شريط الأخبار
الأردن وقطر يعربان عن ارتياحهما للتقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة وزير الخارجية الباكستاني يتوجه إلى جنيف لإتمام جهود الوساطة بين واشنطن وطهران الخارجية الإيرانية: الهيئات الإيرانية المعنية بصنع القرار تجتمع لمناقشة مذكرة التفاهم باكستان: "تم الاتفاق" على مسودة التفاهم النهائية بين إيران والولايات المتحدة شخص يطلق النار على آخر ويسلم نفسه في معان مباحثات مصرية قطرية حول التطورات الإقليمية الأخيرة بالمنطقة ترامب: إيران اعتذرت سرًا بوتين: مستعدون لدخول مفاوضات جدية تفضي لإنهاء النزاع مع كييف أمانة عمان: تركيب كاميرات مراقبة في المتنزهات الشرع يرد على تقارير متداولة بشأن دخول سوريا على خط مواجهة حزب الله عسكريا داخل لبنان عراقجي : الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "أقرب من أي وقت مضى" ترامب يشن هجوما لاذعا على قيادة إيران ويتهمها بـ"انعدام الشرف" وتسريب شروط وهمية للاتفاق قطر ترد على تقرير أمريكي "مريب" حمل اتهامات "خطيرة" للدوحة.. ما علاقة إيران؟ المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية مسؤول أميركي: لن نفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذ التزاماتها طهران تتحدث عن مسودة تفاهم تبقي هرمز تحت إشرافها بعد إعلان ترامب اتفاقا لإنهاء الحرب ترامب: الشروط التي سربها الإيرانيون كاذبة السفيرة غنيمات تشارك في فعاليات النسخة الثانية من “الصالون الثقافي” الفايز: سر منعة الاردن العناية الالهية والقيادة الهاشمية ووحدة الشعب

المحاميد يكتب: الأردن والخليج ٠٠ موقفٌ واحد في وجه العبث

المحاميد  يكتب: الأردن والخليج ٠٠ موقفٌ واحد في وجه العبث
القلعة نيوز:
د٠ حاكم المحاميد
في لحظة إقليمية دقيقة، تتكاثر فيها التحديات وتتسارع فيها الأحداث، جاءت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ولقاؤه بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتؤكد حقيقة راسخة لا تقبل التأويل: أن الأردن والخليج يقفون في خندق واحد، دفاعاً عن الأمن العربي، وصوناً لسيادة الدول، ورفضاً لأي عبث يستهدف استقرار المنطقة.

لم تكن الزيارة بروتوكولية عابرة، بل حملت في طياتها رسائل سياسية واضحة، عنوانها التضامن الصادق، ومضمونها موقف حازم في وجه الانتهاكات التي تهدد أمن دول الخليج، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية التي تجاوزت كل الأعراف والقوانين الدولية، فالأردن، بقيادته الهاشمية، لم يكن يوماً على الحياد حين يتعلق الأمر بأمن أشقائه، بل كان دائماً في الصف الأول، قولاً وفعلاً.

لقد جسّد جلالة الملك، في هذه الزيارة، مدرسة الدولة الأردنية في التعاطي مع الأزمات: حكمةٌ في التقدير، وثباتٌ في الموقف، ووضوحٌ لا لبس فيه، يدرك الاردن أن أمن الخليج هو امتداد مباشر لأمنه الوطني، وأن أي تهديد لدول الخليج إنما هو تهديد للمنظومة العربية بأكملها.

وفي المقابل، عكست اللقاءات الأخوية مع سمو الشيخ محمد بن زايد عمق العلاقة التي تربط البلدين، وهي علاقة تتجاوز المصالح السياسية إلى أخوّة راسخة، قائمة على الثقة والتنسيق والرؤية المشتركة، فالإمارات، بقيادتها ، تمثل نموذجاً للدولة التي تجمع بين القوة والحكمة، وبين التنمية والاستقرار، وهو ما يجعلها شريكاً أساسياً في معادلة الأمن الإقليمي.

لقد كان واضحاً في لغة اللقاء، وفي تفاصيله، أن هناك توافقاً كاملاً على ضرورة وقف التصعيد، ورفض أي انتهاك لسيادة الدول، والعمل على تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، دون التفريط بالحق في الدفاع عن الأمن والاستقرار، وهي رسالة موجهة لكل من يحاول العبث بأمن المنطقة: أن العرب، حين تشتد الخطوب، يتوحدون.

إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تنسيق سياسي، بل هو تجلٍ حيّ لوحدة الموقف العربي الحقيقي، الذي يقوده رجال دولة بحجم التحديات، فالأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، والإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد، يقدمان نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية: شراكة في الرؤية، وتكامل في المواقف، والتزام صادق بقضايا الأمة.

وفي خضم هذه التحديات، يبقى الصوت الهاشمي صوت اتزانٍ ورشد، يدعو إلى الحكمة دون ضعف، وإلى السلام دون تنازل، وإلى الحزم حين تفرضه الضرورة، وهي ذات القيم التي تلتقي مع النهج الإماراتي، لتشكلا معاً محور اعتدال عربي، يقف سداً منيعاً أمام كل محاولات زعزعة الاستقرار.