شريط الأخبار
الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي

الربيحات يكتب "ستة وعشرون عامًا من الحكمة والإنجاز

الربيحات يكتب ستة وعشرون عامًا من الحكمة والإنجاز
د. عزالدين عبدالسلام الربيحات
في التاسع من حزيران من كل عام، يحتفل الأردنيون بواحدة من أعز المناسبات الوطنية، وهي ذكرى الجلوس الملكي لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الذي تسلّم سلطاته الدستورية عام 1999، خلفًا لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه. وها نحن اليوم نحتفل بالذكرى السادسة والعشرين، نستحضر خلالها مسيرة زاخرة بالعطاء والإنجازات التي حققها جلالة الملك، في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد. منذ اللحظة الأولى لتوليه العرش، حمل جلالته رسالة الهاشميين القائمة على خدمة الوطن والمواطن، مؤمنًا بأن الإنسان هو أساس التنمية ومحورها، واضعًا نصب عينيه بناء أردن قوي، عصري، مزدهر، يواكب التقدم العلمي والتقني، ويحافظ في الوقت ذاته على ثوابته الوطنية وهويته العربية والإسلامية.

لقد شهد الأردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تطورًا نوعيًا في مختلف القطاعات، حيث أولى جلالته التعليم عناية كبيرة، انطلاقًا من إيمانه بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأولى في بناء المستقبل، فتم إطلاق العديد من المبادرات لتطوير التعليم، وتحسين البنية التحتية للمدارس، ودمج التكنولوجيا في الغرف الصفية. وعلى الصعيد الاقتصادي، سعى جلالته لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إيمانًا بدورها في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. كما شهد قطاع الصحة تطورًا كبيرًا، سواء من حيث الخدمات المقدمة أو المنشآت الطبية الحديثة، وكان تعامل الأردن مع جائحة كورونا مثالًا على الحكمة في إدارة الأزمات. ولم تغب المؤسسة العسكرية والأمنية عن أولويات جلالة الملك، فبقي الجيش العربي والأجهزة الأمنية مثالًا في الاحتراف والانضباط، وحصنًا منيعًا يحمي الوطن من التهديدات.

على الساحة الدولية، كان لجلالة الملك حضور بارز وصوت قوي في الدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث لم يتوقف يومًا عن الدعوة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية. كما عرف العالم جلالته كأحد أبرز دعاة السلام والاعتدال والحوار بين الأديان والثقافات، من خلال مبادرات عالمية مثل "رسالة عمّان" و"كلمة سواء"، اللتين كرستا صورة الأردن كمنبر للتسامح والتعايش. ويُعرف عن جلالة الملك قربه الدائم من شعبه، فهو القائد الذي يتنقّل بين المحافظات، يلتقي المواطنين، يستمع لهم، ويوجّه بتنفيذ مطالبهم، مطلقًا مبادرات ملكية تعنى بالشباب، والنساء، والأسر المحتاجة، لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الكرامة الإنسانية.

في الذكرى السادسة والعشرين لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على العرش، يجدد الأردنيون بيعتهم وولاءهم لقائد الوطن، معاهدين جلالته على المضي خلفه في مسيرة البناء والتحديث. إنها مناسبة عزيزة نستحضر فيها حجم المنجزات التي تحققت، ونستمد منها العزم لمواصلة الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا. حفظ الله جلالة الملك، وأدامه ذخرًا وسندًا للأردن والأردنيين، ودام الوطن آمنًا، عزيزًا، حرًا، بقيادة هاشمية حكيمة. وكل عام والوطن وقائده بألف خير.