شريط الأخبار
إضاءة الخزنة في البترا بالأزرق تكريماً لضحايا الشرطة اعتقال نجل مارادونا قمة مرتقبة بين الرمثا والوحدات تشعل سباق الدوري في الجولة 19 العمل الليلي والسرطان: محكمة مارسيليا تعترف بسرطان الثدي كمرض مهني جدل تحكيمي يشعل مواجهة سيلتا فيغو وريال مدريد.. هدف قاتل وقرارات الـVAR تحت المجهر وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد لبنان بعد فشل عملية كوماندوز آبل تكشف عن MacBook Neo تهديد أمريكي لإيران: ضرب محتمل لمناطق جديدة وفيات السبت 7-3-2026 الأردن يرفع مستوى الجاهزية العسكرية ويعزز الدفاع الجوي لحماية سماء المملكة تنسيق حكومي مع قطاعات التجارة والخدمات لضمان انسياب حركة البضائع للمملكة نوافق على تعديلات الضمان بشروط Resident Evil Requiem من Capcom تتجاوز مبيعاتها 5 ملايين وحدة! مجموعة "2 بوينت زيرو" تستكمل الاستحواذ على حصة الأغلبية في مجموعة ISEM الإيطالية للتغليف مقابل 704 مليون درهم وينك وينك لوين حل تأسيس بنك إسلامي وشركة إتصالات للضمان يعود للواجهة مجددا إيران: لا هجمات على دول الجوار إلا إذا ضربنا من أراضيهم عاجل : الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن العراق يستعد لتشغيل مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع الأردن في نيسان بقدرة 500 ميغاواط الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي

الطويل تكتب : الغضب العائلي.. القاتل الصامت الذي يحرق بيوتنا من الداخل

الطويل تكتب : الغضب العائلي.. القاتل الصامت الذي يحرق بيوتنا من الداخل
نسرين الطويل
في مجتمعاتنا التي تخلط بين الطباع والأمراض النفسية، نعيش كارثة حقيقية اسمها الغضب المزمن.. ذلك الوحش الذي يتحول إلى إعاقة عاطفية تدمر كل ما حولها، بينما نصر على تسميته "مجرد طبع"!
الغضب الموروث.. عندما تتحول الطفولة إلى سجن مؤبد
هذه ليست سمات شخصية كما يزعمون.. بل هي صرخات أطفال داخليين لم يسمعها أحد.. إنها صدى لصراخ آباء تحولوا إلى قدوات سيئة.. طفولة مكسورة تبحث عن تعويض خاطئ. كيف نطلب من إنسان لم ير في حياته نموذجاً للهدوء أن يصبح مصدراً للسكينة؟ كيف ننتظر من ضحية العنف اللفظي أن يتحول فجأة إلى منبع للحنان؟
الزواج ليس مصحة نفسية!
كم من فتاة دخلت قفص الزواج مع رجل غاضب لأنهم أقنعوها بأن "الزواج يهديه"؟ لتجد نفسها سجينة في جحيم لم تسببه، تدفع ثمن جراح لم تسببها. تبريرنا للغضب بعبارة "هذا طبعه" ما هو إلا توقيع على ترخيص للقتل المعنوي، ووراثة للأبناء لجروح لن تندمل.
الدين الحقيقي يبدأ من البيت
لا قيمة لصلاة يليها صفعة.. لا وزن لصيام يعقبه سباب.. لا معنى لحجاب يخفي قسوة القلب. الدين ليس طقوساً جوفاء، بل هو تربية للنفس قبل كل شيء. كيف نطلب من أبنائنا حب الدين ونحن نقدم لهم أسوأ نموذج لتطبيقه داخل جدران بيوتنا؟
الغاضبون ضحايا قبل أن يكونوا جلادين
الغضب المرضي ليس شرفاً ولا رجولة.. إنه إفلاس عاطفي، صرخة طفل جريح داخلك لم يعرف طريقاً آخر للتعبير. لكن استمرارك في نفس الدائرة بعد الوعي يصبح جريمة بحد ذاتها. الاعتراف هو أول خطوات العلاج.. "أنا غاضب".. ثلاث كلمات قد تكون بداية النجاة.
المنافقة العصبية.. أخطر أنواع النفاق
أتعلم ما الأخطر؟ أن تكون ملكاً في المسجد وجلاداً في بيتك.. أن تتلو القرآن بلسانك وتلعن بقلبك.. أن تظهر للناس كالرجل الورع بينما أطفالك يرتجفون من صوت خطواتك. تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله".
كسر الحلقة مسؤوليتك وحدك
اليوم تقف أمام مفترق طرق:
- إما أن تكون آخر حلقة في سلسلة العنف العائلي
- أو أن تصبح أول لبنة في بناء أسرة سوية
العلاج ليس عيباً.. العيب هو تدمير من حولك لأنك ترفض الاعتراف بمرضك. كما تذهب للطبيب عندما يصيبك المرض الجسدي، عليك أن تبحث عن علاج لمرضك النفسي.
وصية أخيرة لكل أب وأم
عندما تغضب تذكر:
- كل كلمة جارحة سيسألك الله عنها يوم القيامة
- كل نظرة حاقدة ستترك ندبة في قلب طفلك
- كل صرخة عالية ستكون ذكرى مؤلمة في حياة زوجتك
فاختر كلماتك كما تختار أثمن هدية.. لأن الكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الجارحة جريمة.
تذكر دائماً
البيت يجب أن يكون أول مدرسة للحب.. أول مسجد للرحمة.. أول ملجأ للأمان. كن البطل الذي تنتظره عائلتك، ولا تكن اللعنة التي تلاحقهم طوال حياتهم.
عندما يقف العباد بين يدي الله، لن يُسألوا عن عدد ركعاتهم، بل عن دموع من أرهقوهم. لن يُحاسَبوا على مظاهرهم، بل على جراح من كانوا سبباً فيها.
فاختر الآن.. أتريد أن تكون عبداً لله.. أم عبداً لغضبك؟