شريط الأخبار
البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي الأردن يعزي الإمارات باستشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة رئيس مجلس النواب: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان خبراء : الأردن يؤكد تضامنه مع الدول العربية ويرفض الاعتداءات الإيرانية غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة في لبنان قتيلان بسقوط طائرة عمودية في الإمارات حسان يوجِّه بمراقبة الأسواق والأسعار ومنع الاحتكار: تطبيق القانون بحزم تركيا: دفاعات الناتو تسقط ثاني صاروخ منذ بدء الحرب قادم من إيران طهران: إيران مقبرة الأعداء .. ولا جدوى للحديث عن وقف الحرب السوق المحلية تشهد وفرة بالسلع والمواد الغذائية ارتفاع عدد شهداء قطاع غزة الى 72133 منذ بدء العدوان الإسرائيلي 2023 ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 30% على خلفية الحرب بالشرق الأوسط تمديد ولاية البرلمان اللبناني لعامين الإسعاف الإسرائيلي: 41 مصابا اليوم معظمهم خلال التدافع إلى الملاجئ لاريجاني: تعيين مرشد جديد لإيران أحبط واشنطن وتل أبيب الأردن يقود التضامن العربي ضد الاعتداءات الإيرانية: موقف حازم لحماية السيادة والأمن الإقليمي محافظة: قانون التربية والتعليم 2026 يهدف لتحسين جودة التعليم البريد الأردني الطرود البريدية وطرود التجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي وطبيعي

أعداءُ النجاحِ.. رحلةٌ بدأت منذ أربعينَ عامًا

أعداءُ النجاحِ.. رحلةٌ بدأت منذ أربعينَ عامًا
أعداءُ النجاحِ.. رحلةٌ بدأت منذ أربعينَ عامًا

بقلم: عاطف أبو حجر

في حياةِ كلِّ إنسانٍ ناجح، يقفُ في الطريقِ صوتٌ خافتٌ يحاولُ أن يُطفئَ وهجَ الحلمِ.
البعضُ لا يتحمّلُ أن يرى غيرَه يلمع، لا لأنَّ النورَ يؤذيه، بل لأنه لا يملكُ من الشغفِ ما يجعله يشع.
أنا بالعادة لا أقرأُ التعليقاتِ، لا تعاليًا، ولا تجاهلًا، بل لأنني أعرفُ كيف يمكنُ لحرفٍ أن يسحبكَ إلى متاهةِ الردودِ والندمِ وسين وجيم، وأحيانًا قد تصل الامور بك لتقدم شكوى للجرائم الألكترونية...
منذ أربعينَ عامًا، نشرتُ أول مقالٍ لي في جريدةِ الرأي الأردنيةِ.
كان المقالُ بعنوان: "أعداءُ النجاح".
كتبتُ عن أناسٍ لا يبتسمون إلا إذا تعثّرت خطواتُ غيرهم، وعن قلوبٍ تفرحُ بالفشل كما يفرحُ العاشقُ بلقاءٍ مفاجئ.
واليوم، بعد أربعة عقود، ما زال المقالُ حيًا... ليس على الورقِ، بل في الواقعِ.
لأن أعداء النجاحِ لا يموتون، هم فقط يتبدّلون، يتطوّرون، ويجدون طرقًا أكثر حداثة للغضبِ من فرحكَ، والشكِّ في نجاحك، والتقليلِ من كلِّ ما تفعلُ.
أنا وكما أَشَرْتُ لا أقرأُ التعليقاتِ، لا لأنني أتعالى، بل لأنني أدركُ أن الانشغالَ بالكلماتِ الجارحةِ يجعلنا نفقدُ التركيزَ على ما هو أهمّ: الاستمرارُ.
لكن أحيانًا، يمرُّ تعليقٌ كريشةٍ ناعمةٍ على جدارِ الروحِ، لا تؤذي، بل تلامس، وتضحك، وتذكّرُ أن بعضَ الأرواحِ ما زالت بيضاءَ.
أحدهم كتبَ لي تعليقًا فيه من البراءةِ ما يُربكُ القلبَ:
"من متى عاطف أبو حجر بيكتب مقالات؟"
سؤالٌ بسيطٌ، لكنه بعمقِ صفاء نيةٍ مغطّسةٍ "بقطرميز" دبس بندورة بعل، ومحبةٌ تفوق محبتي لمفركة البطاطا بالبيض البلدي.
أحببتُ هذا السؤالَ لأنه لم يُطرح استخفافًا، بل من قلبٍ يتساءلُ فعلاً، ويتابعُ فعلاً، وربما يحبُّ فعلاً.
الجواب بسيطٌ جدًّا: أنا أكتبُ من أيامٍ ما كنتَ أنتَ مشروع طفل"، وأنت بقراءتك الآن تكتبُ صفحةً من عمري أيضًا، فشكرًا لك.
أعداءُ النجاحِ كُثرٌ، لكن الجميلَ في الطريقِ أنّه لا ينتظرُ أحدًا.
إما أن تمشي وتصل، أو تقف وتراقب الواصلين.
وأنا اخترتُ منذ البداية أن أمشي، حتى لو سارَ بجانبي الشكّ، وركض خلفي الحسد، وجلست في طريقي الشائعات.
لكنني أؤمنُ أن من يعرف وجهته، لا تهمّه وجوهُ الواقفين على الأرصفةِ.
وبالختام، ورغم أنني لا أحبذ الحديثَ عن نفسي، إلا أنني مضطر أن أهديكم هذه الصورة المعبرة لمكتبتي الصغيرة، التي أعتزّ بها كثيرًا.
تضم هذه الزاوية المتواضعة مجلدات تحتوي على مئات المقالات التي نشرتها في الصحف الأردنية خلال السنوات الماضية، إلى جانب مجموعة من شهادات التكريم والدروع، مَخْلُوطَةٌ بِنَشْوَةِ النَّجاحِ وَنَكْهَةِ الفَرَحِ، التي رافقت كل سطرٍ وكل تجربة.
إنها ليست مجرد مكتبة، بل مرآة لمسيرة طويلة من الشغف بالكلمة والإيمان بقوة الحرف.