شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

((خذلان العرب للمقاومة أضاع فرصة هزيمة إسرائيل))

((خذلان العرب للمقاومة أضاع فرصة هزيمة إسرائيل))
القلعة نيوز:

بقلم الدكتور إبراهيم النقرش

لم تكن حرب غزّة مجرد معركة عابرة بين مقاومة محاصرة وكيان محتل، بل كانت لحظة تاريخية نادرة أضاعها العرب بتخاذلهم وتآمرهم. كان يمكن لتلك الحرب أن تكون فرصة لهزيمة إسرائيل وتقزيمها، لكن العرب بدلاً من أن يستثمروا صمود غزة، خذلوها، بل ووقف بعضهم موقف المتآمر أو الشامت، فانقلبت المعادلة وأصبحت إسرائيل صاحبة فائض قوة، بينما العرب أنفسهم أهداف سهلة لمخططاتها.
منذ نشأتها، لم تعرف إسرائيل إلا لغة الدم والبطش, وعدوانيتها وغطرستها تؤكد أنّ مشروعها توسعي استيطاني لا يتوقف. لذلك فإنّ الرهان على "السلام" معها كان وهماً قاتلاً، لأنّ كياناً بهذا التاريخ الدموي لا يُردع إلا بالقوة.
إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة "والحديد لايكسره الا الحديد" ، والضعف العربي يعني مزيداً من العدوان. المقاومة وحدها أثبتت أنّ الردع ممكن، والجيش الذي قيل طويلاً إنه "لا يُقهر" يمكن أن يُهزم أو يُستنزف. لكن العرب تهاونوا وتخاذلوا، فسقطوا في المحظور، وسمحوا للعدو بأن يتمدد بلا رادع.
الأدهى من ذلك أنّ إسرائيل تحتكم لعقيدة توراتية زائفة، وتديرها أحزاب دينية تعمل على التوسع والعدوان. العرب أصحاب الدين الحق –الإسلام– لكنهم حرموه من المسير في طرقات منظومه الحياه , اما دعاة وانصاره فقد أعدموا من تطبيقات االحياه الذكيه ....، لأنّ الغرب يدرك أن عودة الإسلام إلى الحكم تعني قوة حقيقية تهدد إسرائيل ومصالحه. فأسرائيل توظف الدين المنحرف لصالحها، بينما العرب عطّلوا الدين الحق خوفا...
أما غزة، فقد تُركت وحيدة تواجه القصف والدمار. لو وجد أهلها دعماً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً عربياً، لما طالت الحرب، ولما عانى شعبها الجوع والخراب. لكن التخاذل لم يكن مجرد تقصير، بل كان تآمراً. فقد شمت البعض في لبنان وسوريا وحتى في إيران، وشارك آخرون في حصار غزة، فكان الخذلان جريمه مكتملة الأركان .
والسبب العميق لهذا الموقف أنّ المقاومة فضحت زيف الأنظمة. فالتي اعتادت تبرير عجزها أمام شعوبها بعبارة "إسرائيل لا تُقهر"، وجدت نفسها محرجة أمام مقاومة صغيرة أثبتت العكس. ولذلك لم يتردد بعض الحكام في العمل على إفشال المقاومة والأغراء بها....
ولم يقف الأمر عند هذا الحد. فقد ساعد بعض العرب إسرائيل مباشرة، بغطاء لوجستي، أو عبر صفقات اقتصادية، أو بتبريرات سياسية، أو عبر المساهمة في حصار المقاومة ومنع وصول السلاح إليها.. فكانت (التخادميه السياسيه)..
وتم تفكيك جبهة المقاومة ،غزّة تُركت وحدها، لبنان حوصر وشُوّه، سوريا استنزفت بالحروب الداخلية، وإيران عُزلت إقليمياً. وهكذا وجدت إسرائيل الفرصة لتستفرد بكل طرف على حدة، لتتفرغ ( للعربان ).
وإيران –رغم خلافاتها مع العرب– كانت تمثل عامل توازن استراتيجي في المنطقة. لم يكن المطلوب أن يحبوها أو يتبنوا مشروعها، بل أن يستثمروها كورقة توازن تمنع إسرائيل من الانفراد بالمنطقة. لكنهم اختاروا معاداتها بلا مصلحة، فأضاعوا ورقة مهمة كانت كفيلة بتقليص فائض القوة الإسرائيلي.
المقاومة كانت يمكن أن تكون ورقة ضغط استراتيجية بيد العرب. لكنها أُقصيت، ففقدوا سلاحاً كان قادراً على ردع إسرائيل وخدمة مصالحهم. بل إن المقاومة لم تكن يوماً ضد المصالح العربية الحقيقية، بل كانت درعاً وحاجز صد، تستنزف قوة إسرائيل وتمنعها من التفرغ للعرب. وها هي النتيجة: إسرائيل اليوم قوة منفردة بلا رادع، بينما العرب بلا حماية ولا توازن.
الأنظمة التي راهنت على إسرائيل أو تآمرت مع الغرب لم تحصد شيئاً. بل حولتهم إسرائيل إلى "طرابيش ونواطير" ، بينما هي تواصل استعلاءها وصلفها ولنم يشفع لهم سوء عملهم .
لو نصرتم غزة لنصركم الله , هانت عليكم فهنتم على الله... فكشف سوءاتكم.. فهنتم على شعوبكم..
ولعل الأردن كان الصوت العربي الوحيد الذي حذّر منذ البداية .. من خطورة ترك غزه فكان الحراك ملكا وشعبا..، لكن أحداً لم يصغِ، واليوم تتضح صحة هذا التحذير بعد أن همت الفأس بالرأس..
ألحقيقة المرة أن الأنظمة العربية ضحّت بغزة والمقاومة والعروبة والإسلام من أجل منافعها، فكانت النتيجة ضياع الأمة بأكملها. إسرائيل اليوم تتصيد العرب واحداً واحداً كصيد الحباري، لأنهم أسقطوا بأيديهم خط الدفاع الأول عنهم، والنتيجة مأساوية، لكنها رسالة واضحة من يفرّط بالمقاومة يفرّط بمستقبل الأمة كلها.