شريط الأخبار
حسان يلطف الجو بعد إرسال ملفين إلى طهبوب الحكومة تبدأ اليوم تعويض المتضررين من الأحوال الجوية في المحافظات الأرصاد الجوية: منخفض جوي يؤثر على المملكة الجمعة وتحذيرات عالية من السيول وظائف شاغرة في رئاسة الوزراء رئيس الوزراء يصدر بلاغ تنفيذ "موازنة 2026" التوجيهي يواصل امتحاناته لليوم السادس بمبحث علوم الحاسوب ممدوح العبادي متسائلاً: «من المسؤول عن زيادة الفقر والبطالة؟ ومن يتحمل مسؤولية المديونية؟ إصابة شخصين بإطلاق نار في معان .. والأمن يبحث عن الجاني الولايات المتحدة: إسرائيل وسوريا اتفقتا على إنشاء خلية اتصالات مسؤول سوري" لا مفاوضات تتعلق بالتطبيع مع إسرائيل و نشكر الأردن على دعم الحكومة السورية لتوحيد المكونات كافة الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تمنع وصول المعدات المهمة لغزة الجيش: إحباط تسلل طائرة مسيّرة على الواجهة الغربية على غرار أوروبا .. الأردن يتجه لفرض رسوم على أكياس البلاستيك " السفير القضاة" يستقبل مدير بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا " السفير القضاة" يبحث مع وزير الثقافة السوري أوجه التعاون المشترك تحليل من باحثة في الشأن السياسي حول توجه دول الشرق الأوسط نحو تعزيز تعاونها الدفاعي مع كوريا الجنوبية؟ البلقاء التطبيقية تطلق برامج تقنية مطوّرة في 27 كلية جامعية كوادر أردنية تشارك في تنظيم البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة في تونس وزيرة تطوير القطاع العام: تحويل مخرجات التدريب إلى ممارسات عملية أولوية حكومية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع

الكيلاني تكتب : التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن

الكيلاني تكتب :  التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن
المحامية اسيل الكيلاني
اولًا بسم الله الرحمن الرحيم،
معكم المحامية اسيل الكيلاني، من فريق العادلة القانوني واليوم سأُسلط الضوء على التعديلات القانونية على قانون التنفيذ والمتعلقة بحبس المدين في الأردن، التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الأردني.
إن التعديل الأخير الذي دخل حيز التنفيذ من تاريخ ٢٥/٦/٢٠٢٥ والذي يقضي بإلغاء حبس المدين اذا عجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي وقد استثنى المشرع في هذا النص القضايا الناشئة عن عقود الايجار وعقود العمل والقضايا الشرعية والكنسية وبالاضافة الى قضايا خزينة الدولة والتي تزيد قيمتها عن خمسة آلاف دينار كون مصدر الالتزام فيها هو القانون والتعويضات الناتجة عن الفعل الضار سواء كان الفعل مجرم بقانون عقابي او ناتج عن مسؤولية تقصيرية بشرط ان تزيد قيمة التعويض عن خمسة آلاف دينار. واما ما عدا ذلك من قضايا تكون مشمولة بقانون التنفيذ والمتضمن بعدم حبس المدين بما فيها قضايا السندات التجارية (الشيكات الكمبيالات) كون اصل الالتزام فيها تعاقدي.

واعتقد ان الهدف من هذا التعديل أن الدين معناه طَلَبُ أَخْذِ مَالٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَغْل الذِّمَّةِ المالية للمدين، فكيف يتم ايقاع عقوبة جسدية على شخص ذو ذمة مالية مشغولة؟
وبرأيي ودون شك انها خطوة إيجابية ترتقي بحماية كرامة الفرد، وتتماشى مع المعايير الدولية في هذا المجال، وخصوصًا نص المادة (١١) من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية والتي نصت على أنه "لا يجوز سجن اي انسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي".
كما أن التعديل يشجع على التوصل إلى تسويات ودية بين الدائن والمدين، ويخفف من الضغط على المؤسسات القضائية والسجون.
كما أن للدائن ايقاع الحجز على جميع الاموال المنقولة وغير المنقولة للمدين.
مع ذلك، لا يخلو هذا التعديل من تحديات وأثر سلبي محتمل:
أولاً، يواجه القانون صعوبة في التحقق من قدرة المدين على السداد، إذ إن غياب آليات واضحة وفعالة لإثبات الملاءة المالية قد يسمح لبعض المدينين المتعمدين بالتهرب من الوفاء بالتزاماتهم.
ثانياً، الإجراءات البديلة مثل الحجز على الأموال ومنع السفر قد لا تكون كافية في حالات كثيرة، خصوصًا عندما يقوم المدين بتحويل أمواله لأطراف أخرى.
من هذا المنطلق، أرى أن إلغاء الحبس بشكل كامل قد يؤدي إلى إضعاف حقوق الدائنين، وتشجيع بعض المدينين على المماطلة والامتناع عن الدفع.
وبناءً عليه، أقترح:
•الإبقاء على الحبس كوسيلة قانونية أخيرة، تُستخدم بعد إثبات تعمد المدين المماطلة وقدرته على السداد.
•إنشاء لجان قضائية متخصصة تفصل بين المدين الحقيقي المعسر، والمدين المتحايل.

إن العدالة لا تقوم على الحرية فقط، بل على التوازن بين الحقوق والواجبات، بين حماية المدين المعسر وضمان حق الدائن.
في النهاية، إن ترشيد الحبس وتنظيمه ضمن منظومة قانونية متكاملة هو الحل الأمثل للحفاظ على الحقوق وتكريس العدالة