شريط الأخبار
عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً

حين تتحول الجلسات الرقابية إلى منابر شعارات... أين الدور النيابي الحقيقي؟

حين تتحول الجلسات الرقابية إلى منابر شعارات... أين الدور النيابي الحقيقي؟
حين تتحول الجلسات الرقابية إلى منابر شعارات... أين الدور النيابي الحقيقي؟

القلعة نيوز:

أعود مرة أخرى للكتابة عن الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، لما حملته من مشاهد وتصريحات أثارت الكثير من التساؤلات لدى الرأي العام، وفرضت نفسها على النقاش الوطني بشكل غير مسبوق.

فما جرى تحت القبة لم يكن في مستوى التوقعات، خاصة حين تم إدخال عبارات ومواقف لا علاقة لها بموضوع الجلسة الأساس، والتي كانت مخصصة لمناقشة قضية أمنية تتعلق بضبط خلية متهمة بتهديد أمن الدولة. وبدلاً من التركيز على الأبعاد القانونية والمؤسسية للقضية، تم حرف النقاش إلى اتجاهات لا تخدم المصلحة العامة، وتحولت الجلسة إلى منبر للشعارات والمزايدات.

كان من المنتظر أن يُعطى الحديث مساحته الموضوعية حول دور الأجهزة الأمنية وثقة الشعب بها، وأن يُترك للقضاء العادل الفصل في القضية، لا أن يُستبدل النقاش الجاد بخطابات انفعالية بعيدة عن جوهر العمل النيابي.

مجلس النواب ليس ساحة لاختبار الولاءات، ولا مكاناً للمبالغات العاطفية، بل هو مؤسسة دستورية لها دور رقابي وتشريعي يمثل وعي الدولة والتزامها. وعندما يُستغل هذا المنبر للخروج عن النص، يفقد المجلس جزءاً كبيراً من هيبته ومن ثقة الناس به.

إن حب الوطن لا يُقاس بالشعارات أو بالتصريحات المرتجلة، بل يتجسد في احترام الدستور، والالتزام بالقوانين، والعمل المخلص في خدمة المواطن، والتصدي للفساد، وحماية المال العام. الوطن لا يحتاج لمن يزايد عليه، بل لمن يعمل لأجله بصمتٍ وكفاءة.

إن ما حدث في الجلسة الأخيرة يضعنا أمام تساؤلات جادة حول أولويات الأداء النيابي، ويؤكد الحاجة إلى العودة للمسار الصحيح، حيث يُعبّر النائب عن إرادة الناس بعقلانية ومسؤولية، لا بعبارات لا تليق بمقام المؤسسة ولا تُعبّر عن جوهر الوطنية.

نأمل أن تكون هذه الجلسة محطة للتأمل والمراجعة، لا مجرد حدث عابر، وأن تعود الجلسات المقبلة إلى مهمتها الأساسية: الرقابة، والتشريع، وخدمة الوطن بوعي لا بشعارات.


كابتن أسامة شقمان

.