شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

بني عطا يكتب : أوروبا والاستثمار بأزمة التعليم والبحث العلمي في أميركا

بني عطا يكتب : أوروبا والاستثمار بأزمة التعليم والبحث العلمي في أميركا
اسعد بني عطا
بهدف تقليص عجز الموازنة الفيدرالية الأميركية الكبير خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية ( ٢٠٢٥ ) ، فقد شدّدت الإدارة الأمريكية على خفض الإنفاق الفدرالي لتجنب الافلاس من خلال سلسلة من الإجراءات ، منها : خفّض الاحتياطي الفدرالي سعر الفائدة لمواكبة فرض الرسوم الجمركية على الواردات ، تقليص حجم القوى العاملة الفدرالية التي يبلغ عددها ( ٢،٣ ) مليونا ، إغلاق أو تقليص ( الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ) بسبب تهم بالفساد وهدر المال العام ، والتوجه لإغلاق الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ ، وكان من أهم وأخطر القرارات التي أعلن عنها البيت الأبيض تلك المتعلقة بملف التعليم تنفيذا لوعود قطعها ( ترامب ) خلال حملته الانتخابية ، وتضمنت :

. صوّت مجلس الشيوخ ( ٣/٣ ) لصالح تعيين ( ليندا ماكماهون / المديرة التنفيذية للمصارعة ) وزيرة للتعليم وكلفها ( ترامب ) بأن " تجعل نفسها بلا وظيفة " اي أن تعمل على تفكيك الوزارة ربما بحكم خلفيتها بالعمل في ميدان المصارعة ، وأعلن ( البيت الأبيض ) أن الرئيس سيوقع أمرا تنفيذيا بإغلاق الوزارة المصنفة ( ٤٠ ) على مستوى العالم رغم أن أميركا الأعلى بمستوى الإنفاق على التعليم بكافة مراحله ، وبلغ ( ٨٥٧ ) مليار دولار عام ( ٢٠٢٤ ) .

. تم إلغاء مليارات الدولارات المخصصة لتمويل البحث العلمي وتقدر ب ( ٣,٤٪ ) من الناتج الإجمالي ، وبلغت حسب الأرقام المنشورة لعام ( ٢٠٢١ ) حوالي ( ٨٢٣,٤ ) مليار دولار ، أنفق القطاع الخاص منها ( ٦٠٩ ) مليار دولار أي ما يعادل ( ٧٧٪ ) من إجمالي البحث والتطوير في الولايات المتحدة .

. وقف التمويل الفيدرالي عن المؤسسات التعليمية التي تسمح بتنظيم احتجاجات غير قانونية ، وفي هذا السياق قرر البيت الأبيض ( ٤/١٤ ) وقف معونات بقيمة ( ٢,٢ ) مليار دولار كانت مخصصة لجامعة ( هارفرد ) بعد رفض ادارتها التقيد بشروط الرئيس لمكافحة معاداة السامية في الحرم الجامعي ، واعتبرت وزارة التعليم أن على المؤسسات الأكاديمية تغيير سياساتها في مجالات الحوكمة والتوظيف وقبول الطلاب لوقف أي مضايقات للطلبة اليهود ، واستجابت ( جامعة كولومبيا ) لذلك ، واوقفت عشرات الطلبة عن الدراسة مؤقتا .

-بدورها قامت ( جامعة هارفارد ) برفع دعوى فدرالية ضد ( ترامب ) بعد تجميد تمويل بقيمة ( ٢,٢ ) مليار دولار ، واتهمته بمحاولة السيطرة على قراراتها الأكاديمية والتهديد بإلغاء الإعفاء الضريبي ومنع الطلبة الأجانب ، وقررت المحكمة تعليق قرار الرئيس منع ( هارفارد ) من تسجيل طلبة أجانب بعد الدعوى القضائية المرفوعة من الجامعة وجاء فيها أن خطوة ( ترامب ) انتقام واضح من ممارسة ( هارفرد ) لحقوقها .

-قرارات الإدارة الأمريكية دفعت قطاع التعليم للتحرك ضد الرئيس ، حيث قامت المؤسسات الفاعلة بالميدان بما يلي :

. اتهم أكثر من ( ٢٠٠ ) من رؤساء الجامعات الامريكية منها : ( برينستون ، براون ، هارفارد ، كولومبيا ، هاواي وكلية ولاية كونيتيكت المجتمعية ) في بيان مشترك ( إدارة ترامب ) بالتدخل السياسي في التعليم العالي ، موحّدين صفوفهم ، متهمين الإدارة بأنها تهدد استقلالهم بتجاوزات حكومية غير مسبوقة ، وبتدخل سياسي يهدد التعليم العالي الأمريكي ، مؤكدين أنهم مع الانفتاح على الإصلاح البناء ، ولا يعارضون الرقابة الحكومية المشروعة ، لكنهم يقفون ضد التدخل غير المبرر بحياة من يتعلمون ويعيشون ويعملون في الجامعات .

. أطلق أكثر من ( ١٩٠٠ ) عضو من جمعيات علمية نداء طلبا للمساعدة ، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة كانت " قِبلة " للباحثين والعلماء ولمن يسعى للارتقاء بمستواه الأكاديمي بكل المجالات نظرا للتمويل الهائل المخصص للجامعات الأمريكية ومراكز الأبحاث ، وحذروا من أن المشاريع العلمية للبلاد تتعرّض للتدمير ، داعين للوقوف ضد هذا الهجوم الشامل على العلم .

-سارع الاتحاد الأوروبي لالتقاط حالة الاضطراب التي أحدثتها قرارات ( ترامب ) في ميدان التعليم والبحث العلمي من خلال الضغوط المتزايدة على الجامعات وتقليص التمويل الفيدرالي المخصص للأبحاث وتضييق الخناق على كل من يتبنى فكرة لا تتناسب وسياسات ( ترامب ) ، ووجهت ( ١٣ ) دولة ، منها : ( فرنسا ، ألمانيا وإسبانيا ) رسالة للمفوضية الأوروبية حثتها فيها على التحرك لجذب المواهب الأكاديمية ، وأعلنت ( رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ) و ( الرئيس الفرنسي / إيمانويل ماكرون ) بتاريخ ( ٥/٥ ) عن تمويل جديد بـ( ٥٠٠ ) مليون يورو للفترة ما بين ( ٢٠٢٥-٢٠٢٧ ) لجذب العلماء الأجانب إلى أوروبا في ظل التهديدات التي تطال عملهم في الولايات المتحدة .

-تحرك الاتحاد الأوروبي قطعا خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح ، وقد تدفع بقية دول العالم خصوصا الثرية منها للسير على نفس الطريق .