شريط الأخبار
رفض استقبال السفير الأميركي في بيت عزاء الدكتور عبدالله الضمور دول تحث مواطنيها على مغادرة إيران فوراً (أسماء) مسؤولون عسكريون: الهجوم الأميركي على إيران "بات وشيكًا" حزب المحافظين يدعو الحكومة إلى الإسراع في إجراء الانتخابات البلديّة وزير البيئة يبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة الاونروا: اقتحام إسرائيل لمركز صحي أممي استهتار بالقانون الدولي محافظ الكرك يتفقد مناطق تأثرت بالأحوال الجوية الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يوقع مذكرة تفاهم لتتبع الزراعة المتجددة عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية مكالمة واحدة قد تسرق هاتفك .. احذر .. لا تُدخل هذا الرمز! سامسونج تكشف عن رؤيتها مستقبل التلفزيون خلال جلسة نقاشية على هامش معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 "زين" ترفع تصنيفها في القائمة العالمية للتصدّي لتغيّر المناخ إلى المستوى A من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر بصفته الشريك الاستراتيجي والداعم الرئيسي لاتحاد الرياضات الإلكترونية.. الأمير عمر بن فيصل يكرّم مركز زين للرياضات الإلكترونية مصفاة البترول: تعبئة أكثر من 780 ألف أسطوانة غاز خلال المنخفض الأخير "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية السنغال تقصي مصر وتتأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية ترامب: غرينلاند عنصر حيوي في مشروع "القبة الذهبية" وعلى الناتو مساعدتنا في ضمها مصادر: اللجنة الإدارية لقطاع غزة على أعتاب الإعلان الرسمي برئاسة علي شعث ترامب يعتبر غرينلاند "ضرورية" للولايات المتحدة قبيل محادثات لوزير خارجية الدنمارك في واشنطن

مركز الأزمات.. جهد وطني وإشراف ملكي في مواجهة التحديات

مركز الأزمات.. جهد وطني وإشراف ملكي في مواجهة التحديات
القلعة نيوز:
: يعد المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات أحد الركائز الأساسية في منظومة العمل المؤسسي الوطني، ويمثل منصة تنسيق مركزية تسهم في تعزيز الجاهزية والتعامل مع مختلف الأزمات والظروف الطارئة، ضمن نهج يعكس رؤية الدولة القائمة على الحكمة والتخطيط الاستباقي.

فمن قلب العاصمة، ينبض المركز بجهود متكاملة تسندها رؤية ملكية سامية، تؤمن بأن الأمن الشامل لا يتحقق إلا بالاستعداد المسبق والتخطيط المدروس والاستجابة المنظمة، وهو ما جعل من المركز عنوانا للتنسيق الوطني ورافعة لقدرة الأردن على تجاوز الأزمات بمهنية واقتدار.

تأسس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات عام 2005 بتوجيه ملكي سام، استجابة لحاجة وطنية ملحة لتوحيد جهود مؤسسات الدولة في مواجهة المخاطر، وجاء إطلاقه كترجمة عملية لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة وجود عقل مركزي للدولة يقود ويوجه الاستجابة في الظروف الاستثنائية.

وبدأ المركز عمله المؤسسي عام 2008، ليشكل منذ ذلك الحين مرجعية وطنية في التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية، ومظلة جامعة لتوحيد القرار والاستجابة في إدارة الأزمات والكوارث.

وقال مدير وحدة الاستجابة الإعلامية في المركز الدكتور أحمد نعيمات، إن فلسفة إنشاء المركز جاءت بعد تفجيرات الفنادق عام 2005، حين ظهرت الحاجة إلى مركز يعنى بإدارة الأزمات من منظور وطني شامل، عبر توحيد الإجراءات وتشغيل منظومة متكاملة للرقابة والاستجابة.

وأوضح أن المركز يراقب الأحداث على المستويين الوطني والإقليمي ويقيم احتمالية تطورها إلى أزمات، وفي حال وجود خطر وشيك يوصي بعقد اجتماع لمجلس الإدارة، حيث يتم إعلان الحدث "أزمة وطنية"، ويصبح المركز الوطني هو الجهة المعنية بقيادة الجهود الوطنية وإدارتها.

وأكد أن المركز منذ انطلاقه حظي بدعم ملكي متواصل، إذ يحرص جلالته على متابعة أعماله والاطلاع على الخطط والاستراتيجيات التي يعتمدها، ما عزز من مكانته كمؤسسة وطنية ذات دور فاعل في تعزيز الأمن الوطني ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة الوطنية.

وبين أن مجلس إدارة المركز يضم ممثلين عن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ومديرية الأمن العام، ودائرة المخابرات العامة، والدفاع المدني، والوزارات والمؤسسات المعنية، برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية سمو الأمير علي بن الحسين، ووزير الداخلية، والناطق الرسمي باسم الحكومة، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير الأمن العام، ومدير المخابرات العامة.

بدوره، أكد اللواء المتقاعد طلال بني ملحم، أن جلالة الملك كان حريصا منذ البداية على أن يكون المركز نموذجا عالميا، مشيرا إلى أن الدعم الملكي شمل توفير أحدث التقنيات والكوادر المؤهلة، ما جعل من المركز محل تقدير إقليمي ودولي، واستقطب زيارات رسمية من مؤسسات عسكرية وأمنية من مختلف دول العالم.

وقال إن " الأزمة تعرف بأنها أي حدث يفوق قدرة مؤسسة أو جهة واحدة على التعامل معه، ويستلزم حشد جميع موارد الدولة"، مشيرا إلى أن المركز هو الحاضنة الوطنية التي تضمن أن تتم مواجهة الأزمات بطريقة موحدة وعلمية ومخططة.

وأضاف إن وجود المركز مكن الأردن من التعامل مع جائحة كورونا بفعالية، عبر تطبيق خطة استجابة كانت معدة مسبقا، تضمنت سيناريوهات مختلفة، ما ساعد في احتواء تداعيات الأزمة بأقل الخسائر، مؤكدا أنه "لو لم يكن هناك مركز وطني، لكانت الاستجابة آنية ومجزأة، وتفتقر إلى الانسجام والتكامل".

وتابع " أسهم المركز في إدارة العديد من الأزمات الوطنية، أبرزها جائحة كورونا، عبر غرفة عمليات موحدة ضمت ممثلين عن جميع الجهات ذات العلاقة، كما نظم جهود الاستجابة خلال العواصف الثلجية والفيضانات، وقاد التمارين الوطنية الكبرى لرفع الجاهزية".

كما عمل المركز على تطوير منظومة الإنذار المبكر وتعزيز قدراته الفنية والبشرية، وتنفيذ تدريبات مشتركة مع مختلف المؤسسات وفق أفضل الممارسات العالمية، لضمان استمرارية العمل أثناء الأزمات وحماية الأرواح والممتلكات.

وأشار بني ملحم، إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المركز مستقبلا، تتعلق بالتعامل مع الأزمات المرتبطة بالأمن السيبراني وتطورات الذكاء الاصطناعي، ما يتطلب استثمارا مستمرا في البنية التقنية وبناء قدرات بشرية متخصصة قادرة على قراءة المشهد الأمني بشكل استباقي.

من جانبه قال الصحفي المختص في الشؤون الأمنية والعسكرية موفق كمال، إن أهمية المركز تكمن في قدرته على توزيع الأدوار ورسم الخطط الاستباقية التي تلزم جميع المؤسسات المعنية بتنفيذ المهام الموكلة لها في حال وقوع الأزمات.

وأضاف أن المركز "أوقف مبدأ الفزعة" في إدارة الطوارئ، وانتقل بالدولة إلى نهج علمي في التعامل مع المخاطر، من خلال تحليل السيناريوهات المحتملة والتدريب على التمارين الوهمية وبناء ثقافة وطنية لإدارة الأزمات.

وأكد أن الدعم الملكي للمركز انعكس بشكل مباشر على مستوى أدائه، من خلال توفير الإمكانات واستقطاب الكفاءات وتسهيل التعاون مع الجهات الدولية، مشددا على ضرورة دعم المركز باستمرار ليبقى على جاهزية تامة في مواجهة أي طارئ.