شريط الأخبار
عاجل: "العفو العام " ليس ترفاً بل مطلب في ظل ظروف اقتصادية صعبة والنواب أمام اختبار صعب لماذا لا يحمل رئيس المجلس القضائي لقب معالي وهو بمستوى رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية ؟ تحذير من منخفض جوي قوي يصل المملكة الجمعة مع أمطار غزيرة وسيول محتملة مصادر لـ "القلعة نيوز " : لا جلسة للمجلس القضائي اليوم الخميس البيت الأبيض: ترامب يدرس شراء غرينلاند سوريا: نرفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه زعزعة الاستقرار مستشار رئيس الوزراء اليمني : الزبيدي قد يكون فر إلى أرض الصومال القاضي يلتقي في المغرب برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية ونائب رئيس مجلس المستشارين أردوغان يحسم الإشاعات حول عرض ترامب على مادورو نفيه إلى تركيا البيت الأبيض: نتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة الفنزويلية أكسيوس: من المتوقع أن يعلن ترامب إنشاء مجلس سلام في غزة الأسبوع المقبل بضعط امريكي : سوريا وإسرائيل وافقتا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومشاريع مشتركه الرواشدة : تأهيل دوار لواء فقوع وإنشاء غرف مكتبية ومقاعد جلوس وتسميته " بدوار الثقافة " / صور "الوزير الرواشدة " عن الشاعر البدوي : فارس الكلمة يزرع الفخر والوفاء السقاف: تطوير الأسواق الحرة رافعة للاقتصاد الوطني حسان يعقد اجتماعاً لمتابعة الإجراءات التي اتَّخذتها الجهات المعنيَّة للتَّعامل مع ما شهدته بعض المناطق من أضرار جرَّاء الأحوال الجويَّة وزير الصحة يلغي قرار إنهاء خدمات 15 موظفًا عن العمل – أسماء جامعة الحسين تعاني من عجز مالي يفوق الخمسين مليون دينار أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران في أسرع وقت استئناف البحث عن رفات آخر محتجز إسرائيلي في غزة

المغربية ليلى التريكي تتناول أزمة الهوية في مهرجان قازان السينمائي الدولي

المغربية ليلى التريكي تتناول أزمة الهوية في مهرجان قازان السينمائي الدولي

القلعة نيوز- وسط تصفيق حار من الجمهور الروسي خرجت المخرجة المغربية ليلى التريكي إلى الجمهور لتحييهم عقب عرض ناجح لفيلمها الروائي الطويل الأول (إنتاج 2024) "وشم الريح".

"الفيلم يشبه مخرجه". حينما تحاور المخرجة ليلى التريكي، وتستمع إلى همومها البشرية العامة، لا سيما ما يتعلق بمنطقتنا المتفاعلة بأشكال مختلفة مع أوروبا والغرب، فتارة تستعبد أوروبا إفريقيا، وتارة تحتلها وتنهب مواردها، وتارة ثالثة تستقبل مهاجريها، أو تمنع استقبالهم، حينما تستمع إلى تلك الهموم من التريكي، تدرك أنها طرحت فكرتها الإنسانية العامة في الفيلم من نافذة التفاعل بين أجيال عربية/مغاربية ونظيرتها الأوروبية، بمعنى أنها ربما تكون بالفعل تقص لنا حكايات حقيقية واقعية مزجت جميعا في حكاية واحدة عن المصورة الفوتوغرافية صوفيا (28 عاما) التي تبحث عن والدتها الفرنسية. إلا أنها في ذات الوقت وبالتوازي تطرح قضية في غاية الأهمية حول أزمة الاغتراب والهوية، التي لا تطال الشرق أو الغرب، لكنها تطال إنسان القرن الحادي والعشرين بصفة عامة.

يطرح "وشم الريح" كذلك، قضية الماضي والحاضر، فالأم الفرنسية التي تظن أنها تصالحت مع الماضي ودفنته بعيدا حتى لا يؤرق معاشها، تجده يطل عليها ويلاحقها في شخص صوفيا، ومعه كل ما ظنت أنها "نسيته" هناك بالهرب منه. لتطرح ليلى التريكي فكرة استحالة الهروب من الماضي، لكونه جزءا من هوية الإنسان، شاء أم أبى، ودائما ما سيلاحقه ويظل معه لأنه جزء من كينونة ووجود الإنسان بالأساس.

وفي مشهد شاعري عميق تبرز التريكي هذه المعضلة بجسر يقف عليه البطل والبطلة، هو الجسر بين الماضي والحاضر، بين الشرق والغرب، بين الشمال والجنوب، بين الأنا والآخر، جسر نعبر عليه جميعا بصرف النظر عن الجغرافيا أو التاريخ أو العرق أو اللون أو الجنس أو المعتقد.

ولا ترى التريكي بدا من التصالح مع هذا الجسر، ولهذا السبب فقد اختارته جسرا لا ضفتي نهر، ولا ترى التريكي الحل في التناقض بين ضفتي النهر، بين الأنا والآخر، بين الماضي والحاضر، بين طنجة وبوردو حيث تجري أحداث الفيلم، بل ترى الحل في المواجهة والتصالح بعبور هذا الجسر، الذي ينبغي أن يعبره من ينشد السلام والأمان والاستقرار.

تكتشف صوفيا تلك الخدعة التي وقعت فريسة لها بينما ظلت تظن أن والدتها ميتة، لكنها حية ترزق في مكان آخر، تبحث عنها، ونبحث نحن أيضا معها، فبينما تبحث صوفيا عن أمها، نبحث نحن عن هويتنا، وعن جراحنا الماضية، وعن موقعنا على خريطة الإنسانية.

تقول التريكي إن قصة الفيلم مستوحاة من قصص واقعية لمهاجرين مغاربة هاجروا إلى أوروبا سبعينيات القرن الماضي وأنجبوا أطفالا، لكن هؤلاء الأطفال فقدوا التواصل مع الأب أو الأم لأسباب متعددة، لكن الفيلم، فيما أظن وأعتقد، يطرح قضايا أعمق من تلك القصص والروايات.

حصل الفيلم على جائزة في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بالمهرجان الوطني للفيلم المقام في طنجة بالمغرب، ويشارك البطولة في العمل الفنان السوري محمود نصر، والممثلة المغربية الفرنسية وداد إلما والمغربية نادية النيازي وآن لواري من فرنسا.

في المؤتمر الصحفي المنعقد في قازان، قالت التريكي إن عمل أي مخرج عندما يستند إلى قصص واقعية، يعبر بها من خلال ذاته وهويته وتكوينه الفني والإنساني، ومن خلال رؤيته لتطور الشخصيات، وتتابع: "في هذه القصص بالقطع هناك روابط وتشابهات مع قصص أخرى من بلدان أخرى تسببت في خلق موجات هجرة ونزوح، ليعيش هؤلاء الأشخاص في حالة من البحث المستمر والمضني عن الانتماء والهوية. يخلقون فضاءات بينية للإحساس بالانتماء من خلال ما يعبرون به عن أنفسهم، سواء كانوا فنانين على الخشبة أو مصورين أو فنانين تشكيليين أو بشر عاديين".

وحول تصوير الفيلم، أشارت التريكي إلى أن الفيلم، من مرحلة الكتابة وحتى مرحلة التنفيذ، استغرق 7 سنوات كي يخرج إلى الوجود، لأن تصويره كان يتم بين بلدين مختلفين (المغرب-فرنسا)، وصادف أن واجهت العالم في تلك الفترة جائحة كورونا، ما تسبب في عراقيل إدارية وتحديات كثيرة كان من الضروري البحث عن حلول لها حتى يخرج الفيلم إلى النور.

ثم في مرحلة ما بعد التصوير والمونتاج كان على طاقم عمل الفيلم أن يراعي في التنسيق التنظيم أن يخرج الفيلم كوحدة عضوية واحدة لتكون القصة والسردية متماسكة.

المصدر: RT