شريط الأخبار
عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس

النائب القبلان يكتب : " من الغربة إلى البرلمان" بين الحلم والخذلان

النائب القبلان يكتب :  من الغربة إلى البرلمان بين الحلم والخذلان
النائب فراس القبلان

عدتُ إلى وطني بعد غيابٍ طال رُبع قرنٍ ونيف، لا طامعًا في منصب، ولا ساعيًا وراء مكسب، بل مؤمنًا بأن خدمة الوطن شرفٌ لا يُزاحمه شغف، وأن كرامة العمل العام لا تُقاس بالألقاب، بل بصدق النوايا ونقاء المآرب.

دخلتُ البرلمان لا كوافدٍ على سلطة، بل كعائدٍ إلى واجب .

عائدٌ بروح المواطن، لا السياسي، الذي يرى في النيابة وسيلةً لا غاية، ومسؤوليةً لا رفاهية .

رفعتُ سقف التوقعات عاليًا… كنت أظن أن البدايات تُمهَّد، وأن للمهمة أدوات، وأن للدور النيابي متطلبات يُهيَّأ لها : دورات تأهيل، ولقاءات تعريفية، وندوات تُفسّر الموازنة، وتُعرّفنا كيف نُشرّع ونُحاسب ونُسائل، مستشارون قانونيون وتقنيون يعينون النائب على القيام بدوره كما هو الحال في البرلمانات العريقة، الا أنني اصطدمتُ بواقعٍ صامت، لا يرحم المُبتدئ، ولا ينتظر الحالم .

لم أجد مؤسسية حقيقية مساندة للعمل النيابي الذي نرنوا إليه، ولا إطارًا يُرشد، ولا هيكلًا يُعين لأجد نفسي وحيدًا… لا حزب يسندني، ولا كتلة تُساند موقفي، ولا مكتبًا مكتمل الأدوات أو المؤهلات.

فجلستُ إلى الكتب، واستشرتُ أهل القانون، وخضتُ درب الإعداد الشخصي، أُهيّئ لكل جلسة عدّتها، لأنني أؤمن أن الكلمة تحت القبة أمانة، وأن تمثيل الناس شرفٌ لا يقبل التفريط.

ولم تقتصر التحديات علي تحت القبة فقط، بل كانت خارجه أكثر تعقيدًا فالطلبات الشخصية تنهال بشكل يومي – ما بين المشروع والمُنهك – وأحيانًا يُطلب من النائب أن يتوسل لأجل خدمة، ثم يعود ليحاسب ويستجوب الجهة نفسها في اليوم التالي! مفارقة تستنزف الوقت والجهد ، وتُربك المبدأ، وتختبر الصبر كل يوم .

ورغم كل ذلك… لم أضعف، ولم تنطفئ جذوة الأمل داخلي .

ما زلت أؤمن أن هذا الوطن يستحق الأفضل، وأن طريق الإصلاح وإن بدا وعرًا، هو الطريق الأصدق للنهوض.

إنني أؤمن بمسارات الإصلاح الشامل التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، إصلاحٌ سياسي يُعيد الثقة، وإداري يُعلي من الكفاءة والانضباط، واقتصادي يُنقذ البيوت التي أرهقها الفقر والبطالة .

نعم، قد نكون في الخطوة الأولى، لكن الخطوة الأولى هي باب الطريق، وشرارة الانطلاق. ومهما ثقلت البداية، فإن الإرادة تذلل الصعاب، وتفتح للنية الصادقة ألف باب.

سأبقى على العهد، صادقًا في القول، أمينًا في الأداء، وفيًّا لمن أولاني ثقته .

صوتي سيبقى حيث يجب أن يكون : مع المواطن، وقلبي حيث لا يتزحزح : مع الوطن،وولائي المطلق لقيادتنا الهاشمية، التي تمضي بنا إلى الغد بثبات العقل، ونُبل الرؤية، وصفاء الحكمة .