شريط الأخبار
القلعة نيوز تكشف عن ملامح التعديل الوزاري القادم على حكومة الدكتور جعفر حسَّان ..اسماء بزشكيان: سلوكيات الولايات المتحدة حرفت مسار الدبلوماسية نحو التهديد والعقوبات الملكة: مشوار ممتع بين أحضان الطبيعة سيارات عسكرية اسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي الحرس الثوري: ترامب فشل في تغيير النظام أو الاستيلاء على اليورانيوم أو السيطرة على مضيق هرمز في أول خرق للهدنة منذ أسابيع.. قصف إسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت ماكرون يدعو إيران لدعم مبادرة دولية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز مندوباً عن الرواشدة ... العياصرة يرعى فعاليات بازار الخضر السنوي الأردن وتركيا يشددان على ضرورة التوصل إلى حل شامل يبني على وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية الملكة تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية ترامب: محادثات جيدة للغاية مع إيران خلال 24 ساعة الماضية إصابة نجل رئيس حركة حماس في قصف إسرائيلي على مدينة غزة مباحثات أردنية مع قطر وتركيا حول التصعيد في المنطقة بيان ثلاثي صادر عن القمة الأردنية القبرصية اليونانية الصفدي: القضية الفلسطينية في مقدمة محادثات الأردن وقبرص واليونان 16 مليون دينار لتنفيذ شبكات الصرف الصحي لجنوب عمان الحكومة: 37 مليون دولارًا لتأهيل وتشغيل محطة تحلية أبو الزيغان الحكومة تقر نظام رُخص تقديم خدمات السكك الحديدية «TACTICA AI» تطلق أول منصة ذكاء اصطناعي على مستوى المنطقة لدعم القرارات التشغيلية الحساسة

ابو طير يكتب : لماذا محاولات الإطاحة بوزير الخارجية؟

ابو طير يكتب : لماذا محاولات الإطاحة بوزير الخارجية؟
ماهر ابو طير
أكثر شخصية تتعرض لمحاولات الإطاحة هذه الايام هي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، والدوافع متنوعة، ما بين الهجوم الشخصي، او تصفية الحسابات، واحيانا النقد الموضوعي.


منذ حرب غزة والهجوم على الوزير متواصل سرا وعلنا، لأن هناك قوى داخل الأردن اعتبرته يغامر بالأردن في تعبيراته الحادة ضد اسرائيل، بل ان البعض اعتبر لغته غير مناسبة لوزير خارجية وهو الذي تبنى موقفا حادا ضد اسرائيل الى درجة حديثه عن حرب محتملة مع اسرائيل، وذهبت مراكز نفوذ إذا جاز التعبير ووجهت نصائح لمراكز القرار في الأردن بضرورة تهدئة الوزير لنبرته، حتى لا يدخل الأردن في صدام مع واشنطن او تل ابيب، على اساس ان الأردن ليس مضطرا لهذه المواجهة، ولا لدفع كلفة انتحارية نيابة عن ملياري عربي ومسلم.

الوزير ذاته يعرف حجم التحريض ضده، ويعرف ان هناك من يقول، أيضاً، انه يكفيه كل هذه السنوات في الخارجية، ولا بد ان يرتاح، فيما يقول آخرون انه رفع سقف التصعيد خلال حرب غزة، حتى يزيد من قوته الداخلية، فيصير اخراجه من موقعه صعبا، لأن خروجه قد يفسر بكونه ضغطا اميركيا، فيخرج بطلا، فيما استمراره يؤهله في اي توقيت لرئاسة الحكومة في الأردن، وهو كاسم تم طرحه مرارا لهكذا موقع في تواقيت أردنية سابقة.

في كل الاحوال هذه ليست مطالعة دفاع عن الوزير، لأنني لست محاميه، ولا هجوما عليه لأنني لست خصمه ايضا، لكن الضغط على الوزير زاد خلال الفترة الاخيرة، خصوصا، بعد الكلام عن موقف متحفظ من الادارة الاميركية الحالية تجاهه، وربما وجود اعتراضات، تجلت بجملة تصرفات اميركية، تتعلق بسقف التنسيق بين وزارتي الخارجية في واشنطن وعمان، وتكثيف الهجوم على الوزير يشتد في هذه الايام، مع الكلام عن احتمالات اجراء تعديل وزاري، بل ان المتطوعين طرحوا اربعة اسماء كبدلاء محتملين للوزير، احدهم من داخل الحكومة، واثنان من السلك الدبلوماسي، ورابع ينتظر فرصته وما بدل تبديلا، وبعض الاسماء المطروحة، تثير الغثيان حقا، لكونها غير مؤهلة حقا مقارنة باسماء مؤهلة.
هناك اتجاه داخل الدولة كان يتحفظ على اللهجة التصعيدية، وهو ذات الاتجاه الذي يريد اليوم تغيير سياسة الأردن نحو ملفات متعددة، واجراء تغييرات على المواقع، لتخفيف كلفة المواقف السابقة، مع حاجة الأردن الى استدارة مناسبة على المستوى الدولي تحديدا.

لا يبقى أي وزير في موقعه الى ما لا نهاية، لكن السؤال الموجه الى كثيرين يرتبط بنقطة مهمة تقول إن موقف الوزير لم يكن اجتهادا شخصيا نهاية المطاف، بل يعد موقفا لدولة كاملة يتم التوافق بين اركانها عليه، وهي الدولة التي اتخذت موقفا سلبيا ضد اسرائيل، وان ابقت خطوط التنسيق اللوجستي مع الاحتلال، لاعتبارات كثيرة، وهذا يعني ان تحميل كلفة الموقف الأردني لشخص الوزير لا يبدو عادلا ابدا، بقدر كونه انتهازا لتغير الظروف.

بقي الوزير في موقعه او لم يبق، هذا امر ليس مهما الآن، لأننا امام ظروف متغيرة على المستوى الدولي والاقليمي والداخلي، واذا كان هناك توجه بخفض نبرة العداء السياسي لإسرائيل واسترضاء الأميركيين، لاعتبارات مصالح الأردن، من جهة، وبهدف تعريب القضية الفلسطينية بدلا من بقائها قضية أردنية اولى يتأبطها الأردن، فإن الامر يمكن تنفيذه عبر طريقتين، الاولى بقاء الوزير ذاته وتغيير السياسة، وخفض النبرة، وهذا امر حصل اصلا منذ عدة شهور لمن يتابعون بعمق، والثانية اجراء تغييرات تشمل حزمة كاملة بما فيها الوزير، تعبر عن مراحل سابقة، من اجل استشراف المستقبل، بسياسات واسماء جديدة، وهذا امر يفعله الأردن دائما، وهذا الامر يعني ان التغيير المنطقي لا يقف عند حدود الوزير.

الحفر الارتوازي في عمان السياسة وصل مستويات غير مسبوقة، ولا يغيب الدافع الشخصي في كل الكلام، فنحن شعب نحب ونكره، وان كان بعضنا يتغطى بمصلحة الأردن في ظاهر الكلام، وأحسب ان التغيير نهاية المطاف هو سنة الحياة، فيما علينا ان نتذكر ان حسابات من يجلسون في حديقة المنزل، تختلف في حالات عن حسابات من يجلس فوق سقف المنزل.

دوافع السياسات في عمان، غالبا ما تكون مشفرة ويمتلك سرها صاحب القرار فقط.


الغد