شريط الأخبار
المومني: أدوات الاتصال الرقمي ليست بديلاً عن الإعلام ودوره كسلطة رابعة الرواشدة يرعى حفل افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمهرجان المسرح الحر الدولي سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة وزير الشباب: وزعنا نظاما جديدا لترخيص الأندية لتحصل على تغذية راجعة بشأنه تنشيط السياحة تطلق حملة ترويجية عالمية بالتزامن مع كأس العالم العساف يُشيد بالخدمات المميزة المقدمة للبعثة الإعلامية والحجاج الأردنيين حين صمت الأب... فسقطت المطرقة وانكسر القضاء مادبا تخطو نحو المستقبل البيئي بمشروع CARE الذكي بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما الصفدي يلتقي مع الرئيس الإستوني في العاصمة تالين الزيدي يتسلم مهامه رسمياً .. ويتعهد بترسيخ الأمن وحماية سيادة العراق تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يتصدران نقاشات منتدى تواصل 2026 البدور: مليون توقيع ضد المخدرات انتصارا للوعي الوطني الاجتماعي والشبابي ولي العهد والأميرة رجوة يصلان مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 وزارة الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026 غنيمات تشارك في فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس بالمغرب بزشكيان: طهران لا تزال ملتزمة بالحلول الدبلوماسية الصفدي: الأردن تمكّن من التعامل مع جميع التحديات وحافظ على ثبات مواقفه

المحاميد يكتب: الأردن والخليج ٠٠ موقفٌ واحد في وجه العبث

المحاميد  يكتب: الأردن والخليج ٠٠ موقفٌ واحد في وجه العبث
القلعة نيوز:
د٠ حاكم المحاميد
في لحظة إقليمية دقيقة، تتكاثر فيها التحديات وتتسارع فيها الأحداث، جاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ولقاؤه بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتؤكد حقيقة راسخة لا تقبل التأويل: أن الأردن والخليج يقفون في خندق واحد، دفاعاً عن الأمن العربي، وصوناً لسيادة الدول، ورفضاً لأي عبث يستهدف استقرار المنطقة.

لم تكن الزيارة بروتوكولية عابرة، بل حملت في طياتها رسائل سياسية واضحة، عنوانها التضامن الصادق، ومضمونها موقف حازم في وجه الانتهاكات التي تهدد أمن دول الخليج، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية التي تجاوزت كل الأعراف والقوانين الدولية، فالأردن، بقيادته الهاشمية، لم يكن يوماً على الحياد حين يتعلق الأمر بأمن أشقائه، بل كان دائماً في الصف الأول، قولاً وفعلاً.

لقد جسّد جلالة الملك، في هذه الزيارة، مدرسة الدولة الأردنية في التعاطي مع الأزمات: حكمةٌ في التقدير، وثباتٌ في الموقف، ووضوحٌ لا لبس فيه، يدرك الاردن أن أمن الخليج هو امتداد مباشر لأمنه الوطني، وأن أي تهديد لدول الخليج إنما هو تهديد للمنظومة العربية بأكملها.

وفي المقابل، عكست اللقاءات الأخوية مع سمو الشيخ محمد بن زايد عمق العلاقة التي تربط البلدين، وهي علاقة تتجاوز المصالح السياسية إلى أخوّة راسخة، قائمة على الثقة والتنسيق والرؤية المشتركة، فالإمارات، بقيادتها ، تمثل نموذجاً للدولة التي تجمع بين القوة والحكمة، وبين التنمية والاستقرار، وهو ما يجعلها شريكاً أساسياً في معادلة الأمن الإقليمي.

لقد كان واضحاً في لغة اللقاء، وفي تفاصيله، أن هناك توافقاً كاملاً على ضرورة وقف التصعيد، ورفض أي انتهاك لسيادة الدول، والعمل على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، دون التفريط بالحق في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وهي رسالة موجهة لكل من يحاول العبث بأمن المنطقة: أن العرب، حين تشتد الخطوب، يتوحدون.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تنسيق سياسي، بل هو تجلٍ حيّ لوحدة الموقف العربي الحقيقي، الذي يقوده رجال دولة بحجم التحديات، فالأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، والإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد، يقدمان نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية: شراكة في الرؤية، وتكامل في المواقف، والتزام صادق بقضايا الأمة.

وفي خضم هذه التحديات، يبقى الصوت الهاشمي صوت اتزانٍ ورشد، يدعو إلى الحكمة دون ضعف، وإلى السلام دون تنازل، وإلى الحزم حين تفرضه الضرورة، وهي ذات القيم التي تلتقي مع النهج الإماراتي، لتشكلا معاً محور اعتدال عربي، يقف سداً منيعاً أمام كل محاولات زعزعة الاستقرار.