شريط الأخبار
المكتبة الوطنية تقيم معرض صور وثائقي في مدارس آيلا العالمية تحديد الدراسة بـ200 يوم .. كيف ينعكس على التعليم ومخرجاته؟ البقور : برنامج “التغيير يبدأ من هنا”.. رؤية شاملة للإصلاح وتمكين الشباب وتعزيز الاقتصاد. الشيخ فرج الاحيوات خلال لقاء مع القلعة : جلالة الملك قدم الكثير ليس فقط للأردن بل للعالم أجمع ..فيديو وصور 6 قضاة من المجلس القضائي يحيلون انفسهم للتقاعد ويغادرون إلى العمل في الخارج ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن ارحلوا ارحلوا أبو السمن: تسريع تنفيذ مشاريع "التحديث الاقتصادي" ومعالجة المعيقات دون تأخير بيان مشترك: الأردن وسوريا تؤكدان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوقيع 9 اتفاقيات في عمّان راصد: كثافة النقاش النيابي حول قانون التربية والتعليم 2026 تفوق أثرها التشريعي الخشمان: اعتداءات الاحتلال على مسيحيي القدس جريمة مرفوضة نيابية الطاقة تناقش اتفاقية تعدين النحاس وتؤكد ضرورة تحقيق التوازن بين الاستثمار وحماية الموارد غارة إسرائيلية تُلحق رضيعة بوالدها بعد أيام من ارتقائه في جنوب لبنان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب للقصوى تحسبا لاستئناف الحرب مع إيران معهد السياسة والمجتمع: نقاش الضمان يمس طبيعة العقد الاجتماعي وزير العمل: مقترحات العمل النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة.. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة وزير الخارجية العُماني يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد الهدنة ترامب: سنبدأ إغلاق مضيق هرمز الحكومة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً الشيباني: الأردن شريك استراتيجي لسوريا

المحامية يارا العلي تكتب : "نحن لا ننتظر يوماً... نحن صُنّاع الأيام"

المحامية يارا العلي  تكتب :   نحن لا ننتظر يوماً... نحن صُنّاع الأيام
القلعة نيوز:

يُقال إن الأوطان تُحتفى بها في يوم وطني. أما نحن في الأردن، فنقول: نحن الوطن، والوطن نحن. لا ننتظر يوماً لنُحب، ولا مناسبة لنُنتمي.
نحن لا نُستدعى إلى الميدان كل عام، لأننا فيه كل يوم ولأن الوطنية في الأردن ليست لحظة احتفال، بل شرف عيش.

في دول العالم، تأتي الأعياد الوطنية لتوقظ الذاكرة، أما في الأردن، فالذاكرة مستيقظة على الدوام لأننا لسنا شعباً يُذكّر، نحن شعب يُكرِّس. نُكرّس الولاء في الموقف، والانتماء في الفعل، والحب في كل شبرٍ من تراب هذا الوطن الذي علّمنا أن الكرامة لا تُحتفل بها، بل تُمارَس.

وغداً... نعم، غداً هو موعدنا مع المجد.
الأردنيون يقفون اليوم على أعتاب يوم الاستقلال، لا كمن ينتظر احتفالاً عابراً، بل كمن يتأهب لتجديد عهد مقدس. استقلالنا ليس ذكرى، بل شهادة ميلاد متجددة لوطنٍ أبى أن يُكسر أو يُهان. غداً، يرتفع العلم، لا فقط على الساريات، بل في الأرواح.
غداً نُعيد رواية الكبرياء التي كتبها أجدادنا بعرقهم ودمهم، ونُكملها نحن بعقولنا وسواعدنا وإرادتنا.

يومنا الوطني ليس رفاهية عاطفة، بل تذكير بسيادةٍ صنعناها بالتضحيات، وبسيادةٍ نحرسها بالوعي ، هو يوم لا يُضيف لنا شيئاً، بل نحن من نضيف إليه لأننا اعتدنا أن نكون من يصنع الحدث لا من ينتظره.

في الأردن، نُحبّ الوطن في الصباح حين يفتح الجندي عينيه على حدودٍ لا تنام.
نحبه حين تزرع الأم في قلب ابنها حكاية الراية والعرين.
نحبه حين يقف شابٌ أمام الظلم ليقول: هنا وطن لا يُباع. وحين تكتب فتاة حلمها بلغة قانون، أو عدالة، أو حبر مقاوم... فذاك هو الوطن يُحتفل به في كل لحظة.

هذا الوطن لا يحتاج منّا إلى ذاكرة قصيرة، بل إلى عزيمة طويلة. إلى أصوات تُعبّر لا تُردد، إلى أجيال لا تسير على الخُطى فقط، بل تصنع خُطاها وتفتح لها الدروب. ونحن لها.

فليأتِ يوم الاستقلال، لا تذكرةً، بل تكريماً لوطن نحتفل به بالصمود، نكتبه بالإصرار، ونرسمه كل يوم بهويتنا الأردنية التي لا تبهت.

وإن سألتنا الأوطان: لماذا لا تنتظرون يوماً لتحتفلوا؟
فهذا لأننا لم نغادر العهد كي نُجدد، ولم نبتعد عن الوطن كي نعود إليه.
نحن في الأردن لا نحتفل بالانتماء... نحن نُجسد الانتماء.
لا نُعيد العهد... نحن العهد باقٍ فينا، ما بقينا.
الاستاذة يارا العلي.