شريط الأخبار
" رقمنة" منصة عربية لتعزيز محتوى الإقتصاد الرقمي والريادة مفتي المملكة يحسم الجدل: الأدب مع النبي واجب.. والإساءة إلى مقامه من كبائر الذنوب الظواهر المنفلتة : شباب متسكعون (أصواتهم منكرة، مفرداتهم ساقطة، سراويلهم ساحلة) عشيرة الزيود : نرفض أي إساءة للرسول ونرفض التشهير بخليل الزيود .. والقضاء هو الفيصل امتحان الثانوية العامة في الأردن: بيان أردني صيني: أي ترتيبات بشأن غزة يجب أن تضمن تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم الرئيس الصيني يعرب عن دعم بلاده للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس الملك يوجه دعوة للرئيس الصيني لزيارة الأردن قبل "اللحظة صفر" .. ترامب: إيران تنهار بالكامل الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين الصفدي: الأردن يتطلع إلى توسيع التعاون مع الصين في قطاعات عدة الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين البلدين الملك ورئيس وزراء الصين يبحثان المضي قدما بالعلاقات في مجالات حيوية الأعيان يوصي الحكومة بتجنب استملاك أراضي المواطنين للسكك الحديدية الملك والرئيس الصيني يشهدان التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة الملك إلى الصين الأعيان يقر الملكية العقارية وهيئة الاعتماد والإدارة المحلية كما وردت من النواب استمرار دوام المؤسسة المدنية يوم الثلاثاء نائب الملك ولي العهد يحضر الفعالية الدينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي محافظة يجمد قرار احتساب 30% من علامة التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة

المومني يكتب : حين يتجلّى الوطن في قلب قائد"

المومني  يكتب : حين يتجلّى الوطن في قلب قائد

القلعة نيوز:
بقلم الناشط الشبابي السياسي والاجتماعي، بشار المومني

في حضرة الملك عبد الله الثاني، لا نتحدث عن حاكمٍ تُقاس زعامته بعدد السنوات أو الإنجازات، بل عن حالةٍ وطنيةٍ وإنسانيةٍ استثنائية، تتجلّى في تفاصيل القيادة وأعماق الروح. نحن أمام رجلٍ لا يُعرّف بمنصبه، بل تُروى عنه الحكايات من وجع الوطن، ومن أمل الناس، ومن سكون الليالي حين يُفكّر وحده في أبنائه الموزعين بين حلمٍ وألم.

هو ليس مجرد "قائد وطن"، بل هو الوطن حين يقرّر أن يتكلّم، حين يطمئن، وحين يُربّت على كتف أطفاله في القرى، ويمسح على قلوب الشهداء في الميادين. إنه امتداد لوجدان هذا الشعب، ذلك الامتداد الذي لا تكتبه البيانات ولا تصفه الأخبار، بل يُحسّ في الشوارع حين يمرّ اسمه، وفي البيوت حين يُدعى له في الصلوات.

حين نتأمل شخصية جلالة الملك عبد الله الثاني، نجد أنفسنا أمام مزيج نادر من الحزم الإنساني. ملكٌ يختار الصمت الحكيم حين تعلو الأصوات، ويختار الفعل حين تتعثر الخطى. له في السياسة بصيرة، وفي الإنسانية أثر، وفي المواقف شموخٌ لا يُساوم، ولا يُشترى.

هو ذاك القائد الذي لا يقف خلف شعبه، بل أمامه، يتلقى العاصفة أولًا، ويُعطي الأمل آخرًا.

لم تكن القيادة يومًا عنده سلطة، بل مسؤولية مشبعة بالوجع، بالتفاصيل، بالحبّ. يقرأ رسائل الأردنيين من قلوبهم، ويجيبهم بقرارات لا تصدر عن كرسيّ حكم، بل عن كرسيّ أبٍ يضع يده على نبض الوطن، ويقول لهم: "أنا معكم، ولن أترككم".

ولأن الوطن ليس حدودًا، بل كرامة، كان صوت الملك في العالم شهادةً لحضارة تحمي السلام، لا تفرّط في القدس، ولا تتراجع عن ثوابت العدل. هو صوتٌ نادر، في زمنٍ ضاعت فيه الأصوات. صوتٌ حين يتكلم عن فلسطين، لا يتكلم من باب السياسة، بل من باب التاريخ، ومن باب النسب الشريف، ومن باب القسم الذي لم يُكسر.

جلالة الملك لا يحتاج إلى من يُمجدّه، بل إلى من يفهمه. من يدرك أن الصبر الذي يحمله ليس ضعفًا، بل حكمة؛ وأن التواضع الذي يعيشه ليس تكلّفًا، بل فطرة. وأن الحُكم في روحه، لا في قصره.

هو ملكٌ من لحمِ هذا الشعب، من قهوته المُرّة، من ترابه الذي تعوّد أن يبنيه بيديه، كلما تهدّم من حوله العالم.

وفي زمنٍ يبحث الناس فيه عن معنى للأمان، يبقى عبد الله الثاني هو المعنى ذاته. هو الراية التي لا تُنكّس، والبوابة التي لا تُغلق، والموقف الذي لا يُشترى.

ختامًا، نقولها ليس من باب الولاء، بل من باب الفهم: إن عبد الله الثاني ليس فقط ملكًا… إنه رواية وطن، وروح شعب، وظلّ نبي.