
القلعة نيوز:
توسَدُت مبكرآ وسادةَ طفـلٍ مُتخمةً بالأحلام وبافراح العيــد ...
وشعـرت بعيوني قد صَغُر حجمُها
تناقصت اصابعي التي لطالما عددت عليها أيام الشهر
فالأيام كانت تسافرُ ببطء باتجاه العيد
وصرت انتظر بشوق .....إشراق نـــــور الصباح
ويتأَهَبُ سَمعِي لالتقاطِ بدايةِ صوتِ التكبير ...
وَ هناك في زاوية الحُجره..... بالقرب مني....
مُقَــَـلُ ٌ تلمَع بالفـرح والنـور ....
,تحتارُ بين النومِ واليقظه...
تنهض بين حين وحين...... تتفقد ملابسَ جديده
تتاملها .. تُجربُها ، ثم ترتبهُا وتُرَبِّتُ عليها ، ثم تغفو .....وعلى وجهها ابتسامةٌ ثابته بانتظار الصباح القادم✨
والى جانبي ....
طفلة ً ترمي بظفائرها بِحضنِ امها.... التي تفائلها بجدائللٍ طويله،.. و خطوطِ حناءٍ قاتم وعطور...
وحكاياتُ اخوالٍ واعمام .. وارجوحةٍ خشبيه
وحلوى بكل الألوان....
والى جانب السراج الخافت.. هناك ..
على احد الرفوف قـطعُ نقـود مختلفة
وسكاكرُ كثيرة..بكل الالوان... وضُبَت سلفآ ..
تتلهف للقاء الأكُف الصغيرة
وهناك في زاوية الحجره اناء ُمدلل" محظورٌ اللعبَ بقربه" ..
تمت تدفئته جيدآ ....يحوي عجينة اقراص العيد .✨
في الصباح ... ينتشرُ دفءُ قرص العيد وزيت الزيتون ليداعب حواسي ...
وتتسلل اليّ من شقوق الباب رائحة تحميس القهوه...
وفي بيوتٍ شبهَ مُضيئه .....عيونُ اطفال ٍ حائرة مابين لذتي النوم واليقظة...
عيونٌ تتنقلُ مابين حُلمٌ وحُلم ......
مع اولِ تكبيرات العيد الصباحية✨
وفي جَنباتِ كل البيوت
ملابسَ جديدةٍ زاهيه
تتأهب للأنطلاق.... من تحتِ الوسائدِ الصغيره
..اما مركزُ العيد فكان حبيبة الدنيا....
امٌ تَحومُ حَولنا وتباشرُ بصنعِ السعادة ..
مع اولِ انفاسِ العيد.... بنشاط ٍ عجيب وباقلِ ما يمكن من الجَلَبة....
, انظرُ من تحتِ لحافِي الى الاعلى....انه ابي ....
يستعد للذهاب للمسجد..... يكبر الله بصوت دافئ و يداعبُ اسفل ذَقنِهِ باصابعِه...
وكانه حائرٌ كيف سَيوزع الحب هذا اليوم .... فالذين يحبهم كثر وكيف يمكن له ان يكون عادلآ
وامامَ كِسرة ِمرآةٍ هناك..... وقفت صَبيَّة ...
تحاول اقتطافْ الصباح قبل بِزوغ الشمس تـفرِد فستان العيد المُزين باحلام النهار القادم لمعانقتِها ..
تتمعَنهُ بفرحٍ غامِر.......ثم تتمعنُ لوحاتٍ...
رَسمَـتْها خطوطِ الحناءِ على كفيها✨
هي لحظات ويصل العيد .....
وعلى عتباتِ البيوتِ الُمكنَّسةِ بعنايةٍ المرشوشةِ بالماء..
تتسمرُ صبايا و امهات وجّدات ..
يُوقـدنَ مشاعل اشتياق
تَرقُبُ اقاصي افُـقُ الطرقات لتلمحَ منها ابً او اخً او ابناً ..
وهناك .... على طرف القريه ..
حيث البعضُ رحل ورقد قبل عيد او اعياد ....
امُ تناجي روح ابن ، وابن يعانق ماكان من امه او ابيه في كل عيد مضى..
, وبين هذا وذاك كـله .... اصدقاءٌ واحباء ٌ في كل مكان... يطوفـون بـأكُفِ التكافل والصَفحِ والتسامح....
وآخرون ينتظرون
إنه نهارُ العيد انه مذاق تقبيل اكُفِّ الآباء والامهات...
انه دفْء ورائحة الطابون وزيت الزيتون والحناء .. وعطر الندّ.... انه رائحة الهيل ....
انه رائحة خام الملابس الجديده ..... انه نهار العيد خليط فريد من طعم العيد .....
وطقوس الطفوله وموسم ممارسة التسامح والتكافل✨
# آيه سريحين ✨