شريط الأخبار
إرادة ملكية بالمصادقة على "قانون الإدارة المحلية لسنة 2026" وينفذ بعد 60 يوماً الشيخ أمجد الشرعة: سيادة الأردن خط أحمر لا نقبل المساس بها موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إسرائيل تنفذ عمليات تفجير ممنهجة في عدة بلدات جنوبي لبنان أبو غزالة: الوضوح والاستقرار يعززان ثقة المستثمرين ورؤية التحديث بوصلة الحكومات الرواشدة يرعى انطلاق فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي في دورته الـ24 السبت المقبل مذكرة تفاهم لتعزيز وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الأوروبية العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح

لماذا الثانوية العامة. ...

لماذا الثانوية العامة. ...
لماذا الثانوية العامة...
القلعة نيوز -
ذلك السؤال البريء الحضاري العميق الذي سأله السائح العربي، عندما وجد خط في محطة القطار في احد الدول الغربية بدون بوابة ولا دفع، وسئل لماذا هذا المسار؟ فكانت الإجابة لمن لا يملك نقودا لأي ظرف. عقل العربي لم يستوعب الموقف، ولكن كيف اذا استغله من يملك المال؟ فكانت الإجابة لماذا يفعل ذلك؟
هل المشكلة الحقيقية في طالب المدرسة ام في المعلم ام في النظام التعليمي ام في الثانوية العامة ام فينا؟
من الذي يبحث عن الثغرات في كل نظام ليخترقه؟ ومن الذي اوصل التعليم والمناهج إلى هذا المستوى؟ وهل من الممكن ان تصلح نظاما أي نظام في الدنيا، إذا كان المستخدم لا يفكر في إستعماله بشكل سليم ولكن في إختراقه؟ ولماذا لم نعتمد على المدارس ونعتمد امتحاناتها كما يحدث في الكثير الكثير من بلدان العالم، لأن هناك فئة عريضة من المدارس، وكادر المدرسة والقائمين على المدرسة والأهل والطالب يسعون لإختراق النظام، وهذا ما حدث حيث قامت بعض الجهات بمحاولة اختراق عملية اعداد الامتحان والحصول عليها مقابل اي ثمن، وهنا كانت الخطوات العلاجية تتطور في كل مرة وتتعقد، حتى وصلنا إلى ما وصلنا من إمتحان يكلف الوزراة وحسب تصريحات الوزير حوالي خمسة وعشرين مليونا.
هل من الممكن اصلاح الأهل ليثقوا بقدرات ابنائهم اولأ، وبأن كل إنسان لديه امكانيات وقدرات تختلف من طالب لأخر، وليس المطلوب من كل طلاب الأردن الحصول على تسعة وتسعين بالمائة ودراسة الطب او الهندسة، وقد يكون هذا الطالب المتوسط او الأقل من المتوسط مبدعا في مجالات اخرى عديدة، وقد يكون هو الطريق لإنقاذ وطن او عائلة من براثن الفقر، وقد يكون هو المزارع والصانع والتاجر، ولكن هل نستطيع اصلاح نظرة الأهل اولا للإنسان المواطن مهما كان تعليمه ومهما كانت مهنته، واحترام الإنسان بقدراته وعقله وشخصه وصفاته، الإنسان الإنسان، وليس المسمى سواء كان دكتورا او مهندسا طبيبا، لقد علقنا في مفاهيم مجردة ونسينا الإنسانية واردنا نحن ان نفرض هذه المفاهيم على جيل كامل، وحمّلنا هذا الجيل تبعات واعباء فشل واحباط وسعي لمسميات او ثروات نريدها بشدة ولم نحصل عليها، ومستعدون للتخلى عن المبادىء والقيم والأخلاق والإنسانية في سبيل تحقيقها، وكلنا شاهد ما حصل عندما تحول التعليم إلى تعليم عن بعد، والامتحان إلى امتحان عن بعد وماذا حصل في الضمير والأخلاق.
اعطني إنسان باخلاق وضمير، وضع ما شئت من امتحانات ومناهج ووسائل اختبار، عندها تسطيع هذه ان تحدد مستوى كفاءة وقدرات الطلاب، بدون ان تدفع خمسة وعشرين مليونا، نحن ما زلنا عالقين في هذا يصلح وهذا لا يصلح. القانون لا يسنّ من أجل الجميع، ولكن يوضع من اجل الفئة التي تسعى للمخالفة، والعقوبة هي فقط من اجل ردع البعض الذي يسعى ويفكر ويخطط للمخالفة، ولكن عندما تكبر هذه الفئة عن حد معين تصبح السيطرة على هذه المجتمعات ضرب من المستحيل.
ابراهيم ابو حويله...