
دكتور بزبز يكتب : الملكةُ رانيا... خمسٌ وخمسونَ وردةً في بستان الوطن .
القلعة نيوز:
--
الدكتور. محمد يوسف حسن بزبز
سفير جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي
في حضرةِ النور، تتوقَّفُ الكلماتُ لتستجمعَ قُدرتها على البوح، ويقفُ القلمُ خاشعًا أمامَ مسيرةٍ ملكيّةٍ مجيدةٍ امتزج فيها العطاءُ بالحبِّ، وتداخلَ فيها الحُلمُ مع الحقيقة.
إنَّه عيدُ ميلادِ صاحبةِ الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظَّمة، سيّدةُ العطاءِ وملهمةُ الإنسانية، التي أهدت للأردنِّ والعالمِ درسًا خالدًا في القيادةِ المجبولةِ بالحنانِ والصلابةِ معًا.
خمسةٌ وخمسونَ عامًا من المجدِ والرفعةِ والإنجاز، خطَّت فيها جلالتُها سطورًا مضيئةً في سفر الوطن، ورسمت بيدَيها الطاهرتَين ملامحَ نهضةٍ استثنائيةٍ في التربيةِ والتعليم، والمرأةِ والطفل، والشبابِ والإبداع، حتى غدتْ أيقونةً أردنيّةً تُلهم العالمَ أجمع.
إنَّ جلالتَها لم تكن يومًا ملكةً للقصور وحدها، بل كانت ولا تزال ملكةً للقلوب... تتنقَّلُ بين أبناء الوطن كما تتنقَّلُ نسمةُ الصباح بين الورود، تصغي لهمومهم، وتبثُّ فيهم الأمل، وتزرعُ في ملامحهم ابتسامةً عابقةً بالثقةِ والكرامة.
وفي عيدها الميمون، يتجدَّد الولاءُ، ويترسَّخ الانتماءُ، وتزدادُ قلوبُ الأردنيين إخلاصًا ووفاءً لصاحبة الجلالة، رمزِ الإنسانية، وشريكةِ الملكِ المفدّى عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في حملِ رسالةِ الهاشميين الخالدة، رسالةِ البناءِ والخيرِ والعدل.
فلتهنأ يا مليكة العطاء بعيدك، ولتزهُر أيامُك كما يزهُرُ قوسُ قزح بعد المطر، ولتظلّي قنديلًا يُنير دروب الوطن، ونجمةً تهتدي بها الأجيال، وعنوانًا خالدًا للبهاء والخلود.