شريط الأخبار
أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال

حيث ابتلع السيل حلماً: قصة هيثم ومرارة الانتظار على البركة*

حيث ابتلع السيل حلماً: قصة هيثم ومرارة الانتظار على البركة*
قصة هيثم ودموع أب على ضفاف بركة الحسا
القلعة نيوز- كتب نضال أنور المجالي
في مشهد يفتت الأكباد، تتجلى أسمى معاني الإنسانية والتضحية في قصة الشاب الأردني هيثم ناجح المصبحيين، الذي لم يتجاوز ربيع عمره السابع عشر. فمنذ أكثر من عشرين يومًا، وتحديدًا في مطلع هذا الشهر، وبينما كانت السيول الهادرة تجتاح منطقة الحسا، لم يتردد هيثم لحظة في التضحية بنفسه من أجل إنقاذ ناقته التي جرفها التيار. فعل إيثار نادر وثمين، لكن قوة المياه كانت أعتى، فابتلعت الفتى الشجاع ليختفي في بركة الحسا المتواضعة، تاركًا خلفه عائلة مفجوعة ووطنًا يترقب عودته.
منذ ذلك اليوم المشؤوم، تحولت ضفاف بركة الحسا، التي لا ترقى لحجم محيط، إلى مسرح لحزن أب لا يبارح المكان. الوالد المفجوع، الذي لم تجف دموعه ولم تفارق عيناه سطح الماء الهادئ ظاهريًا، يجلس على الأطراف بقلب يعتصره الألم وروح تتشبث بأمل ضعيف. ينتظر الأب المكلوم معجزة تعيد إليه جثمان ابنه الغالي، ينتظر لحظة الوداع الأخيرة التي تطفئ نار الانتظار المستعرة في صدره. صورة الأب الجالس على حافة البركة، يحدق في المياه التي ابتلعت قطعة من روحه، هي تجسيد حي لمعنى الفقد الذي لا يضاهى.
وفي خضم هذا الألم الذي طال أمده، تتجلى بطولات رجال الدفاع المدني الأردني بشكل مضاعف. لأكثر من عشرين يومًا، تواصل فرق الإنقاذ عملها الدؤوب ليل نهار، متحدية صعوبة المهمة وخطورة الموقع في بركة ليست بالواسعة ولكنها ابتلعت شابًا. جهودهم المستمرة هي دليل قاطع على التضحية والإخلاص النادرين في سبيل الواجب الإنساني، وإصرار على إعادة هيثم إلى أحضان عائلته.
إن قصة هيثم، في بساطة مسرحها وعمق فجيعتها، هي صرخة مدوية في وجه قسوة القدر، وتذكير بأهمية الإيثار والتضحية حتى في أصغر المواقف. هي قصة فتى لم يتردد في مواجهة الخطر من أجل مخلوق آخر، فجسد أسمى معاني الرحمة والشجاعة. وفي هذه اللحظات العصيبة التي طال أمدها، لا نملك إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى السماء، متضرعين إلى الله عز وجل أن يلهم والدي هيثم وأهله الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم المنكسرة. كما نسأله تعالى أن يرحم هيثم بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يعيده إلى أهله سالمًا أو شهيدًا مُكرمًا.
إن قصة هيثم ناجح المصبحيين، والانتظار الذي طال أمده على ضفاف بركة الحسا، يجب أن تهز الضمائر وتكون عبرة للعالم عن الشجاعة والإيثار وحب الأبناء، وعن قوة الصبر والإيمان في وجه قضاء الله وقدره. رحم الله هيثم وألهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
حفظ الله الاردن والهاشمين