شريط الأخبار
رئيس لجنة بلدية ناعور المهندس ماهر العدوان: يوم العلم محطة وطنية نجدد فيها الولاء للقيادة الهاشمية ونعتز براية الأردن الخفاقة. راية العز مكتب الأحوال المدنية والجوازات في منطقة جبل الحسين يحتفل بيوم العلم العماوي يحذر من "فخ البريستيج": ديون متراكمة تهدد النواب ارتفاع طفيف على أسعار الذهب الخميس وعيار 21 عند 98.40 دينارا قائدنا أبا الحسين. .. الاردن بخير... التوحد بين الحق الإنساني والوعي المجتمعي...قرأءة فكرية للدكتورة سارة طالب السهيل الشيخ محمود جراد النعيمات : العلم يمثل أمانة في أعناق كل فرد من أبناء الوطن..فيديو نتنياهو: نريد إزالة اليورانيوم المخصب من إيران واشنطن: نجري مناقشات بشأن إجراء مفاوضات جديدة مع إيران إيران تقترح عبور السفن في هرمز من جهة عُمان دون مهاجمتها الأمير الحسن: أرقام الضحايا في غزة تعكس أزمة إنسان يُعاد تشكيل حياته عطية: الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على غزة بل تمتد إلى الضفة والقدس الهيئة العامة لمساهمي بنك القاهرة عمان العادية تقر نتائج أعمال البنك لعام 2025 وتقرر توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 7% في يوم العلم الأردني… تحية مجد وعزه وفخر عقب وفاة صادمة لمراهقة .. تحذيرات هامة من مضاعفات صحية خطيرة لمشروبات الطاقة بينهم أطفال .. 9 قتلى و13 جريحًا بإطلاق نار داخل مدرسة في تركيا في كتاب أمريكا ضد أمريكا يقدم ونغ هونينغ قراءةً للمجتمع الأمريكي... مستشار جلالة الملك البلوي يلتقي عدداً من شيوخ و وجهاء العشائر من مختلف أنحاء الاردن ..فيديو وصور أردوغان لتل أبيب: أذكر قتلة الأطفال بأن لا أحد يمكنه أن يهدد تركيا ورئيسها!

حيث ابتلع السيل حلماً: قصة هيثم ومرارة الانتظار على البركة*

حيث ابتلع السيل حلماً: قصة هيثم ومرارة الانتظار على البركة*
قصة هيثم ودموع أب على ضفاف بركة الحسا
القلعة نيوز- كتب نضال أنور المجالي
في مشهد يفتت الأكباد، تتجلى أسمى معاني الإنسانية والتضحية في قصة الشاب الأردني هيثم ناجح المصبحيين، الذي لم يتجاوز ربيع عمره السابع عشر. فمنذ أكثر من عشرين يومًا، وتحديدًا في مطلع هذا الشهر، وبينما كانت السيول الهادرة تجتاح منطقة الحسا، لم يتردد هيثم لحظة في التضحية بنفسه من أجل إنقاذ ناقته التي جرفها التيار. فعل إيثار نادر وثمين، لكن قوة المياه كانت أعتى، فابتلعت الفتى الشجاع ليختفي في بركة الحسا المتواضعة، تاركًا خلفه عائلة مفجوعة ووطنًا يترقب عودته.
منذ ذلك اليوم المشؤوم، تحولت ضفاف بركة الحسا، التي لا ترقى لحجم محيط، إلى مسرح لحزن أب لا يبارح المكان. الوالد المفجوع، الذي لم تجف دموعه ولم تفارق عيناه سطح الماء الهادئ ظاهريًا، يجلس على الأطراف بقلب يعتصره الألم وروح تتشبث بأمل ضعيف. ينتظر الأب المكلوم معجزة تعيد إليه جثمان ابنه الغالي، ينتظر لحظة الوداع الأخيرة التي تطفئ نار الانتظار المستعرة في صدره. صورة الأب الجالس على حافة البركة، يحدق في المياه التي ابتلعت قطعة من روحه، هي تجسيد حي لمعنى الفقد الذي لا يضاهى.
وفي خضم هذا الألم الذي طال أمده، تتجلى بطولات رجال الدفاع المدني الأردني بشكل مضاعف. لأكثر من عشرين يومًا، تواصل فرق الإنقاذ عملها الدؤوب ليل نهار، متحدية صعوبة المهمة وخطورة الموقع في بركة ليست بالواسعة ولكنها ابتلعت شابًا. جهودهم المستمرة هي دليل قاطع على التضحية والإخلاص النادرين في سبيل الواجب الإنساني، وإصرار على إعادة هيثم إلى أحضان عائلته.
إن قصة هيثم، في بساطة مسرحها وعمق فجيعتها، هي صرخة مدوية في وجه قسوة القدر، وتذكير بأهمية الإيثار والتضحية حتى في أصغر المواقف. هي قصة فتى لم يتردد في مواجهة الخطر من أجل مخلوق آخر، فجسد أسمى معاني الرحمة والشجاعة. وفي هذه اللحظات العصيبة التي طال أمدها، لا نملك إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى السماء، متضرعين إلى الله عز وجل أن يلهم والدي هيثم وأهله الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم المنكسرة. كما نسأله تعالى أن يرحم هيثم بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يعيده إلى أهله سالمًا أو شهيدًا مُكرمًا.
إن قصة هيثم ناجح المصبحيين، والانتظار الذي طال أمده على ضفاف بركة الحسا، يجب أن تهز الضمائر وتكون عبرة للعالم عن الشجاعة والإيثار وحب الأبناء، وعن قوة الصبر والإيمان في وجه قضاء الله وقدره. رحم الله هيثم وألهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
حفظ الله الاردن والهاشمين