شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

الجازي يكتب *"الثغرة... القرية التي لا تنكسر"*

الجازي يكتب *الثغرة... القرية التي لا تنكسر*
القلعه نيوز: عمان

بقلم : بركات بخيت الجازي

أنا من هناك... ولي ذكريات.
أنا من هنا... ولست هناك، ولست هنا.
أنا من الثغرة، القرية القابعة في الجنوب البعيد، على أطراف الخارطة، في هامش الاهتمام، لكنها في قلب الكرامة والصمود.

الثغرة ليست مجرد اسم على لافتة صدئة في طريق مهمل. إنها قصة وطن مصغّرة، حكاية جيل كامل من أبناء الصخر والتراب، الذين لم تنكسر عزيمتهم رغم شحّ الماء، وقلة الموارد، ونسيان الدولة. في الثغرة، لا يوجد مسرح ولا جامعة، ولا مستشفى مجهز، لكن يوجد رجال إذا صرخوا سمعهم الجبل، وإذا وقفوا احترمتهم الأرض.

سنين طويلة مرّت، والخطاب الرسمي يزخرف الحديث عن التنمية الشاملة، بينما تنام الثغرة على ضوء القمر، وتصحى على وعود مؤجلة، ومشاريع لا تتجاوز حدود الورق.

أهل الثغرة لم يطلبوا المستحيل، فقط أرادوا أن يكون لهم نصيب من الوطن الذي يخدمونه بدمائهم وعرقهم. أرادوا مدرسة تليق بأحلام أولادهم، وشارع لا يخون إطارات سياراتهم، وعيادة لا تعتذر عن استقبال المرضى.

لكن رغم الإهمال... ورغم النسيان...
الثغرة صامدة.
لأنها تربي أبناءها على الكرامة، لا على الشكوى.
لأنها تزرع في صدورهم الكبرياء، لا التوسل.
ولأنها - وإن كانت خارج خريطة التنمية - في قلب خريطة الرجولة.

فهل تسمع الدولة هذا النداء؟
هل يلتفت أصحاب القرار إلى الجنوب العطشان؟
هل يعرف الوزراء أن في الثغرة رجالًا لا يسألون، بل يصنعون الحياة بكرامة؟

أيها المتربعون في الأبراج العالية، إن كنتم لا تعرفون الثغرة، فأنتم لا تعرفون الوطن حقًا.
فالوطن لا يُختزل بالعاصمة... الوطن يبدأ من هناك، من الثغرة... من قلب الجنوب الذي ما زال ينتظر دوره في المشهد.

الثغرة لن تنكسر.
وإن غاب عنها الضوء، فهي الضوء.
وإن نسيتْها الحكومات، فلن تنسى هي كرامتها أبدًا.


وأهل الثغرة، رغم كل التهميش، سيبقون كما كانوا دائمًا: أوفياء، مخلصين لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ولولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين، ولتراب هذا الوطن الطاهر.
هم لا يساومون على الولاء، ولا يفرّطون بالوطن.
فمن أرض الصبر يولد الإخلاص... ومن قلب الجنوب تُكتب معاني الانتماء الحقيقي.