شريط الأخبار
بزشكيان: الشعب الأمريكي سئم من هيمنة "الملوك الاسرائيليين" طهران: مستعدون لأي سيناريو بما فيه الهجوم البري ونرفض المقترحات الأمريكية "غير المنطقية" تضرر نحو 100 منزل في بئر السبع بعد سقوط صاروخ إيراني باكستان: السعودية وتركيا ومصر تناقش سبل إنهاء حرب إيران نهائيا زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجارب أسلحة متطورة للقتال المباشر رغم إنذار الحرس الثوري للجامعات الأمريكية والإسرائيلية.. تل أبيب تستهدف جامعة في أصفهان بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور) وزير الخارجية يبحث ونظيره الألماني الأوضاع الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد في المنطقة ماكرون: قرار اسرائيلي يضاف لانتهاكات بحق الأماكن المقدسة في القدس نتنياهو يوعز للجيش الاسرائيلي بتوسيع المنطقة العازلة في لبنان الصايغ رئيسا للنادي الأرثوذكسي لولاية جديدة .. وانتخاب الهيئة الادارية (اسماء) تحت رعاية طبية مشددة .. تطورات جديدة لحالة حياة الفهد الصحية رئيس الوزراء: توصلنا لمراحل متقدمة في الغلق المالي لمشروع الناقل الوطني هام من “الطاقة والمعادن” بشأن تأخر بعض طلبات المواطنين من مادة السولار هام من الحكومة بخصوص الدوام عن بُعد لطلبة المدارس الظهراوي يفتح ملف “بانوراما البحر الميت” ويطالب وزير السياحة بكشف ملحق الاتفاقية مجلس شورى "جبهة العمل الإسلامي" يقرر تغيير اسم الحزب الملك والرئيس الأوكراني يبحثان سبل تعزيز العلاقات والتطورات في المنطقة رئيس الوزراء يكشف عن قرارات واجراءات حكومية تطورات الحالة الجوية وحالة الطقس يوم الاثنين - تحذيرات

أبو خضير يكتب : الأردن وفلسطين ... وحدة الدم والمصير

أبو خضير يكتب : الأردن وفلسطين ... وحدة الدم والمصير
الدكتور نسيم أبو خضير
قال تعالى " أولئك يسارعون بالخيرات وهم لها سابقون " .
في زمنٍ تتكالب فيه المحن ، وتشتدّ المآسي على أهلنا في غزة ، تخرج بعض الأصوات النشاز ، المتنكرة لحقيقة الجهود الأردنية ومواقفها الثابتة في دعم القضية الفلسطينية ، وتحديدًا في تقديم العون والمساعدة الإنسانية لأشقائنا في غزة .
أصواتٌ تُشكك ، تهمس تارة وتصرخ تارةً أخرى ، محاولةً بثّ الوهم والفرقة بين شعبين إرتبطا بوشائج الدم والدين والمصير منذ أزل التاريخ .
لكن تلك الأصوات لا تزيدنا – نحن الأردنيين والفلسطينيين – إلا يقينًا بصلابة موقفنا ووحدة صفّنا . ففي كل مرةٍ تحاول فيها أبواق التشكيك أن تبني جدارًا بين عمّان وغزة ، تهدمه الوقائع والمواقف وتاريخ من المروءة والنخوة لا يُمحى .
إن الأردن ، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، لم يتوانَ لحظة عن نصرة غزة وأهلها ، رغم شح الإمكانيات وضيق الموارد .
فمنذ اليوم الأول للحرب الأخيرة ، كان الأردن حاضراً بالفعل لا بالقول ، وبالمواقف لا بالشعارات . طائرات الإنزال الجوي حملت الطعام والدواء إلى سماء غزة ، والمستشفيات الميدانية ما زالت شاهدة على عزم لا يلين . المعابر الأردنية لم تغلق يوماً في وجه الإغاثة ، ولم يعرف الأردنيون معنى للخذلان عندما ينادي الواجب .
ومن يُرِد أن يقرأ التاريخ بإنصاف ، فليتذكر كيف أجبر الأردن المحتل الإسرائيلي على إحضار الترياق لإنقاذ الشهيد الحي خالد مشعل ، يوم وقف الملك الحسين – طيب الله ثراه – بشجاعة لا مثيل لها دفاعًا عن كرامة الأردني والفلسطيني على حد سواء . وليتأمل وقفة الحسين في إستقبال الشيخ أحمد ياسين رحمه الله ، بعدما سعى الأردن بكل ما أوتي من ثقل دبلوماسي للإفراج عنه ، فاستقبله وعالجه في المدينة الطبية بعمّان .
إن من يحاول أن يوجد شرخًا بين الأردنيين والفلسطينيين ، واهم . فهذه الجغرافيا المتصلة بالمصير ، وهذه الذاكرة المشتركة من النضال والمقاومة ، لا يُمكن أن تفتّها ريح التفرقة ولا أن تمسّها سهام التشكيك . فالأردني عندما يقدم لغزة إنما يقدم لأخيه ، ولأرضه ، ولمقدساته التي لا تنفصل عن وجدانه .
أما نحن في الأردن ، فنقولها بثقة ويقين : من غزة وإليها ، نحن باقون في خندق واحد ، والمساعدات التي نقدمها لأهل غزة ليست منّة ، بل واجب لا نتخلى عنه ، ومسؤولية نتشرف بها . ولسنا بحاجة لإثبات مواقفنا ، فالتأريخ يتكلم ، والواقع يشهد ، والسماء التي أنزلنا فيها الدواء والغذاء تعرف من نحن .
فلتمضِ الأبواق في صراخها ، ولتبقَ غزة والأردن يداً بيد ، قلباً بقلب ، لا تفرّق بينهما حملات تشويه ولا أقلام مأجورة .
عاش الأردن وفلسطين... وعاشت غزة حرة أبية .