شريط الأخبار
ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو) آل أبو سالم يناسبون آل أبو مراد ويطلبون كريمتهم للإعلامي مصطفى الأردنية رحاحلة تحصل على جائزة سيدة الامن السيبراني الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد قصص الأطفال تمنح رزان جمّال جائزة دولية في ريادة الأعمال إسبانيا إلى نصف النهائي لملاقاة فرنسا الناقل الوطني وتقليل الفاقد: استراتيجيات الأردن لمواجهة الابتزاز المائي للكيان الاحتلاليي ياسمين عبد العزيز تتصدر الترند بعد طرح إعلان فيلم خلي بالك من نفسك الخطيب يشارك في مؤتمر دولي باسطنبول حول التغير المناخي والنزاعات الاتحاد في صدارة دوري الناشئات لكرة القدم

الدهيسات تكتب : "صراع المحترم... حين يتحوّل الاحترام إلى عبء"

الدهيسات تكتب : صراع المحترم... حين يتحوّل الاحترام إلى عبء
إسراء الدهيسات
يبدو أنّ للمحترم حكايةً مختلفة، لا تُروى كثيرًا، لكنها تُعاش بصمت مؤلم، فهو ذاك الذي يُراعي الكلمات، ويزن الأفعال، ويترفّع عن الصغائر، ويؤمن أنّ التعامل بلين وخلق هو جوهر الإنسانية. لكنه – ويا للمفارقة – أول من تُهضم حقوقه، وأسرع من يُتجاوز عنه، وكأنّ احترامه للآخرين مَنقصة لا ميّزة.

المحترم ليس ضعيفًا، بلْ أقوى الناس تحمّلًا، وأوسعهم صدرًا، وأكثرهم حِرصًا على ألا يُزعج أحدًا، حتى وإن تعرّض هو للأذى. لا يُجادل كثيرًا، ولا يرفع صوته، ولا يُشهر سيف الغضب عند أول سوء تفاهم؛ بلْ يسلك درب الحكمة والهدوء، ظنًا منه أنّ الصّمت أبلغ من الكلام، لكن المجتمع – للأسف – كثيرًا ما يُخطئ في قراءة هذا السلوك، فيرى احترامه ضعفًا، وصمته استسلامًا، وتهذيبه سذاجة!

تُمارَس عليه التجاوزات تحت ستار "هو محترم، ولن يُمانع"، وتُلقى على كاهله المسؤوليات لأنه "لن يرفض"، وتُغضّ الأبصار عن إنصافه لأنه "سيتفهم".،وبين هذا وذاك، يعيش صراعًا داخليًا بين رغبته في الحفاظ على مبدئه الراسخ في الاحترام، وبين شعوره المُتنامي بأنّ هذا المبدأ باتَ يُكلّفه أكثر ممّا يمنحه.

لكن... رغم مرارة التجربة، يبقى الاحترام قيمة لا يُفرَّط فيها إلا الضعفاء. ويظل المحترم، وإن عانى، هو صاحب الموقف الأرقى، والوجه الأجمل لهذا العالم. فهو ليس بحاجة إلى صخبٍ ليُثبت حضوره، ولا إلى قسوةٍ ليأخذ حقه، فاحترامه لذاته ولغيره هو أعظم انتصار.

ليت المجتمع يُدرك أنّ الاحترام ليس ضعفًا، بلْ رِفعة، وأنّ صمت المحترم ليس قبولًا، بل ترفُّع، وأنّ إنصاف المحترم لا يجب أن يأتي متأخرًا... لأنه يستحق التقدير من أول الطريق، لا في نهايته.