شريط الأخبار
الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً مستشار الخارجية الإيرانية: ندرس الرد الأمريكي على مقترحاتنا والأولوية لوقف الحرب وفتح المضيق انخفاض أسعار الذهب محليا وعيار 21 يبلغ 95.8 دينارا جورج كلوني يحتفل بميلاده 65 برفقة زوجته سلطة وادي الأردن: منح 400 رخصة بئر وفرت للمزارعين مصدرا مائيا إضافيا لقناة الملك عبدالله تشققات وحفر تعود للطريق الصحراوي رغم صيانته قبل سنوات

رجال الحق…أسطورةُ أمن الأستاذ الدكتور خالد ناصر الزعبي

رجال الحق…أسطورةُ أمن   الأستاذ الدكتور خالد ناصر الزعبي
القلعة نيوز:

في أعماق المملكة الأردنية الهاشمية، حيث يتدفق الولاء كما ينساب النور في سحر الفجر، تتردد أصداء الكلمات في حرم منارة الوطن، محمّلة بنبض الأردن ومشاعر شعبه المتوقدة، متشابكة بين الأمل والقلق، تحفّها تطلعات الأردنيين لوطن راسخ في أمنه وسلامه. وفي خضمّ هذه اللحظات المفعمة بالمسؤولية، انطلقت عبارات أثارت الزوابع وحرّكت الساكن، إذ جاءت كلمة "من يدّعون الوطنية" أشبه بسهم مسموم أصاب نسيج الحقيقة، فاستحال الحوار إلى موج متلاطم من الجدل والمكاشفة.

لقد كان وقع تلك الكلمات أشبه بمن يرمي حجراً في بركة ساكنة، فتتناثر الدوائر وتتلاطم الموجات، ويختلط الغث بالسمين، حيث استُخدمت عبارات تنطوي على مغالطات وتسعى إلى زعزعة الثقة، إذ زعموا أن الأردن لا يملك القدرة على مواجهة الأزمات أو التعامل مع المحن، مُسلّطين الضوء على حوادث أليمة، أرادوها وقودًا لإشعال الفتنة، مستشهدين بغرق الأطفال في البحر الميت، ومأساة مستشفى السلط، وحريق الطالب في الرصيفة، حتى وصل بهم الأمر إلى الحديث عن "سجن الجندويل"، وهو محض خيال لا حقيقة له إلا في عقولهم المضللة.

بيد أن هناك رجالا أشداء، استعادوا توازن الموقف، ليُسقطوا هذا الزيف، صارخين برد هذه المغالطة الى غياهب الجب حيث ليس لدينا سجن بهذا الاسم وحاله كحال كل الأجهزة الأمنية هناك مراكز تحقيق وتوقيف مؤقتة، في موقف يعكس أن الحقيقة لا تُشوّه ولا تقبل التشويه، وأن الأردن ثابت في مسيرته، لا تهزه عواصف الريبة ولا تنال منه سهام الافتراء. لكن وراء هذه العبارات كان هناك غاية أبعد، كظلالٍ تخفي خلفها نوايا مبهمة، تسعى للتأثير على صورة الوطن الآمن المستقر، ومحاولة رسم لوحة زائفة تتنافى مع الواقع.

لقد كان ما تفوّه به "من يدّعون الوطنية" محاولة يائسة لزعزعة أركان بلد شامخ، كمن يحاول حجب الشمس بغربال. لم تكن كلماتهم وليدة حقائق، بل انعكاساً لأجندات مشبوهة تسعى إلى إحداث الشرخ في وحدة الصف، وكأنهم يبذرون بذور الريبة في أرضٍ رُويت بحب الوطن والانتماء الأصيل. إلا أن الأردن أكبر من أن تهزه هذه الافتراءات، وأبناؤه أقوى من أن تنطلي عليهم محاولات التشويه، فالأمن هنا ليس شعاراً يُرفع، بل واقعٌ يُعاش، صنعته سواعد جنوده وحكمة قيادته.

وفي قلب هذا المشهد، يقف جهاز المخابرات العامة ومنتسبيه الأشداء من رجال الحق كالحصن الحصين، لا تهزّه العواصف، ولا يلين أمام التحديات. يعمل بصمت كطبيبٍ يداوي العلل قبل أن تستفحل، يسهر بعينٍ لا تغفل، متيقّظاً لكل ما يحاك في الظلام. فمنذ الأزل، كان هذا الجهاز هو السدّ المنيع الذي تتكسر على أعتابه المؤامرات، وهو الدرع الذي يذود عن الأردن وسط العواصف الإقليمية المتلاطمة.

وليس أدلّ على ذلك مما شهدته البلاد في المنعطفات التاريخية الحاسمة، حيث كان الأمن عنواناً ثابتاً في وقت اهتزّت فيه أوطانٌ من حولنا. ففي اللحظات العصيبة ، حين تهاوت كيانات وتبدّلت خرائط، ظلّ الأردن واحة استقرار، لم تهزّه رياح الفوضى، لأن في عمقه جهازاً أمنياً يدرك أن الأمن لا يُترَك للصدفة، بل يُصان باليقظة والعزيمة.

إن مفهوم الأمن في الأردن ليس مفهوماً عابراً، بل هو أمانةٌ مُستودعة في أعناق رجاله، وقضية لا تحتمل المساومة. فلا يُؤخذ الحديث عن السجون ومراكز التوقيف إلا في سياق القانون الذي يحفظ للدولة هيبتها وللمواطن أمنه، فحرية التعبير مصانة، لكن دون أن تكون جسراً يعبر عليه الساعون إلى هدم أركان الوطن.

وفي أعماقي كأردني، أعي تماماً عظمة هذا الجهاز الأمني، كيف لا، وأنا أخٌ لأحد أفراده البواسل و ابن رجلٍ خدم في صفوفه زهاء ثلاثين عاماً، كان خلالها جندياً مجهولاً يعمل بصمتٍ، متخذاً من العطاء نهجاً ومن التضحية درباً فكان كإسمه ناصراً للجهاز منتصراً به. فأدركت حينها أن جهاز المخابرات العامة ليس مؤسسةً عادية، بل هو صمام الأمان الذي يحفظ كيان الأردن من التهديدات.

إن الدور الذي يضطلع به هذا الجهاز لا يقبل التهوين، فهو الحصن الذي تتكسر على أسواره أطماع الحاقدين، والحارس الذي لا يعرف النوم حين يكون الوطن في خطر. وعليه، فإن كل محاولات التشكيك، وكل محاولات التشويه، لن تغيّر من حقيقة راسخة: الأردن باقٍ بعزّته، شامخٌ بأجهزته الأمنية، قويٌ بقيادته الهاشمية.

لقد أثبتت الأيام أن هذا الوطن عصيٌّ على الانكسار، فمنذ أن تولّى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين زمام القيادة، وهو يمضي بالأردن نحو العلياء، بحكمةٍ تضيء الدروب، ورؤيةٍ تُعبّد المسارات نحو المستقبل. وعلى ذات النهج، يقف ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني والشعب بأسره، امتداداً لهذه المسيرة، حاملاً راية العزّ بثبات، ليكون للأردنيين رمزاً وأملاً.

نحن أبناء هذا الوطن، جندٌ لا تلين إرادتهم، ولا تتزعزع عزيمتهم، كما الجبال الراسخة في وجه الرياح العاتية. نقف خلف قيادتنا والأجهزة الأمنية ومنتسبيها الأشاوس نذود عن حياض وطننا، نرفع رايته عالياً في سماء المجد، ونمضي معه إلى ما لا يعرف إلا الشموخ والتقدّم.

فالأردن لم يكن يوماً إلا حصناً منيعاً، ولم يكن شعبه إلا سداً يردّ كيد الكائدين، وتحت قيادة هاشمية حكيمة، ستظل رايتنا خفّاقة، وشعبنا متّحداً، وجيشنا وأجهزتنا الأمنية الحصن الحامي لهذا الكيان الذي لا ينحني إلا لله. فليعلم الواهمون، أن الأردن أقوى من كل المؤامرات، وأسمى من أن تطاله ألسنة المشككين، حيث أن الأردن.. قلعة الصمود التي لا تهزّها رياح التشكيك.