شريط الأخبار
الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي

الكيلاني تكتب : التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن

الكيلاني تكتب :  التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن
المحامية اسيل الكيلاني
اولًا بسم الله الرحمن الرحيم،
معكم المحامية اسيل الكيلاني، من فريق العادلة القانوني واليوم سأُسلط الضوء على التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن، التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الأردني.
إن التعديل الأخير الذي دخل حيز التنفيذ من تاريخ ٢٥/٦/٢٠٢٥ والذي يقضي بإلغاء حبس المدين اذا عجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي وقد استثنى المشرع في هذا النص القضايا الناشئة عن عقود الايجار وعقود العمل والقضايا الشرعية والكنسية وبالاضافة الى قضايا خزينة الدولة والتي تزيد قيمتها عن خمسة آلاف دينار كون مصدر الالتزام فيها هو القانون والتعويضات الناتجة عن الفعل الضار سواء كان الفعل مجرم بقانون عقابي او ناتج عن مسؤولية تقصيرية بشرط ان تزيد قيمة التعويض عن خمسة آلاف دينار. واما ما عدا ذلك من قضايا تكون مشمولة بقانون التنفيذ والمتضمن بعدم حبس المدين بما فيها قضايا السندات التجارية (الشيكات الكمبيالات) كون اصل الالتزام فيها تعاقدي.

واعتقد ان الهدف من هذا التعديل أن الدين معناه طَلَبُ أَخْذِ مَالٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَغْل الذِّمَّةِ المالية للمدين، فكيف يتم ايقاع عقوبة جسدية على شخص ذو ذمة مالية مشغولة؟
وبرأيي ودون شك انها خطوة إيجابية ترتقي بحماية كرامة الفرد، وتتماشى مع المعايير الدولية في هذا المجال، وخصوصًا نص المادة (١١) من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية والتي نصت على أنه "لا يجوز سجن اي انسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي".
كما أن التعديل يشجع على التوصل إلى تسويات ودية بين الدائن والمدين، ويخفف من الضغط على المؤسسات القضائية والسجون.
كما أن للدائن ايقاع الحجز على جميع الاموال المنقولة وغير المنقولة للمدين.
مع ذلك، لا يخلو هذا التعديل من تحديات وأثر سلبي محتمل:
أولاً، يواجه القانون صعوبة في التحقق من قدرة المدين على السداد، إذ إن غياب آليات واضحة وفعالة لإثبات الملاءة المالية قد يسمح لبعض المدينين المتعمدين بالتهرب من الوفاء بالتزاماتهم.
ثانياً، الإجراءات البديلة مثل الحجز على الأموال ومنع السفر قد لا تكون كافية في حالات كثيرة، خصوصًا عندما يقوم المدين بتحويل أمواله لأطراف أخرى.
من هذا المنطلق، أرى أن إلغاء الحبس بشكل كامل قد يؤدي إلى إضعاف حقوق الدائنين، وتشجيع بعض المدينين على المماطلة والامتناع عن الدفع.
وبناءً عليه، أقترح:
•الإبقاء على الحبس كوسيلة قانونية أخيرة، تُستخدم بعد إثبات تعمد المدين المماطلة وقدرته على السداد.
•إنشاء لجان قضائية متخصصة تفصل بين المدين الحقيقي المعسر، والمدين المتحايل.

إن العدالة لا تقوم على الحرية فقط، بل على التوازن بين الحقوق والواجبات، بين حماية المدين المعسر وضمان حق الدائن.
في النهاية، إن ترشيد الحبس وتنظيمه ضمن منظومة قانونية متكاملة هو الحل الأمثل للحفاظ على الحقوق وتكريس العدالة