شريط الأخبار
قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي الملك يشارك في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة من الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة

سمحان يكتب : صوت الملك يُسمع في العالم دفاعًا عن فلسطين

سمحان يكتب : صوت الملك يُسمع في العالم دفاعًا عن فلسطين
شادي سمحان
في ظل المشهد الإقليمي المعقد والتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية جاءت جولات جلالة الملك عبد الله الثاني إلى كل من فرنسا وألمانيا وكندا كمحطات دبلوماسية مؤثرة تعكس الرؤية الأردنية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية وتعيد الزخم السياسي والأخلاقي لهذه القضية التي تتعرض لمحاولات التهميش والتغييب فقد استطاع جلالته أن يوصل رسالة واضحة إلى عواصم القرار مفادها أن السلام الشامل والعادل في المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأن استمرار الاحتلال والانتهاكات الجسيمة في غزة والضفة الغربية هو تهديد حقيقي للأمن والسلم الدوليين
في باريس كانت لغة الخطاب الملكي تحمل أبعادًا سياسية وإنسانية عميقة وقد نجح جلالته في توضيح الصورة الكاملة لما يجري في فلسطين وتحديدًا في قطاع غزة الذي يرزح تحت القصف والمعاناة والدمار وركز على مسؤولية المجتمع الدولي في إنهاء هذا الوضع غير المقبول حيث لقيت هذه الرسائل تجاوبًا ملحوظًا لدى القيادة الفرنسية التي أبدت انفتاحًا غير مسبوق على خيار الاعتراف بدولة فلسطين كجزء من حل سياسي متكامل يعيد الحقوق لأصحابها وينهي عقودًا من الاحتلال والظلم
أما في برلين فقد اتسم لقاء جلالة الملك مع المسؤولين الألمان بالعمق والجدية إذ قدم جلالته رؤية عقلانية تستند إلى القانون الدولي والمبادئ الإنسانية مؤكدًا أن ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا العالمية ومن ضمنها القضية الفلسطينية تضعف منظومة القيم التي تدّعيها الدول الكبرى وتؤدي إلى نتائج كارثية ليس فقط في الشرق الأوسط وإنما في العالم أجمع وقد بدا واضحًا بعد الزيارة أن ألمانيا بدأت تراجع مقاربتها التقليدية تجاه هذا الملف الحساس حيث برز خطاب ألماني أكثر توازنًا يقر بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة ويطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
وفي كندا كانت الزيارة بمثابة فرصة استراتيجية لإيصال الصوت العربي إلى الضفة الأخرى من العالم حيث تحدث جلالة الملك بلغة هادئة لكنها قوية عن مأساة غزة وضرورة وقف العدوان على المدنيين مشددًا على أن استمرار هذا الوضع سيقود إلى المزيد من التطرف والعنف في حين أن الحل الجذري يكمن في الاعتراف الفوري بدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال وهنا أيضًا لقيت الرسائل الملكية صدى إيجابيًا في الدوائر السياسية الكندية التي بدأت تتحدث بلهجة أكثر صرامة تجاه الانتهاكات وتُبدي استعدادًا للنظر بجدية في خيار الاعتراف بالدولة الفلسطينية
لقد أثبتت هذه الجولات أن تأثير الملك عبد الله الثاني في الساحة الدولية لا يرتبط بالضجيج الإعلامي ولا بالشعارات العاطفية بل هو تأثير مبني على المصداقية والموقع السياسي المحوري الذي يتمتع به الأردن وعلى تراكم طويل من العمل الدبلوماسي الصبور والرصين فالمواقف التي بدأت تتغير في بعض العواصم الأوروبية ليست وليدة لحظة بل هي نتاج جهد مستمر وعمل سياسي ممنهج يقوم به جلالة الملك لنقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى طاولات القرار ويؤكد أن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن فصله عن العدالة والحقوق التاريخية لهذا الشعب
ما يميز جلالة الملك في هذه المرحلة أنه يتحدث بلغة القانون والمصالح والمبادئ في آن واحد وهي معادلة قلّما ينجح زعيم في تحقيقها فهو لا يكتفي بنقل المأساة بل يقدم تصورًا للحل ولا يكتفي بالتحذير من المخاطر بل يعرض البدائل الواقعية ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية
إن تحركات الملك عبد الله الثاني الأخيرة أعادت تموضع القضية الفلسطينية في صدارة المشهد الدولي وكسرت حالة التردد لدى بعض الدول تجاه الاعتراف بفلسطين ودعمت حق الشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة وهو إنجاز سياسي يُحسب للقيادة الأردنية التي ما زالت تتمسك بثوابتها وتدافع عن القدس والمقدسات وتخوض معركة الكرامة والدبلوماسية باسم أمة بأكملها