شريط الأخبار
إيران: مستمرون في المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الصحة: وجود بروتوكول وطني موحد لعلاج السرطان يختصر الوقت ويقلص الفجوة عراقجي: نتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة .. والمحادثات مستمرة العيسوي يرعى احتفالات قبيلة السردية بالمناسبات الوطنية منتصف حزيران / تفاصيل افتتاح معرض سيارات EXEED الثاني والرئيسي في الأردن في شارع مكة من يوم العمل إلى سهرة المباراة: سامسونج تشعل ليالي كرة القدم في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أورنج الأردن تشارك الأردنيين فرحة العيد الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية البنك الأردني الكويتي و"إنجاز" يختتمان جلسات برنامج "اسأل الخبير المالي والبنكي" في 11 جامعة أردنية أورنج الأردن و"FATE Esports" يوقعان اتفاقية تعاون استراتيجية لدعم المواهب الأردنية في نطاق الألعاب الرقمية التنافسية سلطة البترا: إعلان غير صحيح لحفل ماجد المهندس .. ولا تشتروا التذاكر تبادل الرسائل مستمر بين واشنطن وطهران .. و3 ضمانات مطلوبة العقبة ووادي رم تسجلان رقماً قياسياً باستقبال أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الأعياد البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة تأخير الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى في كأس العالم إلى العاشرة صباحاً الديك الذي وثق باليد: تأملات في العقل والوهم... مُبتعثة للدكتوراة من عمان الأهلية تحصل على جائزة الطالب المتميز لعام 2026 من جامعة سيميلويس في بودابست عمان الاهلية تبارك لطالبها الجعفري بحصوله على وسام الملك للتميز من الدرجة الثانية، تقديراً لإنجازاته برياضة الكاراتيه البدور: حملتنا ضد المخدرات مستمرة وتهدف إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية الحنيطي خلال لقائه كبار ضباط القوات المسلحة : يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية العملياتية في حضرة الفخر والسيادة ... قبيلة السرحان تُخلّد بطولات شهدائها في ذكرى الاستقلال الثمانين ( فيديو )

الإعلام الإسرائيلي وضرب وحدة المجتمع السوري وتعزيز سرديات التجزئة*

الإعلام الإسرائيلي وضرب وحدة المجتمع السوري وتعزيز سرديات التجزئة*
 *الإعلام الإسرائيلي وضرب وحدة المجتمع السوري وتعزيز سرديات التجزئة*

*د. عبدالله حسين العزام*

من الملاحظ بعد إنتصار الثورة السورية واستمرار السوريين بثبات بالانطلاق في المرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، والتوجه نحو إعادة البنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ووضع سوريا في موقعها الحيوي والطبيعي في الحضن العربي، بعد أن دمرت في عهد نظام الأسد القمعي وسقوط الدولة الأمنية بكافة تشكيلاتها على اختلاف مسمياتها، بدأ الإعلام الإسرائيلي - الصهيوني يضع سوريا الدولة والمجتمع في مرمى الحرب الأيديولوجية! من حيث اللعب على وتر الطائفية والانقسام الداخلي إذ يعتمد الإعلام الصهيوني - الإسرائيلي في تعامله مع سوريا الجديدة وصعود الرئيس السوري الشرع سدة الحكم، على استراتيجيات تقسيمية، وتسليط الضوء على الانقسامات الطائفية والإثنية، وتصوير سوريا كدولة تستهدف الأقليات، وأن حكومة كيان الاحتلال كحامية للدروز، بغرض ضرب وحدة المجتمع السوري، وتعزيز سرديات التجزئة والتفكك.

لكن ما يثير التساؤلات في ظل الحراك الصهيوني - الإسرائيلي داخل بعض مناطق الجغرافيا السورية ، ما طرحته المبادرة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة وتضم تركيا وروسيا وكيان الإحتلال كلجنة رباعية بحسب ما ذكره مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، والتي أشارت إلى ضرورة تحقيق هدف الاستقرار للحكومة الجديدة في دمشق ذات الخلفية الإسلامية، وهذا يتعاكس ويتناقض من جهة بما يحدث واقعياً من حيث السلوك الإسرائيلي على الأراضي السورية والتدخل في الشأن الداخلي السوري تحت شماعة ضمان حماية الأقليات، لكنه يتوافق من جهة أخرى مع ما أشارت له المبادرة الرباعية صراحة والذي بموجبه أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الأكراد، وكيان الإحتلال عن الدروز، وروسيا عن العلويين، وتركيا عن الجماعات السنية، وكذلك يتعاكس ويتناقض مع ما يحدث خلافاً للتعامل الغربي مع الإسلام السياسي، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب، بتهجير الفلسطينيين ومطالباته المتكررة لكل من مصر والأردن باستقبالهم.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل غيّر الغرب في قواعد اللعبة؟ اتجاه الإسلام السياسي؟ والذي لطالما تعامل معه كعدو، من حيث عدم السماح له بالوصول للحكم، باعتبار أن الإسلام هو العدو رقم واحد من وجهة نظرهم الفكرية، وأنه يمثل الخطر الحقيقي على الحضارة الغربية، وفقا لصمويل هنتغنتون، في كتابه صراع الحضارات، أم أن الغرب يتعامل مع الواقع السوري الجديد والإرادة الوطنية للسوريين نتيجة حسابات سياسية وأمنية واقتصادية بحكم الأمر الواقع، بعد الإطاحة بنظام الأسد البائد بعد عقود من حكم ينحاز إلى إلى المحور الإيراني ويقوم على الأمن لا القانون، وعلى الولاء لا الكفاءة، وعلى القمع لا المشاركة، وإصرار السوريين نحو الحفاظ على وحدة التراب السوري، وإصرارهم على احترام التنوع وضمان اللامركزية ورفض القداسة السياسية والاملاءات الخارجية.

أم أن ما تتعرض له سوريا من حرب إعلامية تفكيكية وأيديولوجية قذرة تستهدف شكل ونظام الحكم في سوريا والجغرافيا السياسية والشعب في آن، هي تأكيد على أن هذا ليس معزولًا عن السياق العربي ككل، بل هو جزء من مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يسعى إلى تفكيك كل دولة عربية ذات موقف سيادي، أو ذات موقع جيوسياسي، وتشويه رموزها، وإضعاف تماسكها الداخلي، حتى تُفرض "إسرائيل الكبرى" كأمر واقع في الوعي قبل الجغرافيا!. وهذا ما أشار له ابن غوريون أن ركز عليه بقوله: "ليست القنبلة النووية هي التي تحمي إسرائيل وإنما الحرب الأهلية العربية هي التي ستجعل من إسرائيل دولة قوية ومهابة"