شريط الأخبار
مدعي عام الجنائية الدولية السابق يطعن في قرار عزله ويتهم الجمعية بـ"انتهاكات إجرائية" بداية النهاية عندما يفقد المحتل صبره.. وزير الثقافة يودّع نظيره السوري بعد ترؤس وفد بلاده المشارك في مهرجان جرش عراقجي: إجراءات إيران ضد الأهداف الأمريكية في المنطقة حق دفاعي مشروع قناة عبرية: نتنياهو سيقدم لترامب معلومات استخباراتية حول سعي إيران مجددا لامتلاك أسلحة نووية الحرس الثوري يكشف عدد قتلى الجيش الأمريكي بنيران إيرانية بعد انتهاك وقف إطلاق النار الكويت تنفي مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران أكسيوس: ترامب يوجه بوقف الضربات الأميركية الجديدة على إيران لإفساح المجال للدبلوماسية "إدارة الأزمات" يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة.. وتعديل بعض الرحلات يعود لإجراءات تشغيلية زين شريك الاتصالات الرسمي لمهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين وفد "اليرموك" يطلع على نماذج الابتكار والتنمية في الصين شكر للاردن حزب الإصلاح يكرّم الحكم الدولي أدهم المخادمة تقديراً لإنجازه التاريخي في كأس العالم 2026 وزير الثقافة يستقبل الإعلامي اللبناني طوني خليفة من الحرير إلى الساتان... كيف تجعل الملكة رانيا القميص بطل إطلالاتها الرسمية ( صور ) الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية معارضة إسرائيلية: نتنياهو ووزير دفاعه يسعيان لتفجير الأوضاع بالضفة لأهداف سياسية ترامب يلمح إلى رغبته في الترشح لرئاسة الولايات المتحدة مجددا اليمن: الحوثيون يواصلون المقامرة بمصالح الشعب اليمني خدمة لإيران

طبقات التعليم.. رحلة الأقساط والترف عاطف أبو حجر

طبقات التعليم.. رحلة الأقساط والترف  عاطف أبو حجر
القلعة نيوز:


إذا كانت العطلة الصيفية عند أولاد الطبقة الأولى تُقاس بكرة مهترئة في الحارات وطائرة ورقية تتمايل في السماء، فإنها عند طلاب أولاد الطبقة المخملية في عطلتهم الصيفية تختلف ٢٦٠ درجة، حيث تجمع بين الترفيه والتعليم والرفاهية:
مخيمات صيفية فاخرة
تقدم نشاطات: كرة القدم، الليزر تاغ، الطبخ، الفنون، والرقص.
ورش عمل علمية وهندسية
والتدريب المتخصص في رياضة الإسكواش، والتسلق، واليوجا، والاسترخاء، والتزلج،
وجلسات التدريب على الموسيقى، وسرد القصص، والمعارض الموسمية.
التجارب الفاخرة في عالم الطبيعة
في مخيمات وادي رم، والتجارب الفاخرة في مغامرات الصحراء مع أنشطة مثل ركوب الجمال، التخييم تحت النجوم، ورحلات الجيب.
الأنشطة البحرية والترفيهية
في منتجعات البحر الأحمر، مثل السباحة، الغطس، والرياضات المائية.
وبين هؤلاء وأولئك، تقف الطبقة الوسطى متعبة، تنحت بالصخر لتبقى واقفة بكرامة، تُدبّر الرسوم عبر قرض بنكي أو اشتراك بجمعية شهرية، أو ببيع قطعة ذهب كانت ذكرى جميلة من ماضٍ مؤلم. ومع بداية أيلول، يذوب الفارق بين كل الطبقات، ويطل موسم العودة إلى المدارس محمّلاً بأثقال القرطاسية، والزيّ المدرسي، والأقساط التي لا ترحم.
إذا كان الصيفُ موسمَ الشواطئ والمثلجات، فإن الخريف عندنا صار موسماً للأقساط والفواتير. وما إن يطلّ أيلول برأسه حتى يبدأ مسلسل العودة إلى المدارس، مسلسل لا يحتاج إنتاجاً ضخماً، لأن أبطاله جاهزون: الأهل المنهكون، والطلاب المتحمسون، والتجار الذين يستعدّون ليقطفوا ثمرة الموسم.
منذ بداية الشهر، تصبح المكتبات أشبه بسوق شعبي مكتظ، دفاتر بأغلفة لامعة، أقلام ملونة، حقائب تحمل وجوهاً كرتونية، والطفل يريد كل شيء دفعة واحدة، فيما يدور الأب بعينيه بين الرفوف وكأنه في مزاد علني. أما الأم، فهي تحاول الموازنة بين الطلبات والميزانية، وتُدرك متأخرة أن الحسابات لا تنتهي عند القرطاسية، بل تبدأ معها.
الزيّ المدرسي وحده قصة: مقاسات مختلفة، نوعيات متفاوتة، وأسعار كأنها مفصّلة على قماش من ذهب. ثم تأتي الفاتورة الأكبر: الرسوم المدرسية، تلك الكلمة التي تحوّل ابتسامة ولي الأمر إلى تجعيدة عميقة في منتصف الجبين.
لكن الأهل، مهما ضجروا أو تذمّروا، يظلون أسرى قناعة واحدة: العلم يستحق. ولذلك يواصلون الركض خلف الأقساط والباص والقرطاسية، ويمضون في هذه الرحلة السنوية كأنها قدر لا مهرب منه.
ولأن السخرية أحياناً أفضل وسيلة للهروب من الهمّ، سأختم لكم بمشهد واقعي اختصر كل ما سبق:
قبل أيام ذهب صديقي عبود ليسجل ابنه بمدرسة خاصة،
أخبره أن القسط 400 دينار،
والباص 40 دينار، فقال مداعبًا: "خلص، سجلوه بالباص."