوازي في عمان السياسة وصل مستويات غير مسبوقة، ولا يغيب الدافع الشخصي في كل الكلام، فنحن شعب نحب ونكره، وان كان بعضنا يتغطى بمصلحة الأردن في ظاهر الكلام، وأحسب ان التغيير نهاية المطاف هو سنة الحياة، فيما علينا ان نتذكر ان حسابات من يجلسون في حديقة المنزل، تختلف في حالات عن حسابات من يجلس فوق سقف المنزل.

دوافع السياسات في عمان، غالبا ما تكون مشفرة ويمتلك سرها صاحب القرار فقط.


الغد