شريط الأخبار
الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً مستشار الخارجية الإيرانية: ندرس الرد الأمريكي على مقترحاتنا والأولوية لوقف الحرب وفتح المضيق انخفاض أسعار الذهب محليا وعيار 21 يبلغ 95.8 دينارا جورج كلوني يحتفل بميلاده 65 برفقة زوجته سلطة وادي الأردن: منح 400 رخصة بئر وفرت للمزارعين مصدرا مائيا إضافيا لقناة الملك عبدالله تشققات وحفر تعود للطريق الصحراوي رغم صيانته قبل سنوات

التجهيل للعالم العربي وقتل علمائنا

التجهيل للعالم العربي وقتل علمائنا
القلعة نيوز

5500 عالم عراقي قتلوا بعد 2003م لتدمير العراق الذي أراد أن يسبق العالم في التقدم ويعود مجده، فكل بلاد العالم مسموح لها أن تتقدم إلا بلاد العرب وقتل العلماء دليل على أن جهل بلادنا أمر مخطط ومدروس

تجهيل الأمة هو أمرٌ مقصود ومخطط وممنهج، وبكل تأكيد هنالك مؤامرة للوصول لهذا المستوى العلمي المتردي الذي تعيشه بلادنا، وأبسط دليل على ذلك ما حدث في العراق حينما استغرق الغرب عقوداً طويلة في التخطيط لإفراغ العراق من العلماء، ثم توج ذلك بتصفيتهم بعد إحتلال العراق عام 2003م.

ولنعد لمدينة جنيف عام 1999م حينما قال وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر لوزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز: (( إذا لم تتعاونوا معنا فسوف نعيدكم الى عصور ما قبل الوسطى))، وفعلا كان الأمريكي دقيقا في الوصف حينما قال "ما قبل الوسطى" وذلك لأنه يعلم بأن العراق في العصور الوسطى كان حاكماً على بلاد الأرض، وأكثر البلاد تقدماً علمياً ولهذا خشي الغرب من عودة مجده.

تخيلوا أن منظمة الأمم المتحدة وهي المنظمة الدولية الواجب أن تكون محايدة وإنسانية إشتركت في هذه المؤامرة، ففي قرار مجلس الأمن رقم 1441 لسنة 2002م دعمت تسفير علماء العراق وعائلاتهم إلى خارج العراق، وفي نفس الإطار أصدر الكونغرس الأميركي في مطلع 2003م قانون هجرة العلماء العراقيين.

هذه الحرب المسعورة لمنع العراق من أن يصبح بلداً متقدماً علمياً تعود لعقود طويلة، ففي باريس عام 1980م تم اغتيال العالم المصري يحيى المشد، والذي كان من ضمن علماء مصريين عملوا في المشاريع العراقية العلمية، وفي عام 1981م تم قصف مفاعل تموز والذي كان سيمنح العراق طاقة كهربائية مجانية تكفي لإنارة منازله ومصانعه.

وأما بعد إحتلال العراق في شهر 4-2003م بدأت حملة إبادة وقتل العلماء العراقيين ففي شهر 5-2003م فقط تم قتل 458 عالما عراقياً، وفي شهر 6-2003م تم قتل 751 عالم، وفي شهر 7-2003م تم قتل 872 عالم وفي شهر 8-2003 تم قتل 650 عالم عراقي، واستمر القتل والإبادة للعلماء العراقيين خلال الأشهر والسنوات التالية إلى أن وصل عدد العلماء العراقيين المقتولين إلى أكثر من 5500 عالم عراقي.

ولا ننسى أن هنالك أيضا أكثر من 10000 عالم عراقي تم فصلهم من الجامعات والمعاهد والمختبرات العلمية، فكان نصيبهم الإهمال أو الهرب إلى خارج العراق كي لا يتعرضوا للقتل، فالتصفيات كانت تجري في البيوت والشوارع من دون إنذار مسبق، وقبل أو بعد صلاة الجمعة، عندما يتأكد الجناة من هويّة الشخص المراد قتله، وتحفظ التحقيقات تحت عنوان أن «الفاعل مجهول».

وفي إحصائية أعدّتها «رابطة التدريسيين الجامعيين» في بغداد تؤكّد أن 80 في المئة من عمليات الاغتيال استهدفت العاملين في الجامعات، وأكثر من نصف القتلى يحملون لقب أستاذ أو أستاذ مساعد، وأكثر من نصف الاغتيالات وقعت في جامعة بغداد، ثم البصرة، ثم الموصل والجامعة المستنصرية، و62 في المئة من العلماء الذين تمّت تصفيتهم يحملون شهادة دكتوراه دولة من جامعات غربية، ثلثهم مختص بالعلوم والطب، و17 في المئة منهم أطباء ممارسون، وقد قتل ثلاثة أرباع الذين تعرّضوا لمحاولات اغتيال والربع الذي نجا فرّ الى الخارج.

وأما طريقة القتل فيكون إما برصاص مباشر من المخابرات الأمريكية، أو برصاص ميليشيات عراقية تعمل تحت المظلة الأمريكية، حيث قبل إحتلال العراق بشهرين تم إعداد قائمة نهائية لاسماء العلماء العراقيين الواجب التخلص منهم باستثناء 70 عالم عراقي يمتلكون مقدرات علمية نادرة فهؤلاء تم إعتقالهم وإرسالهم لأمريكا وما زال مصيرهم مجهولاً.

فالجنرال الأمريكي فينسنت بروكس قال من مقرّ القيادة المركزية الأميركية قبل شهرين من الحرب: "إن واشنطن لها أهداف أخرى غير الاطاحة بصدّام، على الأخص مقدرة العراق العلمية"، وسبق لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت أن صرّحت «ماذا نستطيع أن نفعل مع العراق غير تدمير عقوله التي لا تستطيع القنابل الذرية أن تدمّرها، فتدمير العقول العراقية أهم من ضرب القنابل».

**** المصادر:

قائمة ببعض من تعرضوا للخطف أو الاعتقال أو التهديد من أساتذة الجامعات والمعاهد العراقية، رابطة التدريسيين الجامعيين 2006م.
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عدد 10-2002م
مجلة المشاهد السياسي البريطانية، عدد شهر 3-2013م
المؤرخ تامر الزغاري