شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

مناسبات جنبتنا الخروج من المنازل

مناسبات جنبتنا الخروج من المنازل
مهنا نافع
كثيرا وليس دائما ما تصعر للفقراء الخدود، وتتجه العيون لتوقير الأغنياء، ويحظى المال بجل الهم والاهتمام، فإن رافقه النفوذ فالأمر قد يصل لقمة التملق بعيدا عن صدق الحفاوة والتقدير، فتصبح بالتالي ولنقل للقلة من الناس الأفراح وغيرها من المناسبات فرصة لإثبات القوة والملاءة، أو للتشبه بذوي الشأن والمكانة، لا فرصة لصلة الرحم والتهادي للتحابب أو للم الشمل وتعزيز الألفة والتقارب.

فالفطرة عند البعض أصبحت أمرا يقبل التأويل والتغيير، والسير تحت مظلة مكارم الأخلاق مسألة شخصية، والدرجة العلمية ليست أكثر من لقب يسبق الاسم كنوع من التجميل، والتبرير لتنفيذ الوسيلة جاهزا والقوالب المصطنعة مكتملة، والردود المزيفة منمقة بالفصاحة وستبيعك الوهم بطلاقة اللسان.

لا يمكن بعد كل هذا اللغط أن نقف فقط عند النتائج ونخط الوثائق بعد الوثائق بهدف تغيير ما نراه اليوم مما ترفضه فطرتنا من أعراض دون العودة لمعرفة ما كان ورائها من أسباب، ولا يمكن للمثقف الفاعل ممارسة دوره بالنقد للتصحيح والتغيير لهذا النمط غير السوي من الإنفاق غير المبرر على ما يتقاطع مع مجريات حياتنا من أفراح ومناسبات إلا بالغوص لفهم الأسباب لا بالتوقف عند وصف النتائج، فالأعمال تقدر بخواتيمها، ومن المؤلم ما نراه اليوم من تنافس مرهق استنزف من قدرات البعض لإنجاز اليسير من أولويات أسرهم وأوقعهم بغيابة الديون.

لنقدر أنفسنا أولا من خلال إنسانيتنا ومن ثم سنقدر الإنسان مهما كانت أحواله، ولا ضرر من التحيز أكثر بالزيادة من التقدير لجبر خاطر صاحب الحاجة، ولنتوقف عن الخوض بمعرفة الخلفيات وما تخفيه السرائر ولنقبل الناس بالحال الذي أبدوه ولا نحاول أن نجعلهم إظهار ما أخفوه.

أما النفوذ فليسخر لدفع الظلم وإحقاق الحقوق، فالمنصب هو تكليف وليس تشريفا، وهو مسؤولية وأمانة إن حافظ عليها من كلف بها حظي بالمكانة المقدرة دون أي من النفاق أو التزلف.

وأما الفطرة بصمتنا الحياتية الموحدة من مواقف ورغبات ومشاعر تملي علينا تأطيرا لا يقبل أبدا التجاوز او التغيير، وأي خروج عن مصفوفتها تفقدنا بوصلتنا فنضل طريقنا وتختلط علينا العناوين، فلنتقبل أنفسنا ونتصالح معها، فقد أرهقناها وظلمناها، وليكن محرك سلوكنا متوافقا مع أحوالنا الخاصة وليس من خلال التوافق مع أحوال ومنظور الآخرين، وأخيرا أقول لمن ألهته الدنيا عن إدراك ذلك، ما زال لديك الكثير من الوقت فعد لنفسك ولتبدأ ذلك من الآن.