شريط الأخبار
ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال إسبانيا إلى نصف النهائي لملاقاة فرنسا الناقل الوطني وتقليل الفاقد: استراتيجيات الأردن لمواجهة الابتزاز المائي للكيان الاحتلاليي ياسمين عبد العزيز تتصدر الترند بعد طرح إعلان فيلم خلي بالك من نفسك الخطيب يشارك في مؤتمر دولي باسطنبول حول التغير المناخي والنزاعات الاتحاد في صدارة دوري الناشئات لكرة القدم

لماذا الثانوية العامة. ...

لماذا الثانوية العامة. ...
لماذا الثانوية العامة...
القلعة نيوز -
ذلك السؤال البريء الحضاري العميق الذي سأله السائح العربي، عندما وجد خط في محطة القطار في احد الدول الغربية بدون بوابة ولا دفع، وسئل لماذا هذا المسار؟ فكانت الإجابة لمن لا يملك نقودا لأي ظرف. عقل العربي لم يستوعب الموقف، ولكن كيف اذا استغله من يملك المال؟ فكانت الإجابة لماذا يفعل ذلك؟
هل المشكلة الحقيقية في طالب المدرسة ام في المعلم ام في النظام التعليمي ام في الثانوية العامة ام فينا؟
من الذي يبحث عن الثغرات في كل نظام ليخترقه؟ ومن الذي اوصل التعليم والمناهج إلى هذا المستوى؟ وهل من الممكن ان تصلح نظاما أي نظام في الدنيا، إذا كان المستخدم لا يفكر في إستعماله بشكل سليم ولكن في إختراقه؟ ولماذا لم نعتمد على المدارس ونعتمد امتحاناتها كما يحدث في الكثير الكثير من بلدان العالم، لأن هناك فئة عريضة من المدارس، وكادر المدرسة والقائمين على المدرسة والأهل والطالب يسعون لإختراق النظام، وهذا ما حدث حيث قامت بعض الجهات بمحاولة اختراق عملية اعداد الامتحان والحصول عليها مقابل اي ثمن، وهنا كانت الخطوات العلاجية تتطور في كل مرة وتتعقد، حتى وصلنا إلى ما وصلنا من إمتحان يكلف الوزراة وحسب تصريحات الوزير حوالي خمسة وعشرين مليونا.
هل من الممكن اصلاح الأهل ليثقوا بقدرات ابنائهم اولأ، وبأن كل إنسان لديه امكانيات وقدرات تختلف من طالب لأخر، وليس المطلوب من كل طلاب الأردن الحصول على تسعة وتسعين بالمائة ودراسة الطب او الهندسة، وقد يكون هذا الطالب المتوسط او الأقل من المتوسط مبدعا في مجالات اخرى عديدة، وقد يكون هو الطريق لإنقاذ وطن او عائلة من براثن الفقر، وقد يكون هو المزارع والصانع والتاجر، ولكن هل نستطيع اصلاح نظرة الأهل اولا للإنسان المواطن مهما كان تعليمه ومهما كانت مهنته، واحترام الإنسان بقدراته وعقله وشخصه وصفاته، الإنسان الإنسان، وليس المسمى سواء كان دكتورا او مهندسا طبيبا، لقد علقنا في مفاهيم مجردة ونسينا الإنسانية واردنا نحن ان نفرض هذه المفاهيم على جيل كامل، وحمّلنا هذا الجيل تبعات واعباء فشل واحباط وسعي لمسميات او ثروات نريدها بشدة ولم نحصل عليها، ومستعدون للتخلى عن المبادىء والقيم والأخلاق والإنسانية في سبيل تحقيقها، وكلنا شاهد ما حصل عندما تحول التعليم إلى تعليم عن بعد، والامتحان إلى امتحان عن بعد وماذا حصل في الضمير والأخلاق.
اعطني إنسان باخلاق وضمير، وضع ما شئت من امتحانات ومناهج ووسائل اختبار، عندها تسطيع هذه ان تحدد مستوى كفاءة وقدرات الطلاب، بدون ان تدفع خمسة وعشرين مليونا، نحن ما زلنا عالقين في هذا يصلح وهذا لا يصلح. القانون لا يسنّ من أجل الجميع، ولكن يوضع من اجل الفئة التي تسعى للمخالفة، والعقوبة هي فقط من اجل ردع البعض الذي يسعى ويفكر ويخطط للمخالفة، ولكن عندما تكبر هذه الفئة عن حد معين تصبح السيطرة على هذه المجتمعات ضرب من المستحيل.
ابراهيم ابو حويله...