شريط الأخبار
الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول

الدكتور صالح راضي الجبور... صوت البادية الهادر وحكيم الوطن

الدكتور صالح راضي الجبور... صوت البادية الهادر وحكيم الوطن
الدكتور صالح راضي الجبور... صوت البادية الهادر وحكيم الوطن
القلعة نيوز:
في أرضٍ ما زالت الرمال فيها تحفظ أسماء الفرسان، وفي باديةٍ لا يصدأ فيها المجد، وُلد الدكتور صالح راضي الجبور، رجلٌ لا يُشبه إلا ذاته، واسمٌ كلما مرّ على الألسن، وقف الناس احترامًا وأعادوا ترتيب صفوفهم.

كان صالح منذ صغره مختلفًا... لا يركض خلف الصيت، بل خلف الحقيقة، لا يُكثر من الكلام، لكنه إن نطق... أوقف العواصف. شرب من بئر البادية النخوة، ومن دفاتر القانون الحكمة، فكان ابن الأرض وولد الدولة في آنٍ واحد.

من البادية إلى البرلمان... ممثلٌ للأرض لا للمنصب

في الأعوام 1997 و 2007، انتُخب عضوًا في مجلس النواب الأردني، ولم يكن دخوله تحت عباءةٍ عشائرية فقط، بل بأصوات الفقراء، وثقة من يعرفونه عن قرب:
الرجل الذي لا يلين، ولا يخضع، ولا يخون العهد.

داخل القبة، لم يكن مجرد رقم، بل قيمة سياسية وقانونية عالية. طرح أسئلة لم يجرؤ كثيرون على طرحها، ووقف ضد قرارات جائرة، ونادى بأعلى صوته:
"أنا نائب عن البادية، وسأبقى ممثلًا لكل من لا صوت له، ولكل من نسيته العاصمة."

دكتوراه في القانون العام... والعدل ميزانه

ما ميّز الدكتور صالح عن كثير من النواب أن علمه كان حقيقياً، لم ينل الشهادة ليزيّن بها بطاقة اسمه، بل ليخدم بها أبناء وطنه.
حصل على درجة الدكتوراه في القانون العام، وصار مرجعًا قانونيًا في كثير من القضايا داخل البرلمان وخارجه.

كان يقول:
"القانون لا يُصاغ في الغرف المغلقة، بل في ضمير الأمة."

مواقف تُروى بين ألسنة البسطاء

في إحدى الجلسات البرلمانية، وقف بوجه مسؤول نافذ حاول تمرير بند يُجحف بحق البادية، فقال أمام الجميع:
"من لا يعرف وجع البادية، لا يحق له أن يقرر عنها!"

حين تعرّض أحد أبناء منطقته للطرد من عمله ظلمًا، حمل قضيته إلى أعلى المستويات، وأعاد له حقه، قائلًا:
"كل من في رقبتهم مظلمة، أنا أول صوتهم."

وعندما تقاعست بعض الوزارات عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية للمناطق النائية، وقف متحديًا على المنبر البرلماني وطالب بالتوزيع العادل للخدمات، حتى أصبحت بعض تلك المناطق على خارطة المشاريع الوطنية بفضل جهوده.

رجل الإصلاح والعقل في زمن الانقسام

لم يكن الدكتور صالح نائبًا فقط، بل وجه إصلاح وعين راعية للناس، تدخّل في صلحات عشائرية كبرى، وجمع بين الخصوم، وكان إذا دخل مجلسًا هدأ النزاع، وإذا تكلم قالوا: "وصل العقل."

وما زالت البادية تذكره...

اليوم، لا يُذكر اسم الدكتور صالح راضي الجبور إلا وتُذكر معه الشجاعة، والعدل، والنخوة. هو ليس مجرد نائب سابق، بل مدرسة قائمة بذاتها في خدمة الوطن والناس.

في البادية، ما زال الكبار يروون لأبنائهم:
"هذا الرجل... لم يبع ضميره، ولم يشترِ صمته، وكان لنا دائمًا صدرًا نتّكئ عليه حين يعزّ الظهر."

@إشارة