باسم عارف الشورة
في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يمضي الأردن شامخًا مرفوع الهامة، ثابت الأركان، قوي الإرادة، لأن خلف رايته رجالًا وأخوات رجالٍ أقسموا أن يكونوا للوطن درعًا لا ينكسر، وسيفًا لا ينحني، وعيونًا لا تنام ما دام أمن الأردن واستقراره أمانة في أعناقهم.
في هذا اليوم المهيب، يوم الترفيعات المستحقة، لا ترتفع الرتب وحدها، بل يرتفع معها تاريخٌ من الجهد والتعب والانضباط والوفاء. فهذا ليس يوم أرقامٍ وألقاب، بل يوم رجالٍ صنعوا من الواجب عقيدة، ومن التضحية رسالة، ومن الانتماء شرفًا لا يضاهيه شرف.
إلى رجال القوات والأجهزة الأمنية، وإلى أخوات الرجال المنتسبات لهذه المؤسسات الوطنية العظيمة؛ أنتم لستم مجرد أفراد يؤدون مهامهم، بل أنتم خط الدفاع الأول، وصنّاع الطمأنينة، وحراس المجد الذين يزرعون الأمن في الأرض ليحصد الوطن الاستقرار والعزة.
أنتم الذين تقفون في وجه الخطر بثبات الجبال، وتسهرون حين تنام المدن، وتلبّون نداء الواجب دون سؤال عن تعب أو مشقة أو ثمن. أنتم الذين نذرتم أرواحكم وأوقاتكم وأعماركم ليبقى الأردن عزيزًا آمنًا مرفوع الراية والهامة.
فلكم منا كل الفخر الذي لا تحدّه الكلمات، وكل الاعتزاز الذي تعجز الحروف عن حمله. فأنتم أبناء الشرف، وأهل الواجب، وحماة الدار، وأنتم الصفحة التي يقرأ فيها الوطن معنى الإخلاص الحقيقي، ويكتب فيها التاريخ أن الرجال إذا ذُكروا ذُكرتم، وإذا ذُكرت البطولة كان لكم فيها المقام الأعلى.




