شريط الأخبار
رئيس الوزراء يوجه بزيادة رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين لكن أين متقاعدو الضمان الاجتماعي؟ وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش الشيخ عبد الرزاق عواد السرور: سبعة وعشرون عاماً من الإنجاز والعطاء في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة. الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: عيد الجلوس الملكي السابع والعشرون محطة فخر واعتزاز بمسيرة البناء والإنجاز. الحصانة الجوفاء ... مسيرة عطاء رئيس الديوان الملكي يرعى حفل عشيرة الحويان بالذكرى الثمانين للاستقلال باكستان: الهدف النهائي في مفاوضات إيران وأميركا على وشك التحقق إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران إيران تنهي عملياتها ضد إسرائيل وتحذر من التصعيد في لبنان البيت الأبيض: ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو الاثنين في موازنة عام 2027..زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600دينار هيئة شباب كلنا الأردن في العاصمة تخرج متدربي الدورة التدريبية "بناء المواقع والتطبيقات بالذكاء الاصطناعي" دعم حكومي لأسر مستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني الأمير الحسن يزور مديرية أمن وحماية المطارات شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج دعم وتسهيلات القطاع رفع نسبة الأفضلية السعريَّة للمنتجات الصناعيَّة الوطنيَّة في العطاءات الحكومية إحالة أمين عام الاقتصادي والاجتماعي للتقاعد .. والعواملة خلفًا له محاسنة: إشارات وجود مياه تحت الأرض ب300 متر .. ولا يمكن الاعتماد على الوزارة

الرواشدة يكتب : ‏بوصلة النقاش انحرفت ،واجب الدولة أن تتدخل

الرواشدة يكتب : ‏بوصلة النقاش انحرفت ،واجب الدولة أن تتدخل
حسين الرواشدة
‏يخرج النقاش العام، في الغالب ، من رحم الفعل العام، وأحيانا يكون مقدمة له، في بلدنا احتدّ الاثنان : النقاش والفعل ، وأصبحنا ،على مدى أكثر من عام ونصف، أمام أزمة حقيقية انعكست على المزاج العام الشعبي والرسمي معاً، هل أصبنا حين تركنا (أقصد إدارات الدولة) للمجتمع أن يتنفس ويصرخ في قضايا حساسة ومهمة ، وأن يُخرج كل ما لديه من احتقانات وتراكمات ، أم أننا أخطأنا حين لم نضبط ساعة النقاش والفعل على خطوط وطنية محددة ، تجنبنا هواجس الفرز بين الأطراف ، ونتائج الانقسام داخل المجتمع الواحد؟

‏لا يسمح المجال أن أرصد ،هنا ، مفردات الخطاب التي تكررت وسماته العامة، والفاعلين فيه، صحيح أنه خطاب يمثل النخب السياسية والإعلامية ومن يتصدرون المشهد العام، لكن من قال أن الشعوب لا تُقاد من خلال نخبها، او لا تتأثر بهم على الأقل ، خاصة وقت المحن والأزمات ؟ يمكن أن أشير إلى أن قضايا كبيرة تتعلق بالثوابت الوطنية ؛ بما فيها الهوية والعلم والجيش ، والسيادة والرموز الوطنية ، والوقائع الكبرى التي تشكل تاريخنا الأردني ، تمّ طرحها على بساط النقاش ، كما أن مواقف كثيرة لأحزاب أو تنظيمات داخل الأردن خضعت للنقاش ، وربما الجدل، من جهة انتسابها الوجداني، لا القانوني ، للدولة الأردنية، وربما تجاوز البعض النقاش إلى التصنيف على قوائم تختصرها مقولة الملك "مش عيب عليهم".

‏التحذير الرسمي الوحيد جاء في إطار استدعاء القانون لملاحقة مثيري " الفتنة"، وقد فهمه كل طرف وفق مزاجه، وحسب مصالحة ، لا أحد -بتقديري- يسعى إلى الفتنة، ولا أحد يعرف -حتى الآن - من يدفع إليها، او يحرض عليها، صحيح ، عدد الحسابات التي تحرض على الدولة الأردنية في وسائل التواصل الاجتماعي تصاعدت في الشهرين الماضيين ( وفق مصدر رسمي) إلى نحو 3000 حساب ، هذه ربما أدوات لكن وراءها دول وتنظيمات ، كما يوجد ، ايضاً، حسابات تمددت في الشارع ،منذ أكثر من عام ونصف ، تحرض على الدولة الأردنية ، قلت أكثر من مرة: إن إدانة ومحاسبة روّاد الفعل أولى من ملاحقة ردود الفعل ، لا يمكن لأي أردني يغار على بلده أن يبقى صامتا أمام حسابات منظمة تسيء لبلده، وتُجيّش ضد قيادته ومؤسساته.

‏ نعم ، نحتاج إلى القانون لضبط إيقاع النقاش العام والفعل العام، لكن في موازاة ذلك نحتاج إلى إعادة تعريف وتوضيح من قبل إدارات الدولة (على قاعدة الشراكة ) لمسألتين مهمتين، الأولى: المصالح العليا للدولة التي لا يجوز في هذه المرحلة بالذات أن تخضع للنقاش ، عدم إخضاعها للنقاش يستدعي تعريفها ، وترسيم خطوطها ، وبناء توافق وطني عليها، بهذا الحسم تصبح هذه القضايا مسلّمات وطنية، يتعرض كل من يتجاوزها للمساءلة القانونية ، والنبذ الاجتماعي،‏المسألة الثانية : تحديد من يدفع إلى إثارة الفتنة ، أو من يغرد خارج السرب الوطني، الإشهار ، لا مجرد التحذير فقط، يساعدنا على معرفة من تلبس بالفعل ، أو من أخطأ ،لكي نحشد ضده مع الدولة ، ولا يتوزع خطأه بين القبائل .

‏واجب الدولة أن تتدخل حين تنحرف بوصلة النقاش العام ( ناهيك عن الأفعال) ، وإذا حصل ذلك سنكون أمام حالة نقاش عام وطني منضبط، يفرز أفعالا عامة عاقلة وموزونة، بعيدا عن الثنائيات القاتلة ، وعن الشحن والتحشيد، نلتزم جميعا في إطاره، عنوانه الدولة الأردنية ، حيث مشتركاتنا واضحة : عدونا الأول الكيان المحتل ، الهوية الوطنية الأردنية محصنة من العبث ، الرموز الأردنية ، وفي مقدمتها العرش والعلم والجيش والمؤسسات مقدسات وطنية، المصالح العليا للدولة هي الخيار والاختيار ، الحفاظ على النظام العام من فوضى الشعارات والبيعات والهتافات، وتوظيف الأردن لأغراض أي مشروع أو تنظيم خارج الحدود ، هو الامتحان لكل من يريد أن ينتظم في الصف الوطني، أو يخرج عليه.