شريط الأخبار
قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للخامس من تمُّوز 2026م حسان يوجّه بإعداد مشروع نظام لضبط العمل الوزاري؛ منعاً لتضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا

الجازي يكتب *"الثغرة... القرية التي لا تنكسر"*

الجازي يكتب *الثغرة... القرية التي لا تنكسر*
القلعه نيوز: عمان

بقلم : بركات بخيت الجازي

أنا من هناك... ولي ذكريات.
أنا من هنا... ولست هناك، ولست هنا.
أنا من الثغرة، القرية القابعة في الجنوب البعيد، على أطراف الخارطة، في هامش الاهتمام، لكنها في قلب الكرامة والصمود.

الثغرة ليست مجرد اسم على لافتة صدئة في طريق مهمل. إنها قصة وطن مصغّرة، حكاية جيل كامل من أبناء الصخر والتراب، الذين لم تنكسر عزيمتهم رغم شحّ الماء، وقلة الموارد، ونسيان الدولة. في الثغرة، لا يوجد مسرح ولا جامعة، ولا مستشفى مجهز، لكن يوجد رجال إذا صرخوا سمعهم الجبل، وإذا وقفوا احترمتهم الأرض.

سنين طويلة مرّت، والخطاب الرسمي يزخرف الحديث عن التنمية الشاملة، بينما تنام الثغرة على ضوء القمر، وتصحى على وعود مؤجلة، ومشاريع لا تتجاوز حدود الورق.

أهل الثغرة لم يطلبوا المستحيل، فقط أرادوا أن يكون لهم نصيب من الوطن الذي يخدمونه بدمائهم وعرقهم. أرادوا مدرسة تليق بأحلام أولادهم، وشارع لا يخون إطارات سياراتهم، وعيادة لا تعتذر عن استقبال المرضى.

لكن رغم الإهمال... ورغم النسيان...
الثغرة صامدة.
لأنها تربي أبناءها على الكرامة، لا على الشكوى.
لأنها تزرع في صدورهم الكبرياء، لا التوسل.
ولأنها - وإن كانت خارج خريطة التنمية - في قلب خريطة الرجولة.

فهل تسمع الدولة هذا النداء؟
هل يلتفت أصحاب القرار إلى الجنوب العطشان؟
هل يعرف الوزراء أن في الثغرة رجالًا لا يسألون، بل يصنعون الحياة بكرامة؟

أيها المتربعون في الأبراج العالية، إن كنتم لا تعرفون الثغرة، فأنتم لا تعرفون الوطن حقًا.
فالوطن لا يُختزل بالعاصمة... الوطن يبدأ من هناك، من الثغرة... من قلب الجنوب الذي ما زال ينتظر دوره في المشهد.

الثغرة لن تنكسر.
وإن غاب عنها الضوء، فهي الضوء.
وإن نسيتْها الحكومات، فلن تنسى هي كرامتها أبدًا.


وأهل الثغرة، رغم كل التهميش، سيبقون كما كانوا دائمًا: أوفياء، مخلصين لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ولولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين، ولتراب هذا الوطن الطاهر.
هم لا يساومون على الولاء، ولا يفرّطون بالوطن.
فمن أرض الصبر يولد الإخلاص... ومن قلب الجنوب تُكتب معاني الانتماء الحقيقي.