شريط الأخبار
وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تشمل رفع العقوبات النشامى يبدأ معسكره المونديالي الرسمي في بورتلاند وزيران سابقان على سرير الشفاء أجواء صيفية معتدلة في أغلب مناطق المملكة حتى الإثنين المكتبة الوطنية تشارك في معرض صور وثائقي احتفاءً بالمناسبات الوطنية محللو "دائرة المونديال": رفع العلم الأردني بافتتاح المونديال لحظة تاريخية إيران ترجئ مراسم جنازة المرشد الراحل علي خامنئي ترامب يكشف عن أكثر نقطة مهمة له وافقت عليها إيران علم الأردن يرفرف في افتتاح بطولة كأس العالم 2026 وكالة "فارس": ترامب يحاول خلق رواية استسلام إيران أمام القصف بتصعيد لهجته التهديدية الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم وزير الشباب: خطة شاملة لتمكين المواطنين من متابعة كأس العالم 2026 ترامب: توصلنا لتسوية تنهي الحرب مع إيران والتوقيع سيكون في أوروبا السواعير: تضرر 22 فندقًا سياحيًا في البترا فارس: إيران لم توافق على أي نص لمذكرة تفاهم أولية مع واشنطن بَطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يدعو العالم أجمع إلى زيارة الأردن انطلاق فعاليات افتتاح كأس العالم 2026 رسالة إلى الحكومة الموقرة بشأن عدالة رواتب المتقاعدين مستشار قائد الحرس الثوري: إيران على أعتاب تحقيق نصر كبير وزارة الدفاع الإيرانية: أي هجوم يستهدف سلامة الأراضي الإيرانية سيُقابل برد حاسم

المهندس محمد العمران الحواتمة يكتب : المولد النبوي الشريف.. إرث هاشمي ونور متجدد في الأردن

المهندس محمد العمران الحواتمة يكتب :  المولد النبوي الشريف.. إرث هاشمي ونور متجدد في الأردن
القلعة نيوز:

في كل عام، يطل علينا الثاني عشر من ربيع الأول حاملاً أعطر الذكريات، ذكرى ميلاد سيد الخلق، النبي محمد ﷺ، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فكان قلبًا نابضًا بالرحمة، ولسانًا صادقًا بالحق، وقدوةً في الأخلاق والعطاء. هذه المناسبة العزيزة لا تمر على قلوبنا مرورًا عابرًا، بل تملؤها حبًا ودفئًا وإيمانًا، وتجعلنا نستشعر عظمة الرسالة التي جاء بها خير البشر، ونستمد منها العزم لمواصلة مسيرة الخير في أوطاننا ومجتمعاتنا.

لقد كان مولد النبي ﷺ بداية عهد جديد للبشرية، عهد أخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور الهداية، ومن قسوة الظلم إلى عدل السماء. وفي كل ذكرى لمولده الشريف، نستذكر قيم الصدق والأمانة والتواضع التي شكّلت أساس دعوته، ونجدّد العهد على أن تبقى هذه القيم حيّة في قلوبنا وحياتنا اليومية، كما قال ﷺ: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.”

وفي الأردن، لهذه الذكرى معنى خاص يلامس وجدان كل أردني، فنحن نرتبط بالهاشميين الذين يعود نسبهم الشريف إلى بيت النبوة الطاهر. هذا النسب لم يكن يومًا مجرد شرف يُذكر، بل عهد ومسؤولية حملها الهاشميون بكل إخلاص، فكانوا أوفياء للرسالة، وسائرين على نهج سيدنا محمد ﷺ في نصرة الحق ورعاية المقدسات وخدمة الأمة.

لقد جسّد الهاشميون عبر التاريخ إرث جدهم المصطفى ﷺ قولًا وفعلاً، فكانوا قادة في ميادين العز والشرف، وحماة للقدس والأقصى، ورعاة للوحدة والتضامن العربي والإسلامي. واليوم، يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين هذا النهج الأصيل، فيدافع عن قضايا الأمة في كل محفل، ويؤكد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، لتبقى هذه الأرض الطاهرة شاهدة على صدق العهد وعمق الانتماء.

ويعيش الأردنيون، بقيادتهم الهاشمية وشعبهم الطيب، هذه المناسبة بقلوب مليئة بالحب والفخر. فهي تذكرنا أن الأردن كان وما زال وطن العزيمة والكرامة، وحاميًا لقيم الإسلام السمحة التي تقوم على المحبة والتسامح والإخاء. ومن هنا، نجد أن الأردن لم يتوانَ يومًا عن نصرة قضايا أمته، وفي مقدمتها فلسطين، حيث اختلطت دماء الأردنيين بدماء أشقائهم في معارك العز والفداء، وعلى رأسها معركة الكرامة الخالدة التي جسدت معنى التضحية والشرف.

وفي ذكرى المولد النبوي الشريف، نزداد يقينًا بأن الأردن سيبقى ثابتًا كجباله، قويًا بإيمانه، شامخًا بقيادته وشعبه، متمسكًا برسالة جده المصطفى ﷺ، لا يلين في الدفاع عن الحق، ولا يتراجع عن واجبه تجاه الأمة. إنها لحظة اعتزاز لكل أردني أن وطنه يقف في الصفوف الأولى حاملاً لواء العزة والكرامة، مؤكّدًا أن نور الرسالة المحمدية سيبقى مشعًا في ربوعه جيلاً بعد جيل.

وفي ختام هذه الذكرى العطرة، نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الأردن وشعبه الطيب وقيادته الهاشمية الحكيمة، وأن يملأ قلوب الأردنيين بالطمأنينة والمحبة والفخر بميراثهم العريق. نسأله سبحانه أن يبارك جهود جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم وسمو ولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبد الله، وأن يديم على الأردن أمنه واستقراره وازدهاره، وأن يرفع عنه كل سوء ومكروه.

ونسأله تعالى أن يجمع شمل الأمة على الخير والرحمة، وأن يمدها بالقوة والعزيمة لتظل فلسطين وأقصاها الحبيب في قلب كل عربي ومسلم، وأن يبقي الوصاية الهاشمية على المقدسات المباركة عهدًا وأمانة لا تزل. ونتذكر قوله ﷺ: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس”، فنسأل الله أن يوفق الأردن وشعبه ليظل دائمًا منارة للعطاء والخير والوفاء، وأن يحيي في قلوبنا نور المحبة والإيمان والتمسك بالقيم النبوية السامية.

فلنستقبل هذه المناسبة العطرة بقلوب مفعمة بالحب والوفاء، ولنستمد منها العزم لنواصل السير على خطى نبينا الكريم ﷺ، حاملين إرثه الشريف، ومتمسكين بالهاشميين كرمز للعزة والفخر، سائلين الله أن يبارك وطننا الغالي، ويحفظ قيادته وشعبه، ويجعله دائمًا منارة خير ونور، لأجيال الحاضر والمستقبل .