شريط الأخبار
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور )

الحديثات تكتب : المولد النبوي تجديد الأمل في إصلاح الأمة ....

الحديثات  تكتب  : المولد النبوي تجديد الأمل في إصلاح الأمة ....
القلعة نيوز: بقلم م.دعاء محمد الحديثات
​يُمثل المولد النبوي الشريف ذكرى عظيمة تحمل في طياتها معاني عميقة ودلالات خالدة تتجاوز حدود الزمان والمكان. إنها ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل هي فرصة للتأمل في سيرة النبي محمد ﷺ، واستلهام قيمه ومبادئه لإصلاح حال الأمة. ففي هذه الذكرى، تتجدد في القلوب مشاعر الحب والارتباط بالرسول، وتُستحضر التضحيات التي قدمها من أجل هداية البشرية.
​كانت رسالة النبي ﷺ إيذانًا بتحول جذري في تاريخ البشرية. فقد جاء في زمن سادت فيه الجاهلية، وانتشرت فيه العادات السيئة، ليُقيم مجتمعًا قائمًا على العدل، والمساواة، والأخلاق الفاضلة. لم يكن إصلاحه ﷺ قاصرًا على الجانب العقائدي فحسب، بل شمل جميع مناحي الحياة؛ الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية. علَّم أمته قيم التسامح، والرحمة، والتعاون، وضرب أروع الأمثلة في الصبر، والحكمة، والشجاعة.
​إن استعادة هذه السيرة العطرة في ذكرى المولد النبوي تُعد خطوة أساسية نحو إصلاح الأمة اليوم. فكثير من المشكلات التي تعاني منها الأمة في وقتنا الحاضر، كالتطرف، والفرقة، والفساد، يمكن معالجتها بالعودة إلى المنهج النبوي الأصيل. فالنبي ﷺ كان حريصًا على وحدة صفوف المسلمين، ونهى عن التنازع والفرقة، وقال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا".
​إصلاح الأمة ليس عملية جماعية مجردة، بل يبدأ من إصلاح الفرد نفسه. هذا ما علّمه النبي ﷺ لأصحابه، حيث كان يركز على بناء شخصية المسلم القوية الملتزمة بأخلاق الإسلام. فالإصلاح الحقيقي ينبع من الداخل، من تطهير القلب، وتزكية النفس، والالتزام بالعبادات والمعاملات الصحيحة.
​وفي هذا السياق، يجب أن تكون ذكرى المولد النبوي دافعًا لنا لمراجعة سلوكياتنا، وتقويم عيوبنا، والسعي للتخلق بأخلاق النبي ﷺ. فإذا صلح الفرد، صلحت الأسرة، وإذا صلحت الأسرة، صلح المجتمع. فالأمة ليست سوى مجموع الأفراد، وقوة الأمة من قوة أفرادها.
​وفي الختام، إن ذكرى المولد النبوي فرصة ثمينة لتجديد العهد مع الله ورسوله، وللبدء في مسيرة إصلاح حقيقية وشاملة، لا تقتصر على الشعارات، بل تتحول إلى عمل دؤوب، وجهد متواصل، لبناء أمة قوية، متماسكة، تقتدي بسيرة نبيها، وتستلهم من أخلاقه العظيمة ما يشكل درعاً لمواجهة التحديات الراهنة ويكون اساساً للتقدم والنهضة.